الملتقى الإعلامي يناقش الواقع العربي وتحديات السلطة الرابعة

نشر في 30-04-2013 | 00:01
آخر تحديث 30-04-2013 | 00:01
No Image Caption
العواش: مطلوب ميثاق شرف إعلاني يراعي الحس الوطني
عقد الملتقى الإعلامي العربي أمس سلسلة جلسات تناولت الواقع الإعلامي، بالإضافة إلى الأوضاع السياسية لبعض الدول العربية.
واصل الملتقى الاعلامي العربي العاشر فعالياته امس التي غاب عنها وزير الخارجية السابق الشيخ محمد الصباح الذي كان ضيف الجلسة الثانية بعنوان "الاعلام والسلام".

وتحت عنوان "الاعلام والاعلان... علاقة تكاملية" عقدت الجلسة الاولى وتحدث خلالها رئيس مجلس امناء اتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري اسماعيل الششتاوي فأوضح ان المفاهيم الاعلامية تتحدد بالاعلان والاتصال ووسائله والاعلام.

وأضاف ان الاتصال مفهوم اوسع وأشمل وان الاعلان نوع من المعلومات ولكن له هدف ترويج سلعة او خدمة بهدف تجاري، لافتا الى ان العلاقة بين الاعلام والاعلان علاقة طردية احيانا او عكسية عند التمويل.

وجهان لعملة واحدة

من جهته قال وكيل وزارة الاعلام لقطاع الاعلان التجاري محمد العواش ان الاعلام والاعلان وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن ان يتم الاعلان دون الاعلام، معربا عن امله ان يكون هناك ميثاق شرف اعلاني على غرار ميثاق الشرف الاعلامي الموجود حاليا.

ووصف العواش الاعلان بالمارد الضخم اذا لم يتم التعامل معه بذكاء لان اثاره ستعود بالسوء حتى على مستخدميه، مضيفا ان هناك رسالة مهمة جدا للاعلان وهي رسالة توعية،لافتا الى ضرورة تركيز القائمين على الاعلان على هذا الجانب وتحديدا التاكيد على الحس الوطني.

الإنفاق الإعلاني

بدوره استعرض رئيس الاتحاد الكويتي للاعلان عبدالكريم العنزي دراسة حول الصرف الاعلاني في الوطن العربي، لافتا الى ان الامارات احتلت المرتبة الاولى عربيا في الصرف على الاعلان، حيث انفقت في عام 2010 مليارا و426 مليون دولار، فيما انفقت عام 2011 مليارا و449 مليون دولار، بينما انفقت عام 2012 مليارا و583 مليونا، ما يدل على استقرار ونمو الدولة، كمنطقة امنة تخدم المستهلك.

ولفت العنزي الى ان السعودية حلت في المركز الثاني حيث بلغت نسبة الصرف على الاعلان لعام 2010 مليارا و172 مليون دولار، و في 2011 انفقت مليارا و317 مليونا، وعام 2012 انفقت مليارا و424 مليونا، فيما حلت مصر في المركز الثالث حيث بلغت نسبة الصرف عام 2010 مليارا و489 مليون دولار، وعام 2011 تراجعت مرتبتها الى المستوى الرابع بسبب الثورات التي شهدتها، لتحل محلها الكويت في المركز الثالث حيث بلغت نسبة الانفاق على الاعلان عام 2011 مبلغ 962 مليون دولار، ومن ثم عادت مصر الى المرتبة الثالثة عام 2012 بمبلغ مليار و129 مليونا.

واشار الى ان انفاق الكويت على الاعلان خلال كل عام من الاعوام 2010 و2011 و2012 لم يتجاوز المليار دولار، حيث بلغ الصرف عام 2012 مبلغا قدره 969 مليون دولار، لافتا الى ان قطر حلت في المرتبة الخامسة ولبنان في المركز السادس.

بدوره قدم مدير عام شركة افيوني حسام افيوني شرحا حول المساحة الاعلانية والاعلان نفسه الذي يؤثر على قيمة الصرف الاعلاني، لافتا الى ان حجم الصرف يتأثر بحجم الدولة ذاتها ودور المسثمرين فيها، واعتبر ان الاعلان هو العلاقة بين الاعلان والراي العام، في حين الاعلان يخاطب العملاء ما يحقق التكامل والتنافس بين الاثنين في ان معا، مشيرا الى الابداع الذي يتضمناه في المحتوى.

اتفاقية حصرية

من جانبه تحدث الاعلامي طلال الياقوت وقال انه لاول مرة في تاريخ الكويت تضع الشركات الاعلانية اعلاناتها لخدمة الانترنت لتصل الى كل منزل بشكل مجاني، واضاف ان هذا المشروع استغرق 5 سنوات وتكلف ملايين الدنايير الكويتية، وعقدت اتفاقية حصرية مع احدى شركات الانترنت لايصال هذه الخدمة الى المنازل بتضافر جهود شركات اعلانية كبيرة.

