تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي :إسقاط فوائد القروض المشروع الأسوأ لتأثيره السلبي في أي جهد تنموي وإلغائه العلاقة بين الجهد والمكافأة

نشر في 03-03-2013 | 00:01
آخر تحديث 03-03-2013 | 00:01
No Image Caption
• يلغي مبدأ حصافة التخطيط على مستوى الفرد والدولة وهما أساس أي مشروع تنمية
• 3.2 مليارات دينار كويتي تكلفة إسقاط الفوائد حسب تقديرات وزير المالية

قال «الشال» إنه إذا كان هناك خطأ ارتكبه أي مصرف أو البنك المركزي في مسألة القروض، فالحساب يجب أن يطول المخطئ، وليس الخزينة العامة للدولة أو منظومة القيم الإيجابية في المجتمع. وإن تحقق ما يشاع عن إسقاط فوائد القروض، فسوف يمتد الجدل إلى عدالة الأمر، ضمن المقترضين.
فيما يتعلق بإسقاط القروض أو فوائدها، قال تقرير الشال: "لا نعرف جازمين، بتطورات قضية إسقاط فوائد قروض المواطنين، ولكننا نقرأ تصريحات لنواب تبشر بحل متفق عليه مع الحكومة، ونقرأ، بين الحين والآخر، تلميحات حكومية مخالفة لتصريحات وزير المالية في إصراره على خيار صندوق المتعثرين، فقط".

واوضح التقرير: "فيما يبدو أنه صفقة رديئة، جاء التصريح والتلميح حول إسقاط الفوائد، في معظمه، بعد تصويت أغلبية -أعضاء برلمان وحكومة- على تأجيل استجوابات لوزراء إلى دور الانعقاد القادم، وكانت الحكومة قد بشرت بأن إفرازات انتخابات الصوت الواحد، سوف تأتي بمجلس أمة هادئ ومتعاون يغلب عليه دعم إنجاز مشروع التنمية المتراجع".

وأضاف التقرير ان وزير المالية قدر تكلفة إسقاط الفوائد بنحو 3.2 مليارات دينار كويتي، وقيل، حول محاولة خفض تكلفتها، إن الإسقاط سوف يشمل المقترضين، حتى الأول من ابريل 2008، وأن تلك الفوائد سوف تخصم وتعاد جدولتها من دون فوائد. ما لم يناقش هو المبدأ، فإذا كان الخطأ في الاقتراض هو خطأ المقترض في إدارة شؤونه المالية، فعليه تحمل نتائجه، وعدم معاقبة الحصيف من المواطنين، أما إذا كان خطأ ارتكبه مصرف أو البنك المركزي، فالحساب يجب أن يطول المخطئ، وليس الخزينة العامة للدولة أو منظومة القيم الإيجابية في المجتمع. وإن تحقق ما يشاع عن إسقاط الفوائد، فسوف يمتد الجدل إلى عدالة الأمر، ضمن المقترضين، أي قيمة الإفادة لكل مقترض، ثم المقترضين بعد تاريخ 01/04/2008، ثم من لم يقترض، أما الصغار ومن لم يولد في هذا الوطن، فلهم الله.

واشار "الشال" الى ان المؤكد أن مثل هذا المشروع هو الأسوأ، من حيث تأثيره السلبي على أي جهد تنموي، فإلى جانب هدره الموارد، واستخدامه ذريعة لتخفيف جرعة مواجهة الفساد المستشري، فانه يلغي العلاقة بين الجهد والمكافأة، ويلغي مبدأ حصافة التخطيط على المستوى الفردي وعلى مستوى الدولة، وهما أساسا أي مشروع تنمية. وذكر التقرير: "نظل نأمل أن ما نسمعه هو مجرد أمانٍ، وأن موقفاً سوف يتبلور لوقفه نهائياً، ونحن نعرف أن هناك عدداً قليلاً من الوزراء كان لهم رأي قاطع ضد هذا التوجه، ولعله أوان ترجمة الموقف قراراً، فالوطن يظل أهم من أي منصب".

back to top