«الوطني»: التضخم في الكويت تباطأ إلى 1.6% في مارس
3.5% الحد الأقصى المتوقع لكامل عام 2013
انخفض التضخم في معظم الشرائح بصورة جيدة عن متوسط عام 2012. ورغم احتمال ارتفاعه في النصف الثاني من هذا العام، فإن من المتوقع أن يظل التضخم معتدلاً عند 3.5 في المئة كحد أقصى في المتوسط لهذا العام.
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان أحدث أرقام مؤشر أسعار المستهلك تظهر تباطؤ التضخم إلى 1.6 في المئة في شهر مارس مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وذلك بعد أن بلغ 2.1 في المئة في شهر فبراير، وفي ما يلي التفاصيل:يرجع الانخفاض البالغ 0.5 نقاط مئوية عن شهر فبراير إلى هبوط أسعار المواد الغذائية في المقام الأول، كما يرجع بدرجة أقل إلى بعض التباطؤ في تضخم السلع والخدمات المنزلية. وبصفة عامة، انخفض التضخم في معظم الشرائح بصورة جيدة عن متوسط العام 2012.وعلى الرغم من احتمال ارتفاعه في النصف الثاني من هذا العام، فإننا نتوقع أن يظل التضخم معتدلاً عند 3.5 في المئة كحد أقصى في المتوسط لكامل عام 2013.ونتج معظم التباطؤ في التضخم العام في شهر مارس عن تراجع أسعار المواد الغذائية، التي انخفضت بنسبة 0.9 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وقد كانت هذه هي المرة الأولى في أكثر من 10 أعوام التي تنخفض فيها أسعار المواد الغذائية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويعزى هذا الانخفاض في جزء منه إلى أن شهر مارس من السنة الماضية قد شهد قفزة غير اعتيادية في أسعار المواد الغذائية (بزيادة شهرية بلغت نسبتها 2.6 في المئة)، مما انعكس على ظهور أرقام شهر مارس هذا العام بشكل أفضل بالمقارنة.المواد الغذائية ولكن الواقع أن تباطؤ تضخم أسعار المواد الغذائية مستمر منذ بضعة شهور، وقد تباطأ بدرجة ملموسة عن ذروته التي بلغت 12.3 في المئة في شهر نوفمبر 2010. وكان المحرك الرئيسي لذلك هو الانخفاض في أسعار المواد الغذائية العالمية العام الماضي والتي انعكست على أسعار المواد الغذائية محلياً.وشهدت بعض المكونات الفرعية الرئيسية للمواد الغذائية – والتي لم تكن جزءا من الزيادة التي حدثت لمرة واحدة في شهر مارس 2012 – انكماشا في الأسعار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. فقد انخفضت أسعار اللحوم بنسبة 1.2 في المئة في شهر مارس، في حين انخفضت اسعار الحبوب والخبز بنسبة 1.5 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.وكان هناك عامل آخر أقل تأثيراً لتباطؤ التضخم العام في مارس، حيث ارتفعت أسعار شريحة السلع والخدمات المنزلية بنسبة 3.0 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بعد أن كانت قد ارتفعت بنسبة 3.5 في المئة في شهر فبراير. ولم تكن هناك مصادر أخرى للضغوط على التضخم العام نحو الارتفاع أو الانخفاض، حيث كانت معدلات التضخم في معظم الشرائح في مارس مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية مشابهة لأرقام شهر فبراير. وتشمل إحدى الاستثناءات الطفيفة شريحة النقل والمواصلات التي ارتفعت بنسبة 3.2 في المئة في شهر مارس مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بعد أن كانت تبلغ 3.1 في المئة في الشهر الأسبق.الخدمات السكنيةوشكلت شريحة الخدمات السكنية التي تتألف في معظمها من الإيجارات مصدراً آخر للضغوط التضخمية، لكن بشكل محدود. وبصفة عامة، تستمر هذه الشريحة في تحقيق معدلات معتدلة للتضخم، لتصل نسبة التضخم فيها إلى 2.5 في المئة في شهر مارس مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بعد أن بلغت 2.4 في المئة في شهر فبراير. إلا أنه في ضوء الظروف القوية في سوق العقار السكني، من الممكن أن تظهر ضغوط التضخم مرة أخرى. وبما أنها تبدأ من قاعدة منخفضة نسبياً، ولكونها أكبر مكون لسلة مؤشر أسعار المستهلك، فيتوقع أن تكون للزيادة في معدلات الإيجارات أثر ملحوظ على التضخم العام.ومع نهاية الربع الأول من عام 2013، جاء التضخم دون توقعاتنا بدرجة طفيفة، وقد يسلك نفس النهج للسنة ككل، ليسجل مستوى أدنى قليلا من 3.5 في المئة الذي توقعناه في السابق. وعلى الرغم من ذلك، ومن حيث الديناميكيات الشهرية، من الممكن أن يكون التضخم قد بلغ أدنى مستوى للسنة متجهاً للارتفاع مع مرور الوقت – خاصة إذا تغير الضعف الذي تشهده شريحة المواد الغذائية. وقد تجاوز مؤشر أسعار المستهلك الأساس – الذي لا يشمل أسعار المواد الغذائية والمشروبات – معدل التضخم العام، ليبلغ 2.4 في المئة في شهر مارس مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.