الغانم مفتتحاً مقره الانتخابي: من لا يحترم أحكام المحكمة الدستورية لا يحترم الدستور
محمد ثنيان الغانم قال لأحمد الجابر في «أمان الله» ولم يقل «لن نسمح لك»
أكد الغانم أن حكم المحكمة الدستورية وضع النقاط على الحروف بتحصينه الصوت الواحد، لذا وجب احترام هذا الحكم، مشدداً على أن من لا يحترم هذه الأحكام لا يحترم الدستور.
أكد الغانم أن حكم المحكمة الدستورية وضع النقاط على الحروف بتحصينه الصوت الواحد، لذا وجب احترام هذا الحكم، مشدداً على أن من لا يحترم هذه الأحكام لا يحترم الدستور.
أكد مرشح الدائرة الثانية النائب السابق مرزوق الغانم ان من لا يحترم احكام المحكمة الدستورية لا يحترم الدستور الذي أقسمنا عليه، متعهدا أمام ناخبيه بالالتزام بخط التوازن والاعتدال والدفاع عن المكتسبات الدستورية، مشددا على أن المعارضة ليست بالصوت العالي او بالفوضى.وقال في ندوته الانتخابية التي اقامها بعنوان "بين جيلين... نظرة الى المستقبل" خلال افتتاح مقره الانتخابي بمنطقة عبدالله السالم مساء أمس الأول، والذي شهد حضورا حاشدا من ناخبي وناخبات الدائرة الثانية: "تأتي هذه الندوة في وقت عصيب اختلطت فيه الأوراق وتشعبت فيه المشكلات، لذا عندما تمسكت بمبدئي وشعار حملتي – اياك واليأس من وطنك- كنا نعلم ان المصائب تشتد وان المولى عز وجل سيجعل لنا مخرجاً... وعندما يتسلل اليأس إلى قلوبنا علينا تذكر ان الكويت بلد خير وصلاح وفيها اناس أخيار يستطيعون النهوض بها".
طموحات المواطنينواوضح: "سأتحدث عن آخر مستجدات الوضع السياسي في البلاد، لإيجاد حلول للأزمات والمشكلات حتى نحقق طموحات المواطنين، وسأبدأ بالإجابة عن تساؤل هام وهو: لماذا نشارك في هذه الانتخابات -2013- بعدما رفضنا المشاركة في العملية الانتخابية السابقة، ما يمنحني فرصة لتسليط الضوء على العديد من الأحكام الهامة".وبين الغانم انه "عندما صدر مرسوم تغيير آلية الانتخابات وتقليصه إلى الصوت الواحد في 23 اكتوبر من عام 2012 فإن قناعتي الشخصية التي كانت ولا تزال وستستمر بانه لا يجوز للحكومة ان تحدد آلية القانون لانتخابي او ان تفرض علينا كيفية اختيار ممثلي الامة لمراقبتها، وموقفنا لا يعني الاعتراض على الصوت الواحد او التمسك بالنظام القديم – الأصوات الاربعة- لكنها قناعة شخصية، حتى لا تأتي الحكومة في ما بعد وتغير نظام الانتخابات بمفردها في غياب المجلس".ورأى الغانم ان "البعض قد يرى ان التغيير في صالحه – في الوقت الحالي- لكن مستقبلا قد يكون عكس ذلك ووقتها لا يحق للاعتراض"، مشيرا الى ان "الاعتراض شيء وكيفيه ابدائه شيء اخر.. نحن اعترضنا من دون تخوين او طعن او تسفيه للرأي الاخر، بل احترمنا وجهات النظر كافة، كما اعترضنا وفق الاطر الدستورية".وقال "لم يكن امامنا سوى خيارين لا ثالث لهما... الاول مشروع وهو المشاركة وتعديل القانون داخل قاعة عبدالله السالم، وعقدنا اجتماعات عدة في ديوان الرومي والفضالة بهذا الشأن لكننا لم نصل الى توافق، واصدرت بيانا بهذا الصدد واوضحت اسباب عدم المشاركة، اما الخيار الثاني فكان اللجوء الى المحكمة الدستورية وفق المادة 173 من الدستور والتي تنص على ان - اللجوء الى المحكمة هو الملاذ للفصل في المنازعات الدستورية- وهو ما قمنا به بالفعل وتقدمت بالطعن في يوم 2 ديسمبر من العام 2012 اي بعد يوم واحد من اجراء الانتخابات بمشاركة الزملاء عادل الصرعاوي وعبدالله الرومي واسيل العوضي، واصدرنا بيانا ذكرنا خلاله: نعلن سلفا احترامنا لحكم المحكمة الدستورية".