10 سفن تحيي اليوم سباق معركة الرقة البحرية التاسع عشر

نشر في 31-08-2013 | 00:02
آخر تحديث 31-08-2013 | 00:02
No Image Caption
ينظمه النادي البحري بمشاركة نواخذة ومجدمية وشباب رحلة الغوص
في إطار نشاطها الحافل في مجال إحياء التراث البحري وانسجاما مع توجيهات سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد في إبراز صور الماضي وتخليد ذكرى الآباء والأجداد وتضحياتهم تنظم لجنة التراث البحري في النادي البحري الرياضي الكويتي اليوم سباق ذكرى معركة الرقة البحرية التاسع عشر، الذي تقيمه تحت رعاية مبرة الوزان للضمان الاجتماعي بمشاركة عشر سفن غوص، خمس منها كبيرة الحجم مهداة من سمو أمير البلاد، وخمس أخرى سابقة مهداة من سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد.

 وسيشارك في قيادة هذه السفن عدد من النواخذة وشباب الغوص الذين سبق لهم المشاركة في رحلة إحياء ذكرى الغوص الخامسة والعشرين، التي نظمها النادي تحت رعاية سمو أمير البلاد في أغسطس الجاري.

وسيشهد السباق تخليد ذكرى الشهيدين نجم الوزان ومحمد الشمالي اللذين استشهدا في معركة الرقة التي حدثت عام 1783، وكانا أول شهيدين كويتيين، في حين ستنطلق فعاليات السباق اعتبارا من الساعة السابعة صباحا، حيث ستتسابق سفن الغوص عبر أشرعتها وعلى متن كل منها نوخذة من النواخذة الشباب ومجدمي وعدد من شباب الغوص، بينما تم تقسيم السفن إلى فئة للسفن الكبيرة وفئة للسفن الصغيرة، وستنطلق جميعها دفعة واحدة من خط البداية بإشراف عضو اللجنة الاستشارية النوخذة خليفة الراشد وهو من النواخذة الكبار، في حين سيتم الاحتفاء بالفائزين في السباق في حفل سيقام في تمام الساعة السابعة مساء بصالة المغفور له الشيخ عبدالله المبارك بمقر النادي بحضور رئيس مجلس إدارة مبرة الوزان للضمان الاجتماعي معتصم جاسم الوزان، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، الى جانب رئيس النادي البحري بالانابة م. أحمد الغانم وأمين السر العام خالد الفودري وأعضاء مجلس الإدارة.

من جانبه، أعرب رئيس لجنة التراث في النادي علي القبندي عن اعتزاز النادي بالرعاية الكريمة لمبرة الوزان وتخليد ذكرى الشهيدين نجم الوزان ومحمد الشمالي، مشيرا أن للسباق معانيه ودلالاته الوطنية الواسعة، ويؤكد مدى تلاحم أبناء الكويت وتضحياتهم منذ بداية نشأتها ومدى التفافهم ووقوفهم صفا واحدا خلف قيادتهم وأميرهم الشيخ عبدالله الأول الصباح، مضيفا أن 60 شابا من النواخذة والمجدمية والبحرية سيشاركون في السباق، تم توزيعهم على السفن التي تم تسمية إحداها باسم الشهيد نجم الوزان والأخرى باسم الشهيد محمد الشمالي.

يذكر أن معركة الرقة حدثت في 2 يونيو عام 1783 م، بين الكويتيين وقبيلة بني كعب حكام عربستان في ذلك الوقت، وكانت أول معركة يخوضها الكويتيون بسبب رفض أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله الأول الصباح تزويج ابنته الشيخة مريم لابن الشيخ بركات بن عثمان بن سلطان أمير بني كعب. وجرت المعركة في منطقة بحرية تسمى "الرقة" وهي مشهورة لدى أهل الكويت في الماضي، وتقع ما بين جزيرة فيلكا وبوبيان.

 وتتميز بمياهها غير العميقة والضحلة وتسمى "رق". وقد تعمد الكويتيون في ذلك الوقت استدراج سفن بني كعب الى هذه المنطقة، لان السفن كانت كبيرة وتحمل المدافع الثقيلة والمؤن والكثير من الرجال. في حين استخدم الكويتيون السفن الصغيرة ذات الحمولة المحدودة مما يساعدها على الحركة.

وبالفعل استطاع الكويتيون أن يحققوا انتصارا كبيرا في هذه المعركة، واستولوا على بعض المدافع التي وضعوها على ساحل الكويت تذكاراً لهذا الانتصار الكبير، وخلال عودة الكويتيين من المعركة كان هناك أشبه بالسباق بين السفن الكويتية للوصول الى الساحل لتبشر الكويتيين بالنصر، وكانت فرحة الأهالي كبيرة.

ومن أبرز ملامح هذه المعركة فزعة أهل الكويت لأميرهم الشيخ عبدالله الأول الصباح، كما كانت المعركة تعبيراً صادقاً عما يتميز به الكويتيون من خبرات بحرية جعلتهم ينتصرون في المعركة رغم قلة عددهم وقلة سلاحهم وعتادهم.

back to top