العصيمي: «الساحل» تتفاوض مع البنوك الدائنة لإعادة جدولة مديونيتها البالغة 62 مليون دينار

نشر في 30-05-2013 | 00:01
آخر تحديث 30-05-2013 | 00:01
No Image Caption
قال العصيمي إنه رغم تراكم الفوائض المالية في ميزانيات الدولة لعدة سنوات فإن العجلة الاقتصادية مازالت تعاني الركود والبطء، بسبب الانغماس في المشاحنات السياسية والخلافات المستمرة.
أكد رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة الساحل للتنمية والاستثمار خالد العصيمي أن الشركة في طور المفاوضات حالياً مع البنوك الدائنة لها لإعادة جدولة ديونها البالغة 62 مليون دينار تقريباً، مشيراً إلى أنه لا يستطيع نفي أو تأكيد توجه الشركة لدخول قانون الاستقرار المالي إلا بعد ظهور نتائج المفاوضات مع الدائنين والتي تسير بشكل إيجابي للطرفين.

جاء ذلك خلال تصريحات للصحافيين على هامش الجمعية العمومية العادية للشركة والتي عقدت بنسبة حضور بلغت 65.9 في المئة من إجمالي مساهمي الشركة، والتي وافقت على مجمل بنود جدول الاعمال بما فيها عدم توزيع أرباح وانتخاب مجلس مجلس إدارة جديد للشركة.

وأضاف العصيمي أن «الساحل» قامت منذ عام 2008 بتخفيض مديونيتها إلى ما يقارب الـ50 في المئة وارتفعت أصولها إلى ما يقارب الـ110 ملايين دينار، موضحاً أن نشاط «البورصة» في الوقت الحالي من شأنه تحسين أوضاع الشركات بما فيها «الساحل» - كونها احدىا الشركات التي تلقى رواجاً في تداولات السوق هذه الفترة- وتساهم في زيادة الحركة على الأسهم الصغيرة وبالذات فئة ما دون الـ100 فلس.

اقتصادات الخليج

وأضاف العصيمي في كلمته في التقرير السنوي ان الاقتصاد الاميركي حقق خلال عام 2012 من حيث الأداء والنمو واتجاه المؤشرات الرئيسية نتائج جيدة، حيث ارتفع مؤشر داو جونز للاسهم حوالي 10 في المئة خلال العام ، كما انخفض معدل البطالة الى ما دون معدل 8 في المئة وبذلك فقد تفوق على أداء اقتصادات دول منطقة اليورو التي مازالت تعاني من تداعيات الأزمة العالمية، فقد ارتفع معدل البطالة فيها الى مستوى قياسي حيث بلغ 11 في المئة وذلك بسبب استمرار أزمة الديون وضعف الاقتصاد وتراجع معدلات النمو في معظم دول المنطقة حتى أصبحت هذه الدول تشكل هاجسا كبيرا ومعوقا لتعافي واستقرار الاقتصاد العالمي.

وقال انه رغم تفاوت اداء وتحديات اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي فإن لاستمرار ارتفاع اسعار النفط الأثر المباشر في حماية دول الخليج من تداعيات الأزمة المالية العالمية، فعي الصعيد المحلي تراوح سعر برميل النفط الكويتي بين 104 و110 دولارات خلال العام، مشيرا الى ان ذلك أدى الى زيادة ايرادات الدولة وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.1 في المئة.

وأضاف ان من المتوقع ان تحقق ميزانية الدولة فائضا ماليا بحدود 16 مليار دينار للسنة المالية 2012 - 2013، بزيادة قدرها 20 في المئة مقارنة بالعامين السابقين.

ركود الاقتصاد الكويتي

واشار الى انه رغم تراكم الفوائض المالية في ميزانيات الدولة لعدة سنوات مضت فإن العجلة الاقتصادية مازالت تعاني من الركود والبطء، وذلك لعدة أسباب من أهمها الانغماس في المشاحنات السياسية والخلافات المستمرة مما أدى الى انصراف الاهتمام عن برامج التنمية وتعطل المشاريع الضرورية لحياة المواطنين لاستعادة الثقة وعودة النشاط الاقتصادي.

وفي شأن البورصة قال العصيمي ان أداء السوق بشكل عام كان ضعيفا خلال السنة الماضية بسبب استمرار عزوف المستثمرين للأسباب السابقة فقد انهى المؤشر الوزني عام 2012 مرتفعا بمقدار 3.39 في المئة والمؤشر السعري مرتفعا بمقدار 2.01 في المئة وارتفع معدل التداول 17 في المئة حيث وصلت قيمة الاسهم المتداولة الى 7.3 مليارات دولار مقارنة بحوالي 6.2 مليارات دينار عام 2011 كما انخفضت القيمة الرأسمالية للسوق حوالي 1.5 في المئة لتبلغ 27.6 مليار دينار.

وأوضح ان استمرار الأزمة العالمية وضعف الاقتصاد المحلي أديا إلى تدني إيرادات الشركة، وهذا يستدعي الاستمرار بمراجعة الخطط والسياسيات ومضاعفة الجهود لمواجهة التحديات والتزام تجاه الدائنين من جهة والمحافظة على استثمارات الشركة القائمة من جهة أخرى. وعليه فإن الشركة مستمرة بإجراء مفاوضات مكثفة مع جميع البنوك الدائنة المحلية لإعادة هيكلة القروض القائمة بما يحقق أقصى درجات الاستقرار والنمو.

«الكويتية الألمانية»

وأضاف ان الشركة نجحت باستدعاء واستكمال باقي رأس مال شركتها التابعة، الشركة الكويتية الألمانية القابضة، الذراع الاستثمارية للشركة في جمهورية ألمانيا مما يعزز مركزها المالي ويمكنها من التوسع في تنفيذ خططها الاستثمارية.

ولفت الى ان التراجع الكبير لأسعار أسهم الشركات كان له أثر مباشر على أداء محفظة الشركة المحلية، كما ان استقرار الأزمة المالية العالمية وضعف الاقتصاد الأوروبي قد أديا الى تراجع الإيرادات وعلى أثر ذلك فقد أظهر بيان الدخل المجمع لعام 2012 خسارة بلغت 6.75 ملايين دينار مقارنة بأرباح بلغت 4.15 ملايين دينار لعام 2011.

كما بلغ مجموع الموجودات 239.98 مليون دينار بانخفاض بلغ 5 في المئة وحقوق الملكية 5.71 ملايين دينار بانخفاض بلغ 1 في المئة عن العام السابق.

وانتخبت الجمعية العامة العادية لشركة الساحل للتنمية والاستثمار ثمانية أعضاء لمجلس الإدارة للسنوات الثلاث المقبلة: خالد عبدالعزيز العصيمي، سليمان خالد السهلي، عبدالهادي الدوسري، حمد أحمد العميري، شركة البوابة الوطنية للتجارة العامة، أنور جاسم الخرافي، بدر محمد القطان، خالد يوسف السهلي (عضو احتياط).

back to top