الحمود: وقوفنا مع مصر مبدئي وغير قابل للنقاش
«معارضة تقديم المساعدات لها جزء من النقاش السياسي الموجود في كل مكان»
أكد الحمود موقف الكويت الثابت إلى جانب مصر، معتبراً أن الخلل الذي أصابها في الفترة الماضية أثر على الأمن القومي العربي، وكان لا بد أن تعود مصر إلى الريادة من خلال تماسكها وموقفها.
أكد الحمود موقف الكويت الثابت إلى جانب مصر، معتبراً أن الخلل الذي أصابها في الفترة الماضية أثر على الأمن القومي العربي، وكان لا بد أن تعود مصر إلى الريادة من خلال تماسكها وموقفها.
أكد وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، أن وقوف الكويت مع مصر موضوع غير قابل للنقاش لأنه موقف مبدئي، والامير والحكومة والقيادة السياسية وكل الشعب الكويتي اتفقوا على مساندة مصر.وشدد الحمود في لقاء مع وفد الصحافيين المصريين الذي يقوم بتغطية الانتخابات البرلمانية الكويتية، على أن العلاقات الكويتية المصرية علاقات متجذرة منذ القدم، وأن الكويت دائما ما تقدر مواقف مصر العربية الأصيلة في كل الظروف، معيدا الى الاذهان موقف مصر وشعبها الوفي عند غزو الكويت في اغسطس 1990 ووقوفه مع الحق الكويتي، مشددا على أن نهضة الكويت دائما ما يكون لمصر الدور الرئيسي فيها، وهذا الشعور عند كل كويتي يقدر مصر شعبا وقيادة.
حزمة مساعداتوأضاف أن الوقوف مع الاشقاء في مصر واجب وهو محل دعم وتقدير من كل المجتمع الكويتي، ولكن الادوات الخاصة بتنفيذ اي نوع من الدعم لها إجراءات دستورية وقانونية، مشيرا الى أن مجلس الوزراء عبر عن توجهات لأمير الكويت بتقديم حزمة مساعدات لمصر في الظروف الصعبة التي تمر بها، وسيتم اتخاذ الاجراءات الخاصة بها، والمعارضة لهذه المساعدات هي جزء من النقاش السياسي الموجود في كل مكان، مع الاخذ في الاعتبار اننا في مرحلة انتخابات حيث يكثر الحديث والحوارات في مختلف الموضوعات، ولكن الموضوع محسوم وينتظر عرض مشروع قانون على مجلس الأمة القادم وهي عملية اجرائية بحتة، وعلاقات مصر بالكويت اكبر من كل شيء.وردا على سؤال عن تأخر الكويت في مد يد المساعدة لمصر، وهل هناك خطط مستقبلية اقتصادية للتعاون مع مصر، أوضح وزير الاعلام ان المشكلة لم تكن كويتية، ولكنها كانت مصرية داخلية وكانت مصر تسير نحو المجهول، مشيرا الى وجود لجنة كويتية مصرية تبحث في مجالات الاستثمار، ولكن المشروعات والاستثمار لا يجب أن تكون حكومية، ولكن عن طريق رجال الاعمال والقطاع الخاص، الذي يضع معايير يتحرك من خلالها، والوضع في مصر أثر على كل الاستثمارات بشكل عام، معربا عن امله أن تكون الفترة القادمة أكثر ايجابية، وجاذبة اكثر للاستثمارات.نحترم خيارات الشعوب وأكد أن الكويت تحترم خيارات الشعوب بشكل عام، وهذه الخيارات تأتي بتجارب نستفيد منها، والكويت لا تقبل ان تتدخل في شؤون مصر الداخلية كما لا تقبل أن يتدخل احد في شؤونها، ولكن هناك وجهات نظر يتفق عليها الكثير أن الاحزاب الفئوية او الدينية تحتاج الى نضوج ومراجعة حتى يصبح هدفها الاساسي وطنيا. وأشار إلى أن استقرار مصر ضمانة للأمة العربية، والخلل الذي اصاب مصر في الفترة الماضية اثر على الامن القومي العربي، ورأينا تطورات ما كان يمكن أن تحدث في العالم العربي في وجود مصر القوية، ولذلك من مصلحة الكويت ودول الخليج وكل عربي أن تعود مصر الى الريادة من خلال تماسكها وموقفها، لافتا الى أن في كل الحروب السابقة كانت مصر وشعبها في طليعة من ضحى من اجل القضية العربية، ولولا مصر ما سمعنا بالقضية الفلسطينية على سبيل المثال.انتخابات «الأمة»وعن انتخابات مجلس الأمة 2013 قال وزير الإعلام إنها جاءت بعد حكم تاريخي للمحكمة الدستورية، ألزم الدولة بإجراء الانتخابات خلال 60 يوما مما جعل الانتخابات تجرى في شهر رمضان الكريم، وأن الاستعدادات قائمة على قدم وساق لتنظيم انتخابات ناجحة ونزيهة تحقق مصلحة الكويت من خلال مجلس امة يعمل بالتعاون مع باقي السلطات لما فيه تقدم وازدهار الكويت في الحاضر والمستقبل، وإنجاز المهمة في يسر وهدوء.وأعرب الحمود عن تفاؤله بأن تكون المرحلة القادمة يسودها التعاون والاستقرار، لأن التنمية تحتاج الى الاستقرار والتعاون بين جميع السلطات، وأن الظروف التي مرت بها الكويت في المرحلة الماضية كانت تمر بها المنطقة العربية كلها، ولكن الشعب الكويتي أثبت وعيه وقدرته على حماية مكتسباته الدستورية. وبين أن هناك مرحلة جديدة وانتخابات ستجرى وفق مرسوم الصوت الواحد بعد أن حصنته المحكمة الدستورية، وحسمت الاختلاف في وجهات النظر حوله، وما يتبقى هو وجود رأي ورأي آخر، من يؤيد ومن يعارض، وذلك جزء من العملية الديمقراطية وجزء من الجانب الصحي في اي نظام سياسي، والمهم في هذه التجربة أن الكويت دولة مؤسسات يحكمها الدستور الذي ينظم العلاقات بين السلطات وبين الحاكم والمحكوم. ولفت إلى ان المجلس الجديد سيكون مجلسا يتحمل مسئوولياته، ويساعد على الانتقال الى مرحلة من التعاون والاستقرار يجمع كل الاسرة الكويتية.وأكد الحمود أن قضية الاحزاب في الكويت قضية قائمة للوصول الى صيغة تبتعد عن الاحزاب الفئوية أو الدينية، وهذه معضلة العالم العربي الآن، ودستور الكويت نظم العلاقات بين السلطات وأعطى فرصة لكل اطياف المجتمع أن تمثل من خلال البرلمان في انتخابات حرة، وكثير من القوى والاتجاهات السياسية ترى ان انشاء احزاب يحتاج الى مزيد من الدراسة، معربا عن امله الوصول الى صيغة تطور التجربة الديمقراطية بما يخدم الكويت.