تحركات المضاربين المحترفين تهيمن على مجريات البورصة
امتداد جني الأرباح على الأسهم التي تضخمت سعرياً
أشار الدليمي إلى أنه على الرغم من التحسن الجيد في أداء الأسهم الجيدة بسبب توقعات لتحقيق أرباح جيدة خلال النصف الأول فإن قسطا كبيرا منها ما زال على ثباته.
أشار الدليمي إلى أنه على الرغم من التحسن الجيد في أداء الأسهم الجيدة بسبب توقعات لتحقيق أرباح جيدة خلال النصف الأول فإن قسطا كبيرا منها ما زال على ثباته.
أجمع خبراء اقتصاديون على أن تكتيكات وضغوطات المضاربين المحترفين أثرت على مجريات تداولات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) في بداية أسبوع جديد من حركات التصحيح التدريجي، الأمر الذي عكسته حالة التباين اللافت على عموم أسهم الشركات المتداولة في جلسة أمس.وقال هؤلاء الخبراء في لقاءات متفرقة مع "كونا" إن منوال حركة السوق تركزت على أسهم قيادية منتقاة علاوة على امتداد جني الأرباح على الأسهم التي تضخمت سعريا خلال الشهر الجاري، ما أثر على أحجام القيم النقدية المتداولة يوميا، والتي باتت تشهد انخفاضا ملحوظا بنسب تتخطى الـ50 في المئة مقارنة بارتفاعات سابقة.
وأوضحوا أن بعض مديري المحافظ والصناديق الاستثمارية يحاولون التريث والترقب خلال ما تبقى من تداولات شهر يونيو من كل عام، وهو أمر اعتاده السوق، حيث إن بعض الشركات تحافظ على المستويات السعرية التي وصلت اليها قبل اقفالات الفصل وهذه الوتيرة ستستمر حتى نهاية هذا الشهر.واعتبر مستشار مجلس الادارة في شركة "أرزاق كابيتال" القابضة صلاح السلطان تباين الأداء في السوق خلال هذه الآونة أمرا منطقيا خاصة في ظل الأوضاع السياسية التي تؤثر على حركة التداولات سواء كانت محلية أو اقليمية، فضلا عن أن التذبذب يأتي بعد الارتفاعات التي شهدتها الكثير من الأسهم وتحديدا الصغيرة والمتوسطة منها.وأضاف السلطان أن السوق مقبل على "فترة ركود بسبب إجازة الصيف ودخول شهر رمضان اضافة الى تركيز المستثمرين على تجميل حركة الأسهم من اجل حصد الأرباح مع اغلاقات بيانات نصف العام، فضلا عن تجدد استراتيجيات المحافظ والصناديق استعدادا لبداية شهر يوليو حيث تبدأ مرحلة تكتيكية جديدة". أما مدير عام شركة "مينا" للاستشارات الاقتصادية عدنان الدليمي فقال إن ما يشهده السوق حاليا "أمر ايجابي" يصب في مصلحة المستثمرين على اعتبار أن العامل الأساسي الذي يؤثر على منوال أداء البورصة الخاص بصدور حكم المحكمة الدستورية في شأن انتخابات مجلس الأمة مازال حاضرا، وان كان بصورة أقل مما كان عليه حال صدوره، ما أثر على المتداولين في أوامرهم سواء كانت باتجاه الشراء أو البيع.وأضاف ان كثيرا من المتداولين من "ذوي الثقل في السوق" بدأت تشغلهم طموحات الترشيح لانتخابات مجلس الأمة في دورته الجديدة، ما أثر على مستويات السيولة المتداولة، لذا نجد السوق يمر بحالة من التحفظ من جانب صناع السوق حيث التخوف بات يسيطر على بعض منهم.وأشار الدليمي إلى أنه على الرغم من التحسن الجيد في أداء الأسهم الجيدة بسبب توقعات لتحقيق أرباح جيدة خلال النصف الأول فإن قسطا كبيرا منها ما زال على ثباته "قناعة من ملاك هذه الشركات بان السوق يصحح نفسه بنفسه ولا عجلة للولوج في هذا المنحنى التصحيحي".بدوره، قال المحلل المالي محمد الهاجري إن الانخفاض الملحوظ في قيمة التداول اليومي يعطي مبررا بأن افتقاد الرؤية في بعض شركات القطاعات المدرجة ساهم في عدم الاشتراك في ديناميكية حركة السوق، حيث ان بعضا منها يفضل الترقب والانتظار لنتيجة أفضل مما هي عليه السوق الآن لتحديد التوجهات المستقبلية للتداول.وأضاف الهاجري أن المهيمنين على السوق يراقبون التأثيرات الناجمة عن أسواق المال العالمية وتطويعها على قراراتهم الاستثمارية، فضلا عن تحديد المسار بعد التصريحات البنك الفدرالي الأميركي حول رؤيته بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، وهو الأمر الذي "رأيناه في تباين أداء السوق على مدار جلسة اليوم (أمس)".(كونا)