أحكام الدستوريةواسهب الغانم بقوله "من لا يحترم احكام المحكمة الدستورية لا يحترم الدستور الذي اقسمنا عليه داخل قاعة عبدالله السالم والذي يحتم علينا احترام جميع مواده دون انتقائية".وقال "انطلاقا من قبولنا للحكم واحترامنا للدستور وحتى لا نترك الساحة ليعبث بها العابثون قررنا الترشح للانتخابات المرتقبة والمزمع اجراؤها في 27 الجاري".وتساءل الغانم "ما البديل ان لم نحترم الدستور؟ هل التكسير والنزول الى الشارع الحل؟ هل نحول البلد الى الفوضى؟ الجميع يتابع ما يحدث في الدول المجاورة وجميعنا يقدر نعمة الامن والامان خصوصا من كان يعايش فترة الغزو – نمنا وعندنا بلد.. قعدنا الصبح ماعندنا بلد- لذلك سنقدر نعمة الامن والامان ولن نفرط فيها وسنلتزم بالدستور قولا وفعلا".وأضاف " قدر لي انا وابناء جيلي ان نكون جسرا بين جيلين.. جيل الاباء الذين يتحسرون على كويت الماضي... والشباب المتشائم من القادم من الايام".وتمنى الغانم احداث نهضة حقيقية في الكويت على غرار ماليزيا وتركيا والبرازيل مؤكداً "انهم استطاعوا النجاح لكنهم – ومع كامل احترامي للجميع- ليسوا افضل منا فالشعب الكويتي يستطيع النجاح".وكرر تأكيده ان السبب الرئيسي في مشكلاتنا "غياب الرؤية والقرار اضافة الى ان وعودنا كثيرة لكنها لا تنفذ".وعرض الغانم قصاصة من احدى الصحف يعود تاريخها الى عام 1982 حملت عنوانا يؤكد انه بحلول عام 1987 سيتم تعمير منطقة الصبية – اي قبل 30 عاما- مبديا تخوفه ان تمر الفترة ذاتها ولا تعمر مدينة الحرير. وبيّن ان "الشعب فقد الثقة.. والحكومة فقدت المصداقية". غرامة الداوكما تطرق مرشح الدائرة الثانية الى غرامة "الداو كيميكال" والتي اعتبرها كارثة بكل المقاييس مؤكداً ضرورة الالتفات الى السبب لا الغرامة التي ناهزت المليارين ونصف المليار دولار، مبينا في الوقت ذاته "ان استمرت الشراكة حتى وقتنا هذا لبلغت الارباح الـ4 ملايين ونصف المليون دولار".وشدد على ان " الخسارة الحقيقة ليست في المبالغ التي دفعت بل في التنمية البشرية إذ فقدنا نحو الفي فرصة عمل لشباب الوطن الذين اصبح شغلهم الشاغل الحصول على فرصة واحدة". واستذكر موقفه إبان اثارة الموضوع في البرلمان مبينا تمسكه بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ابعاد الموضوع وحتى لا نغلب الراي السياسي على الفني، الا ان الحكومة وجزءا كبيرا من المعارضة رفضوا تشكيلها بينما وافق 12 عضوا فقط على طلب التشكيل وخسرنا المليارات وفرص عمل الشباب، من يتحمل هذا الامر؟وتساءل الغانم: "كيف نخرج من هذه الازمات"؟ قائلاً ان "لم اكن امتلك الحل لآثرت عدم الترشح للانتخابات وجلست في بيتي"، مشيرا الى ضرورة تقديم خطة تنموية واضحة وواقعية وقابلة للتطبيق.التوازن والاعتدالووعد الغانم ناخبيه باستمراره على الخط السياسي الذي رسمه لنفسه الا وهو "خط التوازن والاعتدال والالتزام بالمكتسبات الدستورية، مؤكداً ان المعارضة ليست بالصوت العالي او بالفوضى او القفز على مؤسسات ومقدرات الدولة".