بكتيريا الأمعاء قد تشكل خطراً على الأوعية القلبية

نشر في 29-12-2012 | 00:04
آخر تحديث 29-12-2012 | 00:04
No Image Caption
رغم أن تصلب الشرايين مشكلة شريانية، فإن العناصر الميكروسكوبية في الأمعاء قد تلعب دوراً مدهشاً في كيفية حدوث هذا المرض وتطوره.

وتشير دراسة حديثة الى أن الخلائط المختلفة من الميكروبات المعوية قد تحدد ما إذا كان الناس سوف يتعرضون لنوبات قلبية أو جلطات نتيجة أذية منفصلة من الشرايين. ومقارنة بالأصحاء فإن مرضى القلب الذين تعرضوا لجلطات أو مضاعفات أخرى لتصلب الشرايين يحملون ميكروبات أقل تشكل مركبات مضادة للالتهاب. ولدى هؤلاء المرضى أيضاً المزيد من البكتيريا التي تنتج جزيئات محرضة للالتهاب، بحسب باحثين أشاروا إلى ذلك في تقرير أون لاين في "نيتشر كوميونيكيشنز" في 4 ديسمبر الجاري. ويعتقد أن الالتهاب يفاقم مرض الأوعية القلبية.

وقد تساعد هذه الحصيلة على توضيح سبب انخفاض خطر التعرض لمرض القلب لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من الجزيئات المضادة للأكسدة مثل البيتا – كاروتين والليكوبين، غير أن تقديم مكملات غذائية فقط تحتوي على مركبات لن يساعد على تحقيق الغاية المنشودة. وربما يساعد استمرار علاقة مدى الحياة مع الميكروبات المنتجة لمضادات الأكسدة الأشخاص على تفادي البعض من أسوأ عواقب تصلب الشرايين.

ويطور كل شخص تقريباً تصلب الشرايين مع التقدم في السن، ويقول جنز نلسون المشارك في هذه الدراسة من جامعة تشالمرز للتقنية في غوثنبرغ في السويد "كلنا نصاب بتلك الحالة إلى حد ما"، ولكن البعض يكون أكثر عرضة من غيره للجلطات والنوبات القلبية على الرغم من أن شرايينه لم تعد مسدودة بقدر أكبر من الآخرين، وفقاً لفريدريك باكهند اختصاصي الميكروبات البيولوجية في جامعة غوثنبرغ والذي ساهم أيضاً في الدراسة المذكورة. وينبع الفارق من استقرار الوذمة التي تتجمع داخل الأوعية الدموية وتسبب خشونتها وضيقها.

وعندما تنفصل أجزاء الوذمة يمكنها أن تعيق تدفق الدم إلى القلب أو الدماغ وتسبب نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وتشير بحوث سابقة إلى أن الميكروبات المعوية تسهم في تصلب الشرايين من خلال تحويل المواد الكيماوية في الأطعمة الدهنية إلى مواد تسد الشرايين. وبغية تحديد ما إذا كانت البكتيريا المعوية تلعب دوراً أيضاً في دفع الوذمة إلى الانفصال، عمد بلاكهند ونلسن وزملاؤهما إلى فحص الخليط الميكروبي في براز 13 من الأصحاء و12 من مرضى تصلب الشرايين من الذين تعرضوا لسكتات دماغية معتدلة وانسداد الأوعية الدموية للدماغ أو إلى عمى مؤقت نتيجة انسداد الأوعية الدموية للعين.

وكان لدى معظم الأشخاص واحد من ثلاثة أنواع رئيسية من البكتيريا المجتمعية تمنع أمعاءهم من العمل. وقد وقع مرضى السكتات الدماغية في الدراسة الجديدة ضمن الفئة الثالثة التي تتسم ببكتيريا لاهوائية. وكان لديهم أيضاً المزيد من أنواع بكتيريا كولنسيلا – من عائلة كوريو - وإضافة إلى ذلك فإن البكتيريا في أمعاء المرضى حملت كمية أكبر من الجينات لصنع مكون لجدران الخلية البكتيرية التي تستطيع إحداث الالتهابات.

كان براز الأصحاء غنياً بعناصر إيوبكتيروم التي توجد في التربة والماء وروزبوريا بكتيرويداسبيسز، إضافة إلى المزيد من بكتيريا كلوستريديوم (لاهوائية وإيجابية الغرام) وتحمل تلك البكتيريا في الغالب جينات تشارك في صنع جزيئات مضادة للالتهاب تدعى بترييت – وهو حمض طبيعي الدهنية - وتحمل ميكروبات الأصحاء الكثير من الجينات لصنع مواد أخرى خافضة للالتهاب مثل الليكوبين وبيتا - كاروتين وفقاً لنتائج الباحثين.

(Science News)

back to top