الرشيد: 2.9 مليار دينار قيمة مشاريع التطوير والبنية التحتية في «نفط الكويت» خلال السنوات الـ 5 المقبلة

نشر في 06-03-2013 | 00:01
آخر تحديث 06-03-2013 | 00:01
No Image Caption
الرشيدي: أنهينا دراسات تحضير أرض «المصفاة الجديدة» والرؤية تتضح خلال 6 أشهر
وضعت شركة نفط الكويت خطة استراتيجية واضحة تهدف إلى دعم شركات القطاع الأهلي وزيادة دورها في الأنشطة النفطية والعمل على تأهيل المزيد من الشركات المحلية.

أكد رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب في شركة نفط الكويت سامي الرشيد أن الطاقة الانتاجية للشركة مازالت على نفس معدلاتها بحدود 3 ملايين برميل يوميا لافتا الى ان «نفط الكويت» تعتزم القيام بتنفيذ العديد من المشاريع الرأسمالية الكبرى خلال السنوات الخمس المقبلة تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 2.9 مليار دينار كويتي.

وقال الرشيد لوكالة الانباء الكويتية (كونا) امس على هامش المعرض واللقاء السنوي الخامس بين شركة نفط الكويت والمقاولين ان تلك المشاريع الرأسمالية تشمل إنشاء مراكز تجميع وتمديد خطوط لنقل النفط الخام وإنشاء معامل لحقن مياه التصريف وإقامة بنى تحتية وتنفيذ برامج لتطوير الغاز والنفط الثقيل مع ما يتصل بذلك من مرافق وخدمات عامة وتخصصية سطحية وتحت سطحية.

وذكر الرشيد ان المعرض واللقاء السنوي بين شركة نفط الكويت وبين المقاولين قد دأبت الشركة على إقامتهما سنويا منذ عام 2009 لتعزيز التواصل الدائم بين شركة نفط الكويت والمقاولين والموردين لدعم أواصر علاقات التعاون البناء معهم على اختلاف اختصاصاتهم ومجالات أعمالهم بما يحقق التميز المطلوب في الأداء.

واشار الى أن الشركة توسعت هذا العام في المعرض بالتعاون مع شركة البترول الوطنية الكويتية والتي هي شركة زميلة في مؤسسة البترول الكويتية وذلك لتعزيز التواصل مع المقاولين العالميين والمحليين مشيرا الى ان هؤلاء المقاولين هم شركاء في العمل في كل المجالات.

الشركات المقاولة

وقال ان نجاح المعرض في السنوات الماضية كان دافعا للاستمرار في اقامته لما يعود بالنفع على الشركة وعلى الشركات المقاولة في ذات الوقت مبينا ان مشاركة الشركات المقاولة في ازدياد دائم.

وفي كلمته خلال افتتاح المعرض واللقاء السنوي الخامس ذكر الرشيد ان المعرض واللقاء جاءا تماشيا مع أهداف الشركة الاستراتيجية موضحا ان المعرض واللقاء يعدان فرصة سانحة للقاء الجمهور لتدعيم الثقافة والوعي لديه في الأمور النفطية وللتعريف بأنشطة الشركة وعملياتها وتبادل وجهات النظر بشأنها.

وشدد على ان الصناعة النفطية تمثل عماد الاقتصاد الوطني في الكويت وأن شركة نفط الكويت تعد ركيزة مهمة من ركائز هذا الاقتصاد مشيرا الى ضرورة التعريف بأنشطة الشركة وعملياتها وتبادل الآراء والمعلومات والخبرات حولها في جو من الشفافية الكاملة «سواء مع مقاولينا وموردينا أو مع جمهور المواطنين».

وأضاف: «نقف اليوم على أعتاب مرحلة مهمة وتحديات جديدة في مسيرتنا النفطية تتجلى في توسع غير مسبوق في أنشطتنا النفطية ضمن إطار تنفيذ خططنا الاستراتيجية القاضية بزيادة الطاقة الانتاجية والوصول بها إلى معدل انتاج 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020 والمحافظة على هذه المعدلات مع حلول 2030 إلى جانب انتاج الغاز الحر بما يحقق العوائد المالية المرجوة ويساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية في البلاد»، مبينا ان هذا يتطلب التوسع في إبرام التعاقدات لتحقيق هذه الأهداف وكذلك الاستفادة القصوى من الخبرات الفنية ومواكبة التطورات الحديثة في صناعة النفط.

