«بيان للاستثمار»: نؤيد عدم تدخل الحكومة في شراء الأسهم
«ضرورة البدء بإعادة الهيكلة في ميزانية الدولة وتبني تنفيذ المشاريع التنموية الكبيرة»
رغم تراجع سوق الكويت للأوراق المالية، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، فإن اللافت للنظر أن نشاط التداول فيه سجل ارتفاعاً ملحوظاً في معظم الجلسات اليومية.
رغم تراجع سوق الكويت للأوراق المالية، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، فإن اللافت للنظر أن نشاط التداول فيه سجل ارتفاعاً ملحوظاً في معظم الجلسات اليومية.
قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تعاملات الأسبوع الماضي متكبداً خسائر واضحة لمؤشراته الثلاثة، وخاصة المؤشر السعري الذي انخفض بشكل لافت متخطياً حاجز 8.000 نقطة نزولاً، متأثراً بموجة البيع العنيفة التي تعرض لها السوق على إثر الأنباء التي تواردت عن احتمال توجيه ضربة عسكرية لسورية، الأمر الذي أدى إلى ظهور حالة من القلق بين الأوساط الاستثمارية في السوق، مما دفع بالعديد منهم إلى تنفيذ عمليات بيع واسعة شملت العديد من الأسهم، لاسيما الصغيرة منها، وفي ما يلي التفاصيل:يأتي تراجع السوق بالتزامن مع الخسائر التي منيت بها العديد من الأسواق العالمية، بما فيها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، والتي سجلت تراجعات جماعية بصدارة سوق دبي المالي والسوق المالية السعودية.
وعلى الرغم من التأثير السلبي للتوترات السياسية على سوق الكويت للأوراق المالية، فإن افتقاد السوق المحلي لعوامل الدعم الداخلية كان له الدور الأبرز في الخسائر التي سجلها، إذ ان التجاهل الحكومي لدعم الاقتصاد والقطاع الخاص يعد أبرز الأسباب التي جعلت السوق أكثر حساسية للأحداث الخارجية، فقد سادت حالة عامة من العزوف عن الشراء بسبب الضبابية التي تحيط بأوضاع الاقتصاد الوطني والشركات المدرجة في السوق، وهو ما تزامن مع ضغوط بيعية شديدة، سجل مؤشر السوق الرئيسي على إثرها أكبر ثاني تراجع يومي منذ عام 2009.تدخل الحكومة في السوقوعلى الصعيد الاقتصادي، فقد اشار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية الى عدم وجود أي نية لتدخل الحكومة في سوق الكويت للأوراق المالية لمنع الانخفاضات التي حدثت على مؤشرات السوق في الآونة الأخيرة، حيث إن التدخل في السوق لا يمثل نهجه أو أسلوبه في التعامل مع المتغيرات الحاصلة في الأسواق المالية.وأمل التقرير أن يستهل وزير المالية عمله بتصريحه بعدم تدخل الحكومة في موضوع الانخفاضات الحادة التي حصلت في السوق في الأيام الأخيرة، حيث اننا نؤيده بأن لا تتدخل الدولة بشراء الأسهم بشكل عام إلا في حالة الضرورة القصوى التي تستدعي ذلك، ونأمل من نائب رئيس الوزراء الجديد وزير المالية أن يبدأ في تنفيذ إعادة الهيكلة في الميزانية العامة للدولة، وتبني تنفيذ المشاريع التنموية الكبيرة التي كانت موجودة في الخطة ولم يتم تنفيذها.من جهة أخرى، تراجعت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 6.11 في المئة خلال الأسبوع الماضي بالمقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، وذلك بعد أن وصلت إلى 29.70 مليار دينار، حيث جاء ذلك على وقع انخفاض أسعار العديد من الأسهم المدرجة في السوق في ظل موجة البيع العنيفة التي شهدها كانعكاس لحالة القلق التي انتابت الكثير من المتداولين بسبب التوترات السياسية التي يشهدها العالم هذه الأيام، الأمر الذي انعكس سلباً على مؤشرات السوق الثلاثة، والتي هوت بشكل لم تشهده منذ فترة، خاصة المؤشر السعري الذي سجل في جلسة يوم الثلاثاء الماضي خسارة قاربت نسبتها من الـ3 في المئة، وهي تعتبر أكبر خسارة يومية له منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر.تراجع السوقورغم تراجع السوق خلال تعاملات الأسبوع الماضي، فإن اللافت للنظر أن نشاط التداول فيه سجل ارتفاعاً ملحوظاً في معظم الجلسات اليومية، خاصة قيمة التداول التي وصلت في إحدى الجلسات إلى أكثر من 45 مليون دينار، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهر، حيث يأتي ذلك نتيجة لعمليات التصريف التي تعرضت لها الكثير من الأسهم، مما دفع بجميع مؤشرات السوق لتسجيل خسائر متفاوتة بنهاية الأسبوع.وأضاف التقرير أن السوق شهد عمليات شراء انتقائية تركزت على الأسهم القيادية والتشغيلية فيه، خاصة في الجلستين الأخيرتين من الأسبوع، وهو ما أدى إلى تماسك مؤشراته نسبياً، وخاصة المؤشرين الوزني وكويت 15. في حين لم تكن عمليات المضاربة السريعة غائبة في التأثير على مجريات التداول، وهو ما يفسر الأداء المتذبذب الذي سيطر على السوق خلال معظم جلسات الأسبوع. وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 28.62 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 8.07 في المئة. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 4.02 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.المؤشر السعريوأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7.632.57 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 5.82 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 2.71 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 451.37 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.049.64 نقطة، بانخفاض نسبته 2.13 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث نما متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 34.60 في المئة ليصل إلى 30.59 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول ارتفاعاً نسبته 37.51 في المئة، ليبلغ 321.18 مليون سهم.مؤشرات القطاعاتسجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي. وكان قطاع العقار أول القطاعات التي سجلت انخفاضاً، حيث أقفل مؤشره عند 1.413.88 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 8.44 في المئة. تبعه قطاع الخدمات المالية في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 8.39 في المئة بعد أن أغلق عند 1.074.14 نقطة. في حين شغل قطاع الاتصالات المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره متراجعاً بنسبة 5.39 في المئة عند مستوى 827.98 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع السلع الاستهلاكية، إذ أغلق مؤشره عند 1.231.93 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 1.06 في المئة.تداولات القطاعاتشغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 672.40 مليون سهم شكلت 41.87 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول 472.81 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 29.44 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة تداولاته إلى السوق 16.60 في المئة بعد أن وصل إلى 266.55 مليون سهم.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 29.02 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 44.39 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.27 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 38.65 مليون دينار. أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 35.39 مليون دينار شكلت 23.14 في المئة من إجمالي تداولات السوق.