وقال ان الهدف من هذه الاعلانات قد يكون توعويا حيث ستستغل وزارة التربية هذا المشروع بوضع الاعلانات الارشادية على الموقع، وجار الاتفاق مع دول اخرى لاطلاق المشروع فيها.

الجلسة الثالثة

وتحدث وزير الاعلام المصري صلاح عبد المقصود عن اعلام ما قبل الثورة، واكد ان الاعلام المصري استطاع ان ينتزع الكثير من الحريات، نتيجة مطالبة الصحافيين والاعلاميين وتعرضهم للسجن والقمع والتعذيب والغرامات المالية خلال النظام السابق، لافتا الى ان كل هذا سبب في حصول على بعض الحريات التي يتمتع بها الاعلام المصري مشيرا الى انه لا يوجد اي صحافي معتقل في مصر، وان وجد احد فانه يتعهد باخراجه من السجن خلال 10 دقائق.

ولفت الى ان المادة 47 من الدستور المصري تنص على ان المعلومات ملك للشعب ومن حق كل مواطن ان يطلب المعلومات من جهة او من مسؤول وعلى المسؤول ان يمده بتلك المعلومات خلال مدة لا تتجاوز اسبوعين. وأشار الى تأسيس صحيفة او قناة بمجرد الاخطار فقط وليس الحصول على تصاريح وموافقات من الجهات المسؤولة كما كان دارجا في العهد السابق، كاشفا عن الموافقة على 22 قناة فضائية خلال الاسبوعين الماضيين، وخلال الشهور الماضية تمت الموافقة على انشاء 57 صحيفة يومية واسبوعية.

ولفت الى ان السجون المصرية بعد الثورة خالية من اي سجين راي او صحافي، مشيرا الى ان رئيس الجمهورية محمد مرسي تنازل عن الدعوات القضائية التي كانت مقامة ضد الصحافيين وتم الغاء الحبس الاحتياطي للصحافيين.

من جهته قال رئيس قناة "العرب" جمال خاشقجي ان الاعلام العربي بعد سنوات من الكساد، سلك طريقا طبيعيا بفضل الربيع العربي، لان يكون حرا وتنطلق بعدها حرية الاصدار وحرية الخبر، معتبرا ان هذه الحرية جديدة علينا، مشيرا الى انه منذ عام 2011 ظهر الاعلام التقني الجديد من خلال الاعلام الاجتماعي الذي له تأثير كبير، فالمتلقي اصبح في حيرة بين الخبر الورقي والالكتروني.

يوسف الجاسم... تجربة 40 عاماً

تحدث الإعلامي الكويتي يوسف الجاسم عن تجربته الإعلامية في الملتقى الإعلامي العربي العاشر قائلاً: "بدايتي على التلفزيون كانت في عام 1973 في برنامج "يا وردود"، مرجعاً الفضل في ما وصل إليه إلى والدته المشاهدة والمتابعة الأولى لكل برامجه، "وكذلك إلى سمو أمير البلاد  الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت الذي له بصمات في حياة كل الكويتيين، وفضل مباشر وغير مباشر، وكان حديثي مع سموه في الطائرة أول لقاء مع زعيم عربي في الطائرة التي تنازل فيها سموه للحديث عن حياته الشخصية".

وأضاف الجاسم: "أدين بالفضل لدرويش حمودة الذي درسني اللغة العربية وتنبأ لي أن أكون إعلامياً، وللدكتور أحمد الربعي الذي كان له فضل لا أنساه أبداً".

ولفت الجاسم إلى أنه "خلال أربعين عاما مارست الكتابة الصحفية في القبس والرأي وصوت الكويت والأهرام الدولي وفي أخبار اليوم، وأن البيت الأول الذي احتضنني وصقل خبرتي المهنية هو تلفزيون الكويت"، مشيرا إلى أنه كان يشارك في إعداد أغلب برامجه.

وأكد أن "تلفزيون الكويت في الستينيات والسبعينيات كان هو الرائد ومحط الأنظار في المنطقة الخليجية كلها، ومن سنة 1996 إلى 2000 قدمت برنامج بدون رقيب على قناة الأوربت، ثم رحلت إلى تلفزيون الكويت من 2000 إلى 2008 ببرنامجي 6/6".

وأوضح الجاسم أن "مدارسي في الإعلام هي برامجي التي قدمتها على مدار سنوات، وفي الكويت تأثرت بحمد السنعوسي وحمدي قنديل وأحمد فراج ووجدي الحكيم وليلى رستم".

العبدالله: خطوات جادة نحو الحكومة الإلكترونية

اكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله ان "الاعلام العربي يخطو خطوات واضحة وسريعة نحو التقدم، من خلال وسائل التواصل الحديثة، ونطمح ان يكون الاعلام العربي متميزا بالصدق والموضوعية ونقل المعلومات بعيدا عن الانتماءات والانحياز لاي طرف على اخر".

وقال ان حصول اربع جهات على جائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية في دورتها الثانية عشرة امر يثلج الصدر، ويؤكد ان الجهات الحكومية تخطو بجدية وثقة نحو الحكومة الالكترونية "وهذا بشهادة خارجية وليس داخلية".

back to top