«بيان»: تغيير سياسة الإنفاق الحكومي في الميزانية العامة ضرورة لعلاج المشكلة الاقتصادية الحالية
«ستشهد عجزاً محتملاً بعد 2018 والصادرات النفطية ستتضرر جراء التحول إلى الغاز والطاقات المتجددة»
يذهب الجزء الأكبر من ميزانية الكويت إلى الإنفاق الاستهلاكي على حساب الإنفاق الاستثماري والتنموي، فقد بلغت نسبة الإنفاق الجاري في ميزانية 2013/2014 نحو 84.8 في المئة، في حين قدرت نسبة الإنفاق الاستثماري بنحو 15.2 في المئة من مصروفات الميزانية التي بلغت نحو 21 مليار دينار.
قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستمثار ان مسلسل انتقادات الجهات الاقتصادية الدولية للسياسات الاقتصادية الكويتية مازال مستمرا، حيث حذر صندوق النقد الدولي الكويت مجدداً من أن ميزانية الدولة ستشهد عجزاً محتملاً بعد عام 2018 إذا لم تتم معالجة مشكلة الهدر فيها، حيث انتقد ممثلو الصندوق خلال اجتماعهم مع لجنة الميزانيات والحساب الختامي في الأسبوع الماضي حجم مصروفات الدولة مقابل كفاءة الخدمات التي تقدمها في مختلف القطاعات، وفي ما يلي التفاصيل: توقع صندوق النقد أن يتراوح سعر برميل النفط من 65 إلى 70 دولاراً للبرميل من الآن وحتى عام 2018، وهو ما سيتسبب في حدوث عجز كبير في ميزانية الدولة بحسب هذه التوقعات. كما توقع تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" خلال الأسبوع الماضي أن تتضرر الصادرات النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها الكويت والسعودية والإمارات، جراء تحول بعض الدول من النفط إلى الغاز والطاقات المتجددة، إضافة إلى تراجع طلب أميركا على النفط وزيادة إنتاجها من النفط الصخري. تنويع الاقتصاد ويثبت هذا التقرير صحة توقعات صندوق النقد الدولي في شأن انخفاض الطلب على النفط وتراجع أسعاره، الأمر الذي يجبر الكويت على تنويع اقتصادها، وإيجاد مصادر بديلة للدخل بعيداً عن النفط كما فعلت بعض البلدان المجاورة. ولذلك فقد أصبح من الضروري جداً أن يتم تغيير سياسة الإنفاق الحكومي في الميزانية العامة للدولة من أجل علاج المشكلة الاقتصادية التي تعيشها الكويت حالياً. ويذهب الجزء الأكبر من الميزانية إلى الإنفاق الاستهلاكي، وذلك على حساب الإنفاق الاستثماري والتنموي، إذ ان ميزانية الدولة الأخيرة 2013/2014، والتي أقرها مجلس الوزراء مؤخراً بمرسوم ضرورة، بلغت نسبة الإنفاق الجاري فيها 84.8 في المئة، في حين أن نسبة الإنفاق الاستثماري قدرت بـ15.2 في المئة من مصروفات الميزانية التي بلغت حوالي 21 مليار دينار. إن استمرار هذا الوضع على ما هو عليه سيؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى عواقب ليس بمقدورنا أن نتحملها، ومنها عجز الميزانية كما تنبأ صندوق النقد الدولي وغيره من الجهات الدولية والمحلية، لذلك فلابد أن يأخذ المسؤولون في الدولة بنصائح هذه الجهات، خاصة فيما يخص تنويع الاقتصاد، ومعالجة مشكلة الهدر في الميزانية وضعف الإنفاق الرأسمالي فيها، إذ ان التنمية الحقيقية للبلاد لن تتحقق في ظل استمرار هذا الوضع. أداء السوق واصل سوق الكويت للأوراق المالية تسجيل المكاسب لمؤشراته الثلاثة للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك وسط موجة شراء قوية شملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، سواء القيادية منها أم الصغيرة. وتأتي مكاسب السوق في ظل استمرار حالة التفاؤل في السيطرة على نفسيات المتداولين نتيجة هدوء الأوضاع السياسية في المنطقة، وتراجع حدة المخاوف من احتمال توجيه ضربة عسكرية ضد سورية، كما تأتي مكاسب السوق أيضاً بدعم من نشاط المجاميع الاستثمارية التي شهدت عمليات شراء قوية انعكست بشكل إيجابي على أداء المؤشرات الثلاثة في أغلب الجلسات اليومية من الأسبوع. وقد تمكن سوق الكويت للأوراق المالية من مواصلة أدائه الإيجابي الذي يشهده هذه الفترة بدعم من القوى الشرائية التي طالت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة، بالإضافة إلى عمليات المضاربة النشطة التي تتركز على عدد من الأسهم الصغيرة، خاصة في قطاعي العقار والخدمات المالية، الأمر الذي ساهم في تعزيز مكاسب مؤشرات السوق الثلاثة التي تمكنت من تحقيق مكاسب جيدة للأسبوع الثاني على التوالي، لاسيما المؤشر السعري الذي اقترب من استرداد مستوى 8,000 نقطة، والذي كان قد تخطاه نزولاً في أواخر الشهر الماضي. المجاميع الاستثمارية كما لقي السوق دعماً واضحاً خلال الأسبوع الماضي من النشاط الملحوظ للمجاميع الاستثمارية التي شهدت عمليات شراء قوية من أجل رفع أسعار أسهم شركاتها قبيل انتهاء فترة الربع الثالث من العام الجاري، الأمر الذي سينعكس بدوره على النتائج المالية لتلك الشركات. في المقابل، لم تكن الضغوط البيعية غائبة في التأثير على تداولات الأسبوع الماضي، وهو الأمر الذي تسبب في ظهور تذبذبات حادة لمؤشرات السوق في بعض الجلسات، حيث شهد السوق عمليات جني أرباح سريعة شملت العديد من الأسهم وتركزت على الأسهم الثقيلة والقيادية بشكل خاص، مما أدى إلى تقليص مكاسب المؤشرات تارة، وتراجع بعضها تارة أخرى، وبالرغم من ذلك، فإن تلك العمليات كانت منطقية ومتوقعة، خاصة بعد الارتفاعات الكبيرة التي حققتها أسعار الكثير من الأسهم في الفترة الماضية. على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 32.25 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 10.70 في المئة، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 7.71 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012. المؤشر السعري وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,848.27 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 3.44 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 1.73 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 462.34 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,086.87 نقطة، بنمو نسبته 1.73 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 47.34 في المئة ليصل إلى 56.44 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 61.30 في المئة، ليبلغ 682.03 مليون سهم.