«الأشغال» و«الكهرباء»: المياه المعالجة مكان «المقطرة» لغير الاستهلاك الآدمي
في اجتماعات عدة، توصل المسؤولون في وزارتي الاشغال العامة والكهرباء والماء الى حلول مائية مناسبة لمواجهة مشكلات المياه التي قد تطرأ على البلاد موسم الصيف، وذلك بإحلال المياه المعالجة ثلاثيا ورباعيا مكان المياه المنتجة المقطرة في اماكن مختلفة بعيدا عن الاستهلاك الادمي.وقالت مصادر لـ«الجريدة» ان المسؤولين بحثوا الطرق المناسبة لاستفادة الوزارتين من المياه المعالجة ثلاثيا ورباعيا والتي تحتويها وزارة الاشغال بكمية وافرة، بدلا من هدرها من دون فائدة، خصوصا ان وزارة الاشغال تنفق عليها مبالغ مالية كبيرة حتى تحافظ على هذا المورد من الاندثار، فضلا عن إضراره بالبيئة ان لم تتم معالجته.
وبينت المصادر امكانية استخدام هذا الماء في مرافق عدة من البلاد، خصوصا بعد نجاح الجهتين باستبدال خطوط المياه المنتجة من قبل وزارة الكهرباء والماء لري المزروعات والحدائق والطرق السريعة بالمياه المعالجة، والتي آتت أكلها ضعفين من خلال توفير المياه المنتجة في الشبكة والاستفادة من المياه المعالجة دون هدر. واشارت الى ان عددا عدة استفادت من هذه المياه في مرافق مختلفة، فضلا عن بعض الدول التي استفادت منها حتى للاستهلاك الادمي، خصوصا بعد البحوث المستفيضة التي اظهرت عدم الحاقها الضرر بالبشر، لافتا الى مسألة مهمة وهي عدم تقبل افراد المجتمع الكويتي لاستهلاكه الخاص.وقالت المصادر ان الوزارتين ستبحثان آلية تطبيق هذا المشروع في الاماكن التي يمكن للجهتين الاستعاضة بهذا الحل عن الماء المنتج، خصوصا في الاماكن التي تقوم وزارة الكهرباء والماء بضخ كميات مائية كبيرة فيها للقيام بانتاج الكهرباء الماء، فضلا عن التبريد والاعمال الفنية الاخرى التي تنفذها الوزارة.وبينت المصادر ان وزارة الكهرباء والماء لديها آلية انتاج يومية من خلال تشغيل جميع محطاتها المائية تبلغ نحو 500 مليون غالون امبراطوري، وتقوم بضخ كمية مائية ليست بسيطة في مشاريع ومنشآت مختلفة بعيدة عن الاستهلاك الادمي، الامر الذي يمكن ان يوفر للشبكة من خلال هذا المشروع نحو 30 الى 40 مليون غالون امبراطوري، ما يجعل وزارة الكهرباء والماء في مأمن في مواجهة ارتفاع استهلاكات الصيف القادم، كما ان لها ان تقوم بصرف المياه المعالجة في مشاريع مختلفة اخرى في غير وقت الصيف وتريح محطات انتاج المياه ومقطراتها.ولفتت المصادر الى قضية التوسع السكاني المستمر المقابل للانتاج المائي ومشاريع الطاقة، التي لا يمكن حلها في مثل هذه الظروف، لاسيما ان هناك تأخرا كبيرا من قبل وزارة الكهرباء والماء في مشاريع الطاقة لاسباب مختلفة، ولكنها بدأت مؤخرا بايجاد حلول مناسبة لها من خلال تنفيذ مشاريع مختلفة وضخ دماء جديدة في الوزارة من خلال ادخال الكوادر الوطنية الجديدة الى خط المسؤولية عن ادارة المشاريع.