«معهد الأبحاث»: الكويت ودول الجوار تعرضت لجفاف قد يستمر فترات مقبلة
المطيري: «الوفرة» الزراعية تضررت من بعض السيول وتدهورت إنتاجية مزارعها
شدد المدير العام لمعهد الكويت للأبحاث العلمية
د. ناجي المطيري على ضرورة الاهتمام بالحياة الفطرية والمحافظة على الموارد الطبيعية في الصحراء الكويتية.
شدد المدير العام لمعهد الكويت للأبحاث العلمية
د. ناجي المطيري على ضرورة الاهتمام بالحياة الفطرية والمحافظة على الموارد الطبيعية في الصحراء الكويتية.
قال المدير العام لمعهد الكويت للأبحاث العلمية د. ناجي المطيري ان المعهد تمكن من خلال استخدام تقنية الاستشعار عن بعد، من مراقبة وتحديد التغيرات البيئية التي تعتري سطح الكويت ومراحل نمو وانتشار النباتات الصحراوية وأنجز مجموعة من الدراسات بهذا الشأن.وأضاف المطيري، في تصريح صحافي أمس، أن الكويت ودول الجوار تعرضت منذ موسم 2007 - 2008 لفترة من الجفاف قد تستمر لفترات مقبلة، حيث تراوحت كمية الأمطار السنوية خلال تلك الفترة بين 35 مليمترا و65 مليمترا "وهو ما يعد انخفاضا عن المعدل الطبيعي للأمطار الذي قد يصل الى 118 مليمترا سنويا".
وذكر أنه على الرغم من قلة مياه الأمطار خلال فترة الجفاف، فإن بعض المناطق مثل الرتقة والشعيبة ووادي الباطن تعرضت لأمطار غزيرة مركزة لساعات نتج عنها سيول في تلك المناطق، لافتاً إلى أن منطقة الوفرة الزراعية تعرضت في وقت سابق لغرق وتدهور انتاجية عدد كبير من المزارع، مع تعرضها لتملح شديد في التربة وتدهور نوعية المياه الجوفية الضحلة نتيجة عدم السيطرة في الوقت المناسب على مياه 600 بئر فوارة.وبين أن معظم الطرق الخارجية في البلاد تتعرض بدرجات متفاوتة لمشاكل بيئية من جراء زحف وتراكم الرمال فوقها وعلى أجنابها، وتتباين هذه المشاكل بسبب الاختلاف في الظروف الطبيعية واستخدامات الأراضي.تراكم الرمالوأوضح المطيري ان من الطرق الأشد تعرضا لزحف وتراكم الرمال طريقي رأس الصبية والسالمي، إضافة إلى وصلة الدائري السادس الرابطة بينهما، وطريق الوفرة- ميناء عبدالله، وطريق الوفرة- الزور وطريق كبد.وأكد ان الكويت أولت اهتماما كبيرا للحماية "حتى ان مساحة المحميات ارتفعت من 1443 كيلو مترا مربعا عام 2001 الى 3100 كيلو متر مربع حاليا، أي ما يقارب 17 في المئة من مساحتها الكلية". وذكر أن الكويت تضم في الوقت الحالي العديد من المحميات وتتصدرها محمية صباح الأحمد الطبيعية التي تمتد على مساحة 330 كيلو مترا مربعا، وتشمل تضاريس جيولوجية ومنخفضات ضحلة وودياناً وكثبانا رملية وسهولا منبسطة تشكل بيئات طبيعية لكثير من أنواع النباتات والحيوانات البرية، وتمثل عاملا مهما من عوامل شفاء الطبيعة.وطالب المطيري رعاة الماشية والابل بالحفاظ على التربة والغطاء النباتي والاسهام في الحفاظ على المناطق المحمية التي تتعرض لانتهاكات صارخة تضر بمحطة الأبحاث الزراعية التابعة للمعهد ومحمية صباح الأحمد الطبيعية.وأشار في هذا الصدد الى أن الجهات المعنية قامت بحفر خندق بعمق حوالي مترين وعرض متر ونصف المتر خارج الشبك (السور) الشمالي لمحمية صباح الأحمد الطبيعية لمنع دخول السيارات وقطعان الماشية.التنوع البيولوجيوعلى صعيد احتفال العالم اليوم الأربعاء باليوم العالمي للتنوع البيولوجي، والذي يتبعه احتفال آخر باليوم العالمي لمكافحة التصحر في 17 يونيو المقبل، وهما مناسبتان لهما موقعهما من الاهتمام لدى المنظمات والدوائر المعنية بحماية البيئة وتحسين النوعية المعيشية، قال المطيري إن هذين الاحتفالين يجتمعان على الاهتمام بالأمن المائي باعتباره من المقومات الرئيسية لتحقيق الاستدامة البيئية.وأضاف أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اختارت شعار "المياه والتنوع البيولوجي" للاحتفال باليوم العالمي للتنوع البيولوجي، ليتزامن مع اعتماد الأمم المتحدة عام 2013 عاماً دولياً للتعاون في مجال المياه، بينما اختارت "الجفاف وشح المياه" شعارا ليوم مكافحة التصحر "ما يعني أن قضايا المياه (الوفرة والشح) تشكل القاسم المشترك للاحتفال بالمناسبتين لهذا العام".وأوضح المطيري أن الاهتمام بالحياة الفطرية والمحافظة على الموارد الطبيعية في الصحراء الكويتية وحماية التنوع البيولوجي من التوجهات الأساسية لأبحاث ودراسات المعهد، حيث اهتم المعهد منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي بهذا النوع من الدراسات، مشيراً إلى أن المعهد اهتم أيضا خلال خططه الاستراتيجية المتعاقبة بدراسة الأشكال الأرضية الصحراوية ودراسة حركة الرواسب الريحية وتصميم نظم متكاملة لحماية العديد من المنشآت المعرضة لزحف وتراكم الرمال.