مصر: توتر رئاسي وغضب في الشارع وإصرار على «الرحيل»

نشر في 23-06-2013 | 00:01
آخر تحديث 23-06-2013 | 00:01
No Image Caption
البرادعي يدعو الرئيس إلى الاستقالة... وصباحي يؤكد الاعتصام حتى سقوط النظام
ساد التوتر أمس مؤسسة الرئاسة المصرية وجماعة الإخوان المسلمين الحاكمة، قلقا على مصير الرئيس المصري محمد مرسي، على خلفية احتمال صدور أحكام قضائية خلال ساعات، قد تغير مسار الأحداث، قبل أيام من تظاهرات "ثورة يونيو"، المقررة نهاية الشهر الجاري.
قررت محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية في مصر أمس إغلاق باب المرافعة في قضية اقتحام سجن وادي النطرون وتهريب السجناء، خلال أحداث ثورة يناير 2011، وتحديد جلسة اليوم للنطق بالحكم، وسط ترجيحات بأن يشكل الحكم اليوم نقلة في الحياة السياسية، لأن الرئيس المصري كان ضمن الهاربين من هذا السجن عشية اندلاع الثورة.

وقال الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية المستشار عبدالعزيز سالمان إن اللجنة حددت جلسة بعد غد لنظر الطعن المقدم من المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق على النتيجة النهائية للعملية الانتخابية، التي جاءت بالرئيس مرسي 30 يونيو 2012، وهو الطعن الذي لفت إلى وجود مخالفات من شأنها إبطال العملية الانتخابية برمتها.

في السياق، أكد المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة هشام القرموطي أن قرار النيابة بحبس الرئيس السابق حسني مبارك 15 يوما على ذمة التحقيقات في قضية اتهامه بالاستيلاء على أموال القصور الرئاسية، بدأ تنفيذه اعتبارا من الثلاثاء الماضي، في أعقاب قرار محكمة الجنح المستأنفة إخلاء سبيله.

وقررت دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة استئناف القاهرة تأجيل نظر الطلب المقدم من النائب العام المقال عبدالمجيد محمود، لوضع الصيغة التنفيذية على الحكم الصادر لصالحه بعودته إلى منصبه كنائب لعموم مصر، وبطلان تعيين المستشار طلعت عبدالله بدلا منه، إلى جلسة اليوم.

في غضون ذلك، أعلنت القوى الإسلامية المشاركة في تظاهرات جمعة "لا للعنف" أمس الأول، الاعتصام بمحيط قصر "الاتحادية" الرئاسي، ابتداء من الجمعة المقبلة، بينما لم يخف الرئيس أمس انزعاجه من تظاهرات 30 يونيو، خلال كلمته، أمام احتفال "المهندسين العرب"، بقاعة المؤتمرات، حيث قال إن رغبة البعض في إعادة النظام السابق أوهام، وان عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء.

الجيش

إلى ذلك، قال مصدر عسكري إن الأيام الخمسة الأولى من شهر يوليو المقبل ستكون فاصلة في تاريخ مصر السياسي، مضيفا في تصريحات لـ"الجريدة" أمس أن استمرار تواجد المتظاهرين في الشوارع، اعتبارا من اليوم التالي، على 30 يونيو حتى الجمعة 5 يوليو، سيكون له تأثير كبير في حدوث تحول للحياة السياسية في مصر، متابعا: "يمكن أن يكون قد تم خلالها التوصل إلى قرارات مصيرية".

وشدد المصدر على أن الجيش رفع حالة الطوارئ بالوحدات العسكرية وتدريب الضباط والجنود على جميع احتمالات التدخل يوم 30 يونيو، لافتا إلى أن القوات المسلحة ستتعامل آنذاك طبقا لحسابات الموقف، وبما يعمل على منع حدوث أي نتائج كارثية، مؤكدا أن مهمة الجيش الرئيسية هي حفظ الأمن القومي للبلاد، دون الانحياز لأي طرف سياسي، مشيرا إلى أن الجيش لن ينتظر حتى تنهار الدولة.

تصميم

في المقابل، أعلنت رموز المعارضة المصرية، الممثلة في جبهة الإنقاذ، تصميمها على إسقاط النظام، حيث أكد حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي، في كلمته أمام مؤتمر "ما بعد الرحيل" أمس، أن 30 يونيو بداية موجة ثانية للثورة.

وأشار حمدين إلى أن المتظاهرين سيذهبون إلى "الاتحادية" وميدان التحرير، للمطالبة بشكل سلمي بإسقاط النظام، مضيفا: "سنستمر في اعتصامنا أياما وليالي، ولن نعود قبل أن تكتمل ثورتنا".

وطالب محمد البرادعي، المنسق العام للجبهة، خلال المؤتمر، مرسي بتقديم استقالته، متهما الرئيس وجماعته بإعادة مصر إلى العصور الوسطى، مضيفا: "النظام الحالي أثبت عدم قدرته على إدارة شؤون البلاد".

back to top