العودة إلى أفلام Texas Chainsaw... حكاية ملتوية
قد لا يعرف بعض متتبعي الأفلام فيلم The Texas Chainsaw Massacre كما يعرفون 13th1 Friday the، 1Nightmare on Elm Street أو Saw لكنه يحتل مرتبةً متقدمة بين أكثر أفلام الرعب جذبًا للمشاهدين.
في قصة فيلم القتل The Texas Chainsaw Massacre الذي أصدره نوبي هوبر في عام 1974 أحكم آل سوير، عائلة من آكلي اللحوم تقطن في المناطق الريفية، قبضتهم على خمسة أصدقاء. الشرير الرئيس في الفيلم أي ليذرفايس، رجل يرتدي قناعًا من جلد آدمي. وفي عام 2003 أعيد إصدار هذه السلسلة لتعرف منذ إنتاج فيلم The Texas Chainsaw Massacre: The Beginning في عام 2006 سباتًا طويلًا.اليوم، قرر المخرج جون لوينسنهوب (Lockdown ،Takers) ومجموعة من المنتجين إعادة إحياء ليذرفايس في فيلم Texas Chainsaw 3D. بدأ عرض الفيلم ومن المتوقع أن يحقق إيرادات كبيرة، لا سيما أنه جمع 18 مليون دولار على شباك التذاكر في الولايات المتحدة في أسبوعه الأول.
يقول كارل مازوكون، المنتج الأكثر نشاطًا في الحفاظ على حقوق هذا الفيلم وسعيًا إلى إنتاج الفيلم الجديد: «بدا الأمر منذ بدايته نوعًا من الامتياز مع إدارة سيئة، بدا سفينة خرجت عن مسارها الصحيح».في الحقيقة، عمل على هذا الفيلم أكثر من 15 منتجًا ذُكِرت أسماؤهم جميعًا في الشارة، تخطوا عدد الجثث التي شُوهت في الفيلم عينه. وإن دلّ هذا الأمر على شيء فعلى مدى التعقيد الذي يواجه إطلاق فيلم رعب، كذلك على رغبة لوينسنهوب في التخفيف من مشاهد الجثث في الفيلم.يشدد الفيلم الجديد على قصة تتناول العلاقة بين امرأة تُدعى هيذر (ألكسندرا داداريو) وليذرفايس (دان ييغر) اللذين يجمعهما نسيب مشترك. ترث هيذر في مجرى أحداث القصة منزلًا سكن في قبوه نسيب ينفر هربًا من الاختلاط الاجتماعي. يقول لوينسهوب: «ماذا لو اكتشفت أن ما تبقى لك من عائلتك هو وحش؟».قصة شعبيةفي خريف عام 2008، سافر مازوكون إلى أوستن في تكساس للقاء الممثلين الذين يديرون حقوق Texas Chainsaw. كان هدف المنتج بسيطًا: أن تكون قصة ليذرفايس شعبية تمامًا كأفلام Saw التي قدّمها مازوكون والمنتج مارك بيرغ (Twisted Pictures). يقول: «أخبرتهم أنني أحتاج إلى إدراج مستوىً معين من النزاهة في القصة».في حين تمّ التوصل إلى شروط العقد الأساسية خلال 15 دقيقة، تطلب أمر إنهاء العقد أكثر من عام واستمر العمل على جمع سيناريو جديد فترةً أطول من ذلك بكثير.احتاج مازوكون إلى من يموّل الإنتاج. إلا أن تركيز شركة «ليونزغايت» التي أصدرت أفلام Saw والتي تبدو المنتج الطبيعي لإصدار Texas Chainsaw كان مُنصبًا آنذاك على التصدي للاستيلاء الذي يخطط له كارل إكاهن وعلى إصدار مجموعة Hunger Games.أخيرًا، عرف المشروع طريقه إلى «كامبيل غروبمان فيلمز»، شركة جديدة أسسّتها الممثلة وفتاة الأغلفة السابقة كريستا كامبيل، وإلى المنتج لاتي غروبمان الذي جمعته شراكة طويلة مع أفي ليرنر وشركته «ميلينيوم بيكتشرز».تقول كامبيل التي أدت أدوارًا في عددٍ من أفلام الرعب من بينها 2،2001aManiacs The Tomb ،Day of the Dead: «عقدنا اجتماعات مع مخرجين ومؤلفين آخرين للعثور على أفكار تصلح للانطلاقة الكبيرة الجديدة».ويضيف غروبمان: «لا أعرف شيئًا عن أفلام الرعب، لا بل أنني لست من محبيها. إلا أن كريستا تعرف السوق حقّ المعرفة وتعرف ميول الجمهور. إنها ملكة الرعب». لم يكن ليرنر ميالًا إلى تمويل الفيلم الذي بلغت ميزانيته حوالى 20 مليون دولار. وبعيدًا عن قصص الرعب التي يؤديها ممثلون غير معروفين، تختص شركة «ميلينيوم» بأفلام الحركة التي يؤدي أدوار البطولة فيها ممثلون يجذبون الجمهور حول العالم، ومن الأمثلة التي تجسد ذوقه تجسيدًا مثاليًا نذكر The Expendables مع سلفستر ستالون وجايسون ستاثام.يهوى ليرنر أيضًا تصوير أفلامه في أماكن كبلغاريا للتخفيف قدر المستطاع من الميزانية التي بالطبع لن تشكّل مشكلةً بسيطة مع فيلم وردت «تكساس» في عنوانه (علمًا أنه تمّ تصوير الفيلم في لوزيانا).يقول غروبمان: «لم نكن لنترك آفي أو نتوقف عن مطالبنا. أعتقد أنه نفذ الفيلم لأنه ملّ من الاستماع إلينا».ومع تواجد الأموال، طلب مازاكون من لويندسهوب تولي مهمة الإخراج رغم أنه لم يُخرِج قبل ذلك فيلم رعب.وتولى آدم ماركوس وديبرا سوليفان وكريستين إلمز وستيفن سوسكو مهمة كتابة سيناريو الفيلم انطلاقًا من شخصيات ابتدعها كيم هنكل وهوبر.في سيناريوهات سابقة، كان ليذرفايس ليغيّر الرصاص بمنشاره، إلا أن لويندسهوب اعتقد أن هذه المميزات الخارقة تقلل من مصداقيته كشرير، فقرر حينئذٍ وضع رابطة عائلية بين شخصيات الفيلم ودعم قصة ليذرفايس الأصلية (مستعملًا لقطات من Hooper كمقدمة تدوم لفترة 15 دقيقة) ليبدو الفيلم بعيدًا بعض الشيء عن معتقدات القرون الوسطى.يصرّح المخرج في هذا الصدد قائلًا: «المهم في الأمر هو أن نمنح هذا الرجل بعض الإنسانية. إنه شخص واهن تعرض للضرر والإهانة ولكن فتّاك».فتّاك ولكن ليس لدرجة مميتة جدًا. لاقى عدد كبير من الشخصيات نهايات شنيعة إلا أنّ المذبحة تبقى بسيطة نظرًا إلى العنوان.يقول لوسنهوب: «أبقيت مناظر الأجساد قليلة لهذه الغاية، إذ تجرّدك هذه المشاهد من الإحساس إن أكثرت منها».وإلى جانب الخطوط عينها، أبقي العاملون على هذا الفيلم على الحدّ الأدنى من المؤثرات المجسمة التي باتت رسمية بعد النجاح العالمي الذي أحرزه فيلم Saw 3D: The Final Chapter.تقرر افتتاح الفيلم الذي باعته شركة «ميلينيوم» لشركة «ليونزغايت» في 26 أوكتوبر الفائت، إلا أن إطلاقه تأخر بسبب عاصفة ساندي التي بلغت ذروتها قبل يومٍ من بدء العرض.يمنح شهر يناير هذا العمل وقتًا مفتوحًا، لا سيما أنه الفيلم الوحيد الجديد الذي حقق انطلاقة واسعة رغم أن افتتاحه جاء عقب تراجيديا وطنية، إذ تمّت أعمال التصوير في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في نيوتاون، كونيتيكت التي أشعلت جدلًا واسعًا حول العنف في الأفلام، وغيرها من أساليب الترفيه الشعبية.صحيح أن الوقت لا يزال مبكرًا للحديث عن جزءٍ جديد من فيلم Texas Chainsaw في القريب العاجل، إلا أن الثقة لا تغيب عن مازوكون والشركاء المنتجين.يقول مازوكون: «أعتقد أننا أصدرنا فيلم رعب كلاسيكيًا. في الحقيقة، استثمرت أفلام Texas Chainsaw Massacre أكثر أهم عوامل الرعب إلا أن هذا الفيلم يبدو مختلفًا عنها».