وأبدى استغرابه ممن استشهد مؤخرا بمواقف المرحوم محمد ثنيان الغانم وقال ان احفاده غيروا مبادئهم!.. وسرد قصة وقعت في العام 1938 عندما كان يطالب الكويتيون بالديمقراطية ومجلس تشريعي له صلاحيات كاملة في ادارة الدولة آنذاك كان الغانم رئيسا للكتلة الوطنية وكان معه المرحوم سليمان العدساني والمرحوم عبدالله الصقر والتقوا الامير الراحل احمد الجابر – طيب الله ثراه- في 30 يونيو من العام ذاته وقال الجابر للغانم: "بوعبداللطيف.. اذا ماسويت مجلس تشريعي واذا الغيت وعودي معكم اش تقول"، قال له الغانم "نقول لك في امان الله".وقال المرشح الغانم "يأتي البعض ويقول اليوم ان احفاد هؤلاء باعوا تاريخهم لمجرد مشاركتنا في الانتخابات"؟.. لا حنا مو طوفه هبيطة ولانخاف.. المرحوم الغانم قال للأمير "في امان الله" ولم يقل لن نسمح لك"... الغانم لم يقل ادبه في الحوار... لستم انتم من يعلمنا تاريخنا ولا انتم من يعلمنا احترام الدستور والكويت واهلها، عندما قاطعنا الانتخابات كان ذلك لمبدأ والمشاركة كذلك، آباؤنا علمونا الثبات على الموقف لا على التخوين والسب واحراق البلد ولا هدم المعبد على من فيه ان لم يتحقق ما نريد.واضاف "اليوم تستشهدون بآبائنا واجدادنا بعدما كنتم تسمونا بالدماء الزرقاء والمتنفذين والقاب وصفات ما انزل الله بها من سلطان... لن ترهبنا المعارضة الغوغائية ولن نتحالف مع اي طرف فاسد سواء في السلطة او خارجها كما اننا لن نخضع لاي ابتزاز او يغرينا اي ترغيب ولن نتراجع عن الحق على الرغم من وضاعة الاساليب فالحق احق ان يتبع".وختم بقوله "هناك من يشيع ان مرزوق الغانم ناجح ناجح ومركزه الاول لصرف الناس عن التصويت لي وفي السابق كان من يتقدم استطلاعات الرأي يسقط بفارق اربعة اصوات"، مشيرا الى ان ما تم نشره عن وجود صندوق مليوني لدعم مرشحين فيه نسبة من الصحة، فأحد اصدقائه ابلغه انه عرض عليه 250 ألف دينار للترشح فقط، بهدف تقليل فرص فوز الغانم، فرفض الصديق هذا العرض.طغيان الرأي السياسيأكد الغانم أنه لا يجوز طغيان الرأي السياسي على الفني –وهو السائد في الكويت– خصوصا أننا نعاني قصوراً في أمور كثيرة، وعلينا إعطاء الخبز لخبازه، لأن زمن الرسل والانبياء انتهى.هاتف الغانم تحت رقابة أمن الدولةطرح الغانم على الحضور وثيقة قال انها «خطيرة لا يمكن السكوت عنها»، مشيرا الى انه جاءه احد الشرفاء ونبهه بأن هاتفه النقال مراقب، «فقلت له– خير يا طير- فلا يوجد لدي شيء أخفيه».وشدد الغانم على ان «بعض مؤسسات الفساد تستخدم اجهزة الدولة ضد خصومها السياسيين... وهذا امر لا يمكن السكوت عنه».وعرض الغانم الوثيقة التي قال انها رسمية عبارة عن محضر تحريات مطلوب فيه الكشف عن كافة المكالمات الصادرة والواردة على هاتفه النقال، مؤكداً «راقبوا كيفما شئتم ما عندي مشكلة، لكن ان يكتب في المحضر: تمت تحرياتنا السرية على ان الهاتف رقم (.........) ترد له وتصدر منه مكالمات مع عناصر مشبوهة بقصد القيام بأعمال تخريبية لزعزعة الامن الوطني للبلاد»!!. مخاطبا الحضور «هل تقبلون ان يصل الفجور في الخصومة الى هذا الحد»؟