«الوطني»: 2.9% معدل التضخم المتوقع لأسعار المستهلك في 2012... و3.5% في 2013
ارتفع معدل التضخم في أسعار المستهلك إلى 2.3 في المئة على أساس سنوي في شهر نوفمبر الماضي، وذلك بعد أن بلغ 2.1 في المئة في شهر أكتوبر. وقد نجم هذا الارتفاع الطفيف في شهر نوفمبر عن ارتفاع أسعار الملابس والبضائع والخدمات المنزلية والنقل مقارنة بالشهر الماضي. لكن على الرغم من ارتفاع معدل التضخم في الشهرين الماضيين، فإنها ظلت معتدلة بشكل عام، إذ وصل متوسطها إلى 3.0 في المئة بعد انقضاء 11 شهراً من العام، كما بلغ معدل التضخم الأساسي الذي لا يشمل أسعار المواد الغذائية والمشروبات 1.8 في المئة على أساس سنوي في شهر نوفمبر.
وحسب الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، بلغ معدل التضخم السنوي في أسعار المواد الغذائية 4.0 في المئة في شهر نوفمبر مقارنة مع 3.8 في المئة في شهر أكتوبر. وتظل الصورة العامة مشابهة للشهر السابق حيث شهدت معظم أسعار هذا المكون في سلة أسعار المستهلك ارتفاعات طفيفة مقارنة بالوتيرة الأكثر حدة التي شهدتها في عامي 2010 و2011.أما أسعار الملابس والأحذية فبلغت نسبة التضخم السنوي فيها 3.7 في المئة في شهر نوفمبر، وذلك مقارنة مع 3.1 في المئة في شهر أكتوبر. وارتفعت أسعار الملابس الجاهزة (أي الملابس التي يتم شراؤها من المتاجر)، والتي تمثل مكوناً فرعياً من هذه الشريحة، بنسبة 5.6 في المئة على أساس سنوي، ما تسبب في معظم الضغط التضخمي في هذا المكون. وأظهرت أسعار النقل والاتصالات ارتفاعاً بواقع 2.6 في المئة على أساس سنوي، وبواقع 1.1 في المئة مقارنة بالشهر السابق، ما جعلها أحد محركات الارتفاع الطفيف في معدل التضخم العام في شهر نوفمبر. ويعزى ارتفاع التضخم لهذه الشريحة ارتفاع بواقع 5.5 في المئة في أسعار وسائل النقل الشخصية (السيارات). كما ارتفعت أسعار السيارات «الصالون» (السيدان) بنسبة 5.4 في المئة، في حين ارتفعت أسعار المركبات الأخرى بنسبة 9.3 في المئة. ويذكر أنه قبل شهر سبتمبر 2012، لم تتغير أسعار السيارات السيدان لأكثر من عامين. وتعكس الضغوط التضخمية على الأسعار هذه الشريحة قوة الإنفاق الاستهلاكي على الأرجح.وظل معدل التضخم في مكونات عديدة أخرى دون 2 في المئة. فقد ارتفعت أسعار البضائع والخدمات المنزلية بنسبة 1.9 في المئة مقارنة مع 1.1 في المئة في شهر أكتوبر، وقد ساهم هذا الارتفاع إلى حد ما في الارتفاع الذي شهده التضخم العام مقارنة بشهر أكتوبر. وسجلت أسعار التعليم والرعاية الصحية زيادة بلغت 1.9 في المئة على أساس سنوي، مستقرة تقريبا مقارنة مع شهر أكتوبر حين بلغت 1.7 في المئة. وبشكل عام، فإن هذه المعدلات، والتي قد بقيت تحت السيطرة، تدفع معدل التضخم العام في الكويت نحو الانخفاض.ومع قرب صدور البيانات النهائية لمؤشر أسعار المستهلك لكل عام 2012، نلاحظ أن معدل التضخم قد شهد نوعا من الاستقرار خلال النصف الثاني من العام الماضي مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل أقل من المتوقع، إضافةً إلى ارتفاعات أقل حدة في مكونات أخرى، ونتوقع أن يستقر معدل التضخم عند 2.9 في المئة لكل عام 2012. وفي عام 2013، قد تحدث بعض الضغوط التضخمية (نتيجة قوة الإنفاق الاستهلاكي وارتفاع الأسعار العالمية للمواد الغذائية والسلع... الخ)، «إلا أننا نتوقع أن يستقر معدل معدل التضخم عند مستوياته المعتدلة عموما، وأن يبلغ 3.5 في المئة في المتوسط خلال عام 2013».