دعم القطاع الأهلي

واشار الى أن الشركة وضعت نصب أعينها خطة استراتيجية واضحة تهدف إلى دعم شركات القطاع الأهلي وزيادة دورها في الأنشطة النفطية والعمل على تأهيل المزيد من الشركات المحلية وإعدادها في كثير من التخصصات النفطية النادرة بما يعزز من إمكاناتها وخبراتها ويزيد من قدرتها على التنافس.

واضاف الرشيد: «ولكي تتبوأ الشركة المكانة اللائقة بها لمنافسة كبرى الشركات العاملة في مجال صناعة النفط فإن هذا المعرض سوف يتيح فرصة مهمة أمام الشركات والمصانع المحلية الكبيرة والصغيرة ورجال الأعمال للتواصل مع الشركات العالمية بهدف خلق أرضيات عمل مشتركة وفرص تجارية عديدة فيما بينها في مختلف المجالات».

وبين ان المعرض يرمي إلى تعزيز التواصل فيما بين الشركات العالمية والمحلية من جهة وبين المجموعات والإدارات الرئيسية في الشركة من جهة اخرى بما يتيح الاطلاع على المشاكل القائمة فيما بين الأطراف المعنية إن وجدت وإيجاد الحلول المناسبة لها والإجابة على استفسارات وتساؤلات المقاولين والموردين وخصوصا فيما يتعلق بمتطلبات التأهيل والمشاركة في مناقصات الشركة.

ولفت الى ان المعرض سيتيح التعريف عن كثب على مشاريع الشركة الاستراتيجية وأنظمة الصحة والسلامة والبيئة ومتطلباتها وايضا يمثل فرصة سانحة للتعرف على أحدث التقنيات والخدمات التي يعرضها المنتجون والمقاولون بما يساهم في تبادل ونقل التقنيات والخبرات من المقاولين العالميين.

وشدد الرشيد على ان الشركة وإن كانت وضعت خططها الاستراتيجية للتوسع في أنشطتها بهدف تحقيق أكبر قدر من العوائد النفطية وتعزيز التنمية الاقتصادية في الكويت إلا أنها لا تغفل عنصرا مهما وحيويا في عملياتها ويتمثل في المحافظة على الصحة العامة وسلامة الأفراد والممتلكات والبيئة، مبينا ان الصناعة النفطية تتميز بخصوصية بالغة فيما يتعلق بمعايير الصحة والسلامة والبيئة وما تفرضه من إلمام شامل بقواعدها وأنظمتها وإدراك تام للتبعات المترتبة على عدم التقيد التام بها بحذافيرها بالنظر لخطورتها البالغة على صحة وسلامة وحياة الأفراد وسلامة الممتلكات.

واكد ان شركة نفط الكويت تولي أهمية استثنائية خاصة لمتطلبات الصحة والسلامة والبيئة وتسعى دائما إلى اتباع أحدث التقنيات العالمية المتصلة بأنظمة السلامة في عملياتها النفطية كأحد الأهداف الاستراتيجية التي تحرص الشركة على المحافظة عليها وتعزيزها «ونحن على يقين من أن مقاولينا ليسوا أقل حرصا بهذا الشأن ولا يدخرون جهدا في العمل معنا جنبا إلى جنب لتحقيق هذا الغرض مهما كلف الأمر باعتباره مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الأطراف المعنية».

تحضير أرض المصفاة

من جهته، أكد نائب رئيس مجلس الادارة نائب العضو المنتدب للتخطيط والتسويق المحلي في شركة البترول الوطنية الكويتية بخيت الرشيدي حرص الشركة على مشاركة الشركات المحلية بأكبر قدر ممكن في مشروعي المصفاة الجديدة والوقود البيئي.

وقال الرشيدي ان الدراسات الخاصة بتحضير أرض المصفاة الجديدة انتهت بالفعل ويسير المشروعان في طريقهما المرسوم «وتشهد المرحلة الحالية أخذ الموافقات من اللجنة العليا للمناقصات التابعة للقطاع النفطي الـ»اتش. تي.سي» والبداية كانت مع مشروع الوقود البيئي ومن ثم المصفاة لاحقا وقريبا».

وأضاف ان تأهيل أرض المشروع للوقود البيئي بدأت فعلا وتم توقيع عقود مع شركة سامسونغ والآن «أنهينا الدراسات لتحضير أرض المصفاة ونتوقع خلال ستة أشهر أن نجد العمل على الارض التي سيحتاج الى بين 18 و20 شهرا لنجد عملا ملموسا في الواقع».

ووصف المعرض واللقاء السنوي الخامس آنف الذكر «بالمتميز للغاية ويهدف بالأساس الى دعم المورد والمصنع المحلي بالدرجة الاولى ونعتبر هذا المورد والمصنع حاليا شريكا في جميع أعمالنا وجزءا من الشركة وبالتالي يهمنا أن يكون مستواه ممتازا مهنيا وتقنيا وينافس المستوى العالمي».

وذكر ان المعرض يشكل فرصة جيدة للقاء الشركات المحلية بالعالمية لرفع مستوى تلك الشركات والاستفادة من الخبرات العالمية والاحتكاك بها والفرصة الانسب في الوقت الراهن للتعريف بالمشروعين الأكبر في «البترول الوطنية».

واستطرد قائلا ان المشروعين هما المصفاة الجديدة والوقود البيئي «وذلك لاقتناص الفرص ومعرفة المطلوب للدخول في المناقصات ويهمنا مشاركة أكبر عدد من المقاولين والموردين بما ينعكس على جودة العمل وأن ينال الكويتي أكبر حصة من المشاريع التي تتناسب وقدراته التي نحرص دائما على رفعها».

مشروعان عملاقان

وفي كلمة ألقاها نيابة عن رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة البترول الوطنية الكويتية فهد سالم العجمي في افتتاح المعرض واللقاء السنوي الخامس بين شركة نفط الكويت والمقاولين والمقام بالتعاون مع البترول الوطنية قال الرشيدي ان الشركة بدأت بتنفيذ مشروعين عملاقين هما مصفاة جديدة في منطقة الزور ومشروع الوقود النظيف في مصافي ميناءي عبدالله والأحمدي.

وأضاف ان «هذه المشاريع تعني حرفيا ان المصفاتين هما الاحدث اللتان ستظهران في عامي 2017 و2018 بإنتاجية اجمالية للمصافي الكويتية تبلغ 1.4 مليون برميل من النفط الخام يوميا وهذا الامر سيبلور مستقبل صناعة تكرير النفط الكويتية خلال العقود القادمة».

وذكر ان تنفيذ هذين المشروعين سيمضى قدما في المستقبل القريب مع توفير العاملين والموارد للمشروعين وسيتم شرح مزيد عن تفاصيل هذه المشاريع الضخمة في جناح شركة البترول الوطنية الكويتية في هذا المعرض.

وأكد الرشيدي التزام شركة البترول الوطنية الكويتية بدعم مشاركة القطاع المحلي في مشاريع القطاع النفطي الكويتي «ولتعزيز هذه المبادرات أسست الشركة المجلس الاستشاري لشراكة الموردين (2009-2011) وهو عبارة عن منصة مشتركة لقطاع النفط والموردين (الموردين والمقاولين والاستشاريين وغيرهم) لتحقيق التواصل المستمر».

وبين ان هذا المجلس يلعب دورا استشاريا في المسائل المتعلقة بتوريد المواد والخدمات ومن أجل تقديم خدمة أفضل قامت الشركة بتوسيع المجلس بمشاركة أكبر من قبل القطاع النفطي ممثلا في (مؤسسة البترول الكويتية - شركة نفط الكويت - شركة صناعة الكيماويات البترولية) وتم تشكيل المجلس الاستشاري للشراكة التضامنية 2012-2013.

مركز خدمة الموردين

وحول مركز خدمة الموردين أفاد بأنه قسم مخصص في القسم التجاري بشركة البترول الوطنية الكويتية لتشجيع القطاع المحلي للمشاركة معتبرا هذا المعرض «فرصة حيوية أخرى للتواصل وجها لوجه بين شركاء العمل لمواصلة تعزيز التعاون المتبادل بحيث نستعد بشكل جماعي لمواجهة التحديات المقبلة والارتقاء الى مستوى المسؤولية الضخمة اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع التي تكلف المليارات من الدولارات في الوقت المحدد وفقا للمواصفات».

وقال ان الاستثمار في المشروعين «عال جدا لكن الآمال والتطلعات المعلقة عليهما أعلى من ذلك التعاون مع الشركاء الدوليين الذين لديهم الدراية والخبرة والتكنولوجيا علاوة على ان الالتزام للوفاء بالتزاماتهم راسخ في مبادئنا».

وشدد الرشيدي على ان الخبرة الدولية ضرورية لتطوير المهارات المحلية في وقت يجب أن تغتنم الموارد البشرية والمرافق كل امكانية للاستفادة من التفاعل مع الخبرات متعددة الجنسيات.

وأشار الى أن المقاولين المحليين هم دائما محور الاهتمام «ونحن ملتزمون بتوفير كل الفرص الممكنة لهم للحصول على نصيبهم المستحق من الأعمال الضخمة الناجمة عن عشرات من المشاريع التي أطلقتها مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها».

back to top