مطلوب رواد فضاء إلى المريخ!

نشر في 04-05-2013 | 00:01
آخر تحديث 04-05-2013 | 00:01
No Image Caption
أراد مقدمو طلبات المشاركة في مشروع يلغي جميع مظاهر الخصوصية القيام برحلة ذهاب بلا عودة إلى المريخ. فتح مشروع {المريخ واحد} رسمياً باب تقديم الطلبات لكل من يطمح إلى أن يصبح رائد فضاء ويُبدي استعداده للمشاركة في مهمة متلفزة نحو الكوكب الأحمر.
هل تستمتعون بالخروج إلى الهواء الطلق وتحتاجون إلى كثير من الأوقات الخاصة وتعشقون اللحوم الحمراء؟ إذا كان الوضع كذلك فأنتم لن تذهبوا إلى المريخ، أقله ليس مع منظمة {المريخ واحد}، منظمة هولندية تهدف إلى إرسال البشر في رحلة من دون عودة إلى الكوكب الأحمر بحلول عام 2023... إذا انطلق المشروع أصلاً!

فُتح رسمياً باب تقديم الطلبات لانتقاء رواد الفضاء الذين سيشاركون في المشروع. صحيح أن كل شخص في العالم فوق عمر الثامنة عشرة يمكنه تقديم طلب، لكن لا يظن الفريق أن جميع الناس سيكونون أهلاً لعيش هذا التحدي.

يقول سفير المشروع جيرارت هوفت، عالِم فيزيائي حائز جائزة {نوبل}: {سنبحث عن خليط شبه مستحيل من الصفات الشخصية}.

فضلاً عن تلبية معايير الرشاقة والصحة العقلية، يجب أن يكون المرشحون الأنسب لمهمة المريخ مرنين ومبدعين ومتفهّمين، لأنهم سيضطرون إلى العمل عن قرب مع فريق دولي. يقول كبير الأطباء نوربرت كرافت: {إذا أخذتم الأمور بطريقة شخصية، فلن تكونوا مرشحين مناسبين. إذا قال أحدهم: {يجب أن أتسلق الجبال وأشمّ رائحة الزهور}، فلن يكون المرشح المناسب لهذا المشروع... يجب أن تتمكنوا من الصمود في بيئة عدائية وألا تخافوا من أبسط الأحداث}. لن تشمل قوائم الطعام اللحم والسمك، أقله في البداية. يوضح كرافت: {يجب أن تأكلوا الخضار}.

الأهم من ذلك أن المرشحين يجب أن يشعروا بالارتياح حين يظهرون على التلفزيون وشبكة الإنترنت على مدار الساعة تقريباً. للمساهمة في جمع ستة مليارات دولار، يخطط مؤسسو منظمة {المريخ واحد} لتحويل المهمة إلى برنامج تلفزيون الواقع مع فتح المجال أمام الجمهور للتصويت خلال عملية الانتقاء.

محاكاة الفضاء

خلال الجولة الأولى، سيقوم مقدمو الطلبات بتحضير فيديو قصير. وسيصوت الناس على الفيديوهات المفضلة لديهم مع أن هذا الأمر لن يؤثر على عملية الانتقاء. بعد جولة متلفزة ثانية، ستختار منظمة {المريخ واحد} بين 20 و40 رائداً طموحاً لبدء التدريبات في عام 2015 طوال سبع سنوات.

سيقضي المرشحون ثلاثة أشهر سنوياً في قاعدة تحاكي أجواء كوكب المريخ كي يتمكن المراقبون من مشاهدة طريقة تفاعلهم وإقصاء كل شخص لا يتكيف مع الوضع بالشكل المناسب. يقول ماتياس باسنر من كلية الطب في جامعة بنسلفانيا، فيلادلفيا، وليس عضواً في فريق {المريخ واحد}: {سيكشف كل شخص منهم عن نقاط ضعف معينة}.

درس باسنر عادات النوم في مشروع {المريخ 500} الذي استوجب أن يمضي ستة رجال 520 يوماً في مركبة فضائية مزيفة. خضع الرجال الستة للفحوصات لرصد أي اضطرابات نفسية وصحية لديهم. يوضح باسنر: {تلك الاختبارات لها قيمة مهمة لأجل توقّع بعض السلوكيات. لكن تُعتبر هذه المهمات متطرفة جداً ولم يتم تطوير الأدوات المناسبة لها بعد}.

في مشروع {المريخ 500}، ظهرت عوارض الأرق والاكتئاب خلال الأسابيع القليلة الأولى. كشفت الاختبارات أن الباحثين لا يستطيعون توقّع الأفراد الذين سيواجهون تلك الآثار. بالتالي، حتى لو لم تنطلق مهمة {المريخ واحد}، يعتبر باسنر أن انتقاء طاقم البعثة وتدريبه قد يكشفان أموراً غير متوقعة عن الأشخاص الذين سيسافرون في نهاية المطاف إلى المريخ.

يبدو أننا أمام حقبة جديدة لغزو الكوكب الأحمر!

back to top