مصر: «الدستورية» تحسم اليوم مصير «الشورى» و«التأسيسية»

نشر في 15-01-2013
آخر تحديث 15-01-2013 | 00:01
No Image Caption
• مبارك يتنازل عن 17 مليون جنيه ورجاله يتصالحون مع الدولة • الحكومة ترفض التصويت الإلكتروني

تحسم المحكمة الدستورية المصرية اليوم مصير مجلس الشورى، في حين سيطرت أجواء تصالحية بين النظام الحالي وبين رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك، بعد التصالح في قضايا فساد وتنازلهم عن أموال متهمين بحيازتها بطريقة غير مشروعة، بينما تنازلت أسرة مبارك عن 17 مليون جنيه للتصالح في قضية «هدايا الأهرام».
تتوجه أنظار المصريين اليوم صوب المحكمة الدستورية العليا، التي تحسم قرارها في جميع دعاوى بطلان قانون انتخاب مجلس الشورى وبطلان الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور، بعد أن قامت بتأجيل نظر تلك الدعاوى منذ نوفمبر الماضي بسبب حصار أنصار الرئيس محمد مرسي وجماعة "الإخوان المسلمين" مقرها ومنع قضاتها من الدخول لمزاولة أعمالهم.

وعن توقعات قرار المحكمة، قالت نائب رئيس المحكمة السابقة المستشارة تهاني الجبالي لـ"الجريدة" إنه من المتوقع أن تقضي المحكمة بعدم قبول دعاوى حل الجمعية التأسيسية، بعد أن تم حلها بالفعل بعد إقرار الدستور الجديد، مضيفة أن هناك احتمالين بالنسبة لدعوى حل الشورى، الأولى أن تقضي المحكمة بحله في حال نظرت الدعوى في ضوء الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011، والذي كان نافذاً وقت إجراء انتخابات المجلس، أما الاحتمال الثاني فهو أن تعيد الدستورية الدعوى إلى هيئة المفوضين، لإعداد تقرير آخر في ضوء الدستور الجديد الذي تحصن فيه المادة 230 مجلس الشورى من الحل.

وقرر عدد من شباب الأحزاب والحركات السياسية على رأسهم أعضاء "التيار الشعبي المصري"، الذي يترأسه حمدين صباحي، أمس الدخول في اعتصام أمام مقر المحكمة لحمايتها مما سموه مليشيات "الإخوان المسلمين"، التي حاصرتها من قبل.

وعبر المستشار الإعلامي لحزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة "الإخوان" أحمد سبيع عن استيائه من إعلان القوى السياسية الاحتشاد أمام المحكمة، واستبعد في تصريحات لـ"الجريدة" الدفع بشباب "الإخوان" أو المنتمين إلى حزبها في مواجهة شباب المعارضة.

تصالح

وبينما توافد العشرات من أعضاء النيابة العامة أمس، إلى مقر نادي القضاة لحضور جمعيتهم العمومية لبحث مصير النائب العام المستشار طلعت إبراهيم، توجه رؤساء أندية قضاة الأقاليم إلى مقر وزارة العدل للقاء الوزير أحمد مكي لمعرفة ما توصل إليه بعد انتهاء المهلة التي طلبها الوزير لحل الأزمة.

وسيطرت أجواء تصالحية بين النظام الحالي ورموز نظام حسني مبارك، أمس، بعد أن وافق النائب العام على رفع أسماء 10 شخصيات على رأسهم رئيس مجلس الشعب السابق فتحي سرور، ووزير الدولة للشؤون القانونية والنيابية مفيد شهاب، من قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، والمنع من التصرف في أموالهم السائلة والمنقولة والعقارية، بعد أن قاموا بسداد قيمة ما حصلوا عليه من هدايا من مؤسسة "الأهرام" خلال الفترة من عام 2006 حتى عام 2011.

وأكد رئيس هيئة الدفاع عن مبارك المحامي فريد الديب أن "الأموال التي تتحفظ عليها الدولة من أموال عائلة الرئيس السابق تقدر بـ150 مليون جنيه، وتم التنازل عن 17 مليوناً منها لمصلحة "الأهرام" للتصالح في القضية المحبوس احتياطيا على ذمتها".

وأشار الديب إلى أن أسرة مبارك تنازلت عن المبلغ "كفدية لنساء أسرة مبارك حتى لا يتم حبسهن"، مضيفا: "مبارك لا يمتلك سوى 6 ملايين ونصف مليون جنيه مودعين بالبنك الأهلي بفرع مدينة نصر"، وأتحدى جهاز الكسب غير المشروع أن يثبت أن مبارك يملك أكثر من ذلك.

التصويت الإلكتروني

إلى ذلك، رفضت الحكومة أمس استخدام التصويت الإلكتروني في الانتخابات التشريعية المقبلة خوفا من "الهاكرز"، وأكد مساعد وزير العدل المستشار عمر الشريف، أن التصويت الإلكتروني يحتاج إلى دراسة كاملة، خاصة أنه يجب أن يتم في سرية، وذلك في الوقت الذي يمكن فيه مع تطور عمليات "الهاكرز" الاستيلاء على هذه المعلومات الخاصة بتصويت المواطنين أو التلاعب فيها.

في غضون ذلك، عاد شبح الانقسام ليطل من جديد على جبهة الإنقاذ الوطني، بعد أن قال المتحدث الرسمي باسم "الوفد" عبدالله المغازي، إنه تقرر دعوة الهيئة العليا للحزب إلى اجتماع طارئ يوم الجمعة المقبل، لبحث التصريحات التي تكررت أكثر من مرة من بعض قيادات الجبهة والتي ذكروا فيها أن شباب أحزابهم يرفضون وجود "الوفد" ضمن الجبهة.

وتعلن اليوم الأحزاب الناصرية الأربعة "الناصري، الكرامة، الوفاق القومي، المؤتمر الشعبي" اندماجها رسمياً في حزب واحد تحت مسمى "الحزب الناصري"، وذلك في الذكرى الـ"94" لميلاد الزعيم جمال عبدالناصر، بحضور عدد من أعضاء جبهة الإنقاذ، وبمشاركة عدد من الوفود العربية، من تونس والأردن واليمن وليبيا.

back to top