«بيان»: البورصة تنهي يونيو بخسائر واضحة لمؤشراتها الثلاثة
وسط أداء اتسم بالتذبذب في ظل استمرار عمليات المضاربة
أنهى سوق الكويت للأوراق المالية تعاملات شهر يونيو مسجلاً خسائر واضحة لمؤشراته الثلاثة، وسط أداء اتسم بالتذبذب بشكل عام في ظل استمرار عمليات المضاربة التي تميز حركة التداول منذ فترة.وشهد السوق، حسب التقرير الشهري الصادر عن شركة بيان للاستثمار، عمليات بيع قوية أدت إلى تراجع أسعار العديد من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، وذلك في ظل حركة تصحيح استهلها السوق منذ بداية الشهر، لاسيما بعد الارتفاعات القوية التي حققتها أسعار الكثير من الأسهم المدرجة منذ بداية العام الجاري، والتي انعكست بشكل إيجابي على مؤشرات السوق الثلاثة، خصوصا المؤشر السعري. وقد جاءت خسائر السوق بالتزامن مع تراجع واضح في مؤشرات التداول، ولاسيما السيولة المتداولة التي شهدت تراجعات كبيرة في الكثير من الجلسات اليومية خلال الشهر.
ورغم الخسائر الكبيرة التي سجلها السوق خلال شهر يونيو، فإنه حافظ على المكاسب التي حققها على المستوى السنوي، فمع انتهاء فترة النصف الأول من العام الجاري بلغت نسبة مكاسب المؤشر السعري 30.98 في المئة، في حين وصلت نسبة نمو المؤشر الوزني إلى 7.03 في المئة، بينما سجل مؤشر كويت 15 ارتفاعاً نسبته 2.27 في المئة، بالمقارنة مع إغلاق العام الماضي. حكم الدستوريةهذا، وشهد شهر يونيو العديد من الأحداث السياسية والاقتصادية وصدور عدد من التقارير الخاصة بأوضاع الاقتصاد المحلي، والتي أثرت بشكل مباشر أو غير مباشر على أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الشهر، حيث تابعت الأوساط الاستثمارية باهتمام كبير الحكم الصادر من المحكمة الدستورية، والذي قضى برفض الطعن في الصوت الواحد وتحصينه وحل مجلس الأمة، ليشيع الحكم جواً من الارتياح لدى الكثير من المتابعين.على صعيد متصل، أقر مجلس الأمة خلال الشهر قانون الجمعيات التعاونية الجديد في المداولتين، حيث تم إقرار آلية الصوت الواحد في انتخابات مجالس الإدارات، وشمل كذلك التعديل الذي أدخلته الحكومة على القانون والذي يقتضي اشتراط حصول المرشح في انتخابات مجالس الإدارات على شهادة الدبلوم على الأقل. كما تم إقرار قانون الاستثمار الأجنبي المباشر في مداولته الثانية، حيث تضمن القانون إنشاء هيئة تتمتع بالشخصية الاعتبارية تلحق بوزير التجارة والصناعة وتسمى (هيئة تشجيع الاستثمار المباشر) ويكون مقرها الكويت.بنية تحتيةمن جهة أخرى، وقعت الهيئة العامة للصناعة خلال الشهر الماضي عقد تطوير البنية التحتية لمنطقة الشدادية الصناعية مع إحدى الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، وذلك بحضور وزير التجارة والