«بيان للاستثمار»: الكويت تحتل أدنى المراتب إقليمياً في مجالات اقتصادية كثيرة بسبب التجاهل الحكومي
«سنستغرق وقتاً للتغلب على الفساد الإداري والمحسوبيات السياسية»
يتوقع كثير من المراقبين أن تنخفض أسعار النفط في المدى المتوسط، الأمر الذي سيكون كارثياً على أوضاعنا الاقتصادية، لا سمح الله، إن لم نتدارك على الفور كل هذه المعطيات، وإلا سنتحسر على اللبن المسكوب.
يتوقع كثير من المراقبين أن تنخفض أسعار النفط في المدى المتوسط، الأمر الذي سيكون كارثياً على أوضاعنا الاقتصادية، لا سمح الله، إن لم نتدارك على الفور كل هذه المعطيات، وإلا سنتحسر على اللبن المسكوب.
ذكر التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار أن سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من تحقيق مكاسب جيدة لمؤشراته الثلاثة في الأسبوع الماضي، والذي يعد الأسبوع الرابع على التوالي الذي تنهيه مؤشرات السوق في المنطقة الخضراء، حيث جاء ذلك على الرغم من التذبذب الذي شهده السوق خلال معظم الجلسات اليومية من الأسبوع، نتيجة نشاط العمليات المضاربية التي شملت العديد من الأسهم المدرجة، لاسيما الأسهم الصغيرة والمتوسطة، وفي ما يلي تفاصيل التقرير:انعكست مضاربات السوق بشكل إيجابي على مؤشرات السوق الثلاثة، وخاصة المؤشر السعري الذي استطاع أن يتخطى مستوى 7,250 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، نشرت صحيفة «فايننشيال تايمز» ملفاً خاصاً عن الاقتصاد الكويتي، تناولت فيه بعض السلبيات التي يشهدها الاقتصاد المحلي، ومنها وضع القطاع الخاص، وتعثر خطة التنمية، حيث قالت ان رغم النشاط الذي يجري حالياً، فإن الاقتصاد الكويتي سيستغرق وقتاً للتغلب على الفساد الإداري والمحسوبيات السياسية.تدفقات استثماريةوأضافت الصحيفة، أنه على الرغم من محاولة الكويت أن تدفع قدماً بالاستثمارات في مشروعات البنى التحتية عبر خطة خمسية تزيد قيمتها عن 30 مليار دينار، فإنها لم تنفق حتى الآن سوى جزء يسير من المبلغ المرصود لتنفيذ الخطة، مشيرة إلى تأخر الكويت إقليمياً لجهة الاستثمارات، على الرغم من تمتعها بفوائض مالية في الميزانية يزيد على باقي دول الخليج، حيث بلغ متوسط التدفقات الاستثمارية في الكويت أقل بكثير من 1 في المئة نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2005 و2011، وهو أقل بكثير من باقي دول الخليج، حيث بلغ المتوسط 6 في المئة وفق صندوق النقد الدولي.ومن المؤسف أن معظم التقارير الدولية المهتمة بالشأن الاقتصادي الكويتي، إن لم تكن جميعها، لا تخلو من الانتقادات الكثيرة والمتعددة للسياسات الحكومية في إدارة الاقتصاد، إذ أدت هذه السياسات إلى تأخر الاقتصاد الوطني بشكل جلي، ومع ذلك فإن الحكومة لم تقم بتغيير سياستها حتى الآن على الرغم من الوعود الكثيرة بأن القادم سيكون أفضل، إلا أننا لا نرى إلا الأسوأ يوماً بعد يوم، فالكويت تحتل أدنى المراتب في الكثير من المجالات الاقتصادية إقليمياً، وهو ما جاء نتيجة التجاهل الحكومي لما بلغه الاقتصاد المحلي.سيولة فائضةوإننا نأمل أن تعطي الحكومة الأهمية التي يستحقها الاقتصاد الوطني، فدول العالم تعطي أهمية قصوى لأوضاعها الاقتصادية، غير أننا لا نزال نتجاهل هذه الأهمية، متذرعين بالدخل النفطي الكبير الذي لا يعدو عن كونه سيولة نقدية فائضة وكبيرة ومؤقتة، سرعان ما تتآكل في ظل التضخم الكبير الذي تشهده تكلفة مشاريع التنمية المتأخر تنفيذها، والمصروفات الضخمة في تكاليف زيادة الرواتب والأجور والهبات غير المبررة. كما يتوقع كثير من المراقبين أن تنخفض أسعار النفط في المدى المتوسط، الأمر الذي سيكون كارثياً على أوضاعنا الاقتصادية لا سمح الله إن لم نتدارك على الفور كل هذه المعطيات، وإلا سنتحسر على اللبن المسكوب.أداء السوقعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد أنهى السوق تعاملاته مسجلاً ارتفاعاً لمؤشراته الثلاثة، حيث لقي الدعم من استمرار عمليات الشراء في السيطرة على مجريات التداول خلال معظم جلسات الأسبوع، والتي تركزت بشكل كبير على الأسهم الصغيرة، مما أدى إلى ارتفاع مؤشرات السوق الثلاثة، لاسيما المؤشر السعري الذي تمكن من تحقيق أعلى مستوى إغلاق له منذ شهر مايو عام 2010. وعلى الرغم من الارتفاع الذي حققه السوق خلال الأسبوع الماضي، فإن عمليات جني الأرباح لم تكن غائبة في التأثير على أداء مؤشراته، حيث شهدت معظم الجلسات اليومية عمليات بيع جزئية بهدف جني الأرباح، شملت بعض الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، وهو الأمر الذي يفسر حالة التذبذب التي شهدتها مؤشرات السوق خلال تلك الجلسات.حذر وتخوفمن جهة أخرى، شهدت مؤشرات التداول في السوق تراجعاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالمقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، حيث جاء ذلك نتيجة حالة الحذر التي تنتاب بعض المتداولين وتخوفهم من حركة تصحيح مرتقبة، إضافة إلى ترقب الكثير منهم إعلان الشركات المدرجة عن بياناتها المالية لفترة الربع الأول من العام الجاري. والجدير بالذكر، أن جلسة نهاية الأسبوع قد شهدت ارتفاعاً واضحاً في مؤشرات التداول، وخاصة القيمة التي نمت بنسبة 103.94 في المئة مقارنة مع الجلسة السابقة.على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 22.81 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 8.22 في المئة. في حين زادت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 لتصل إلى 6.17 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.المؤشر السعريوأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,287.67 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 2.96 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.89 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 451.97 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,071.37 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 0.59 في المئة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 2.51 في المئة ليصل إلى 61.81 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 4.58 في المئة، ليبلغ 625.32 مليون سهم.مؤشرات القطاعاتسجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي باستثناء قطاع التأمين، الذي أغلق مؤشره عند مستوى 988.60 نقطة، متراجعاً بنسبة 0.20 في المئة. وقد تصدر قطاع التكنولوجيا القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,131.71 نقطة مسجلاً نمواً بنسبة 6.53 في المئة. تبعه قطاع العقار في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 6.04 في المئة مغلقاً عند مستوى 1,352.61 نقطة، ثم جاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثالثة، حيث نما مؤشره بنسبة 3.62 في المئة، مقفلاً عند 1,063.17 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع الاتصالات، والذي أغلق مؤشره عند 905 نقطة مسجلاً مكاسب بلغت نسبتها 0.19 في المئة.تداولات القطاعاتشغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.39 مليار سهم شكلت 44.41 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول 1.09 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 34.80 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 6.45 في المئة بعد أن وصل إلى 201.80 مليون سهم.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع العقار المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 32.41 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 100.17 مليون دينار، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 23.28 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 71.94 مليون دينار أما المرتبة الثالثة فشغلها البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 63.96 مليون دينار شكلت 20.69 في المئة من إجمالي تداولات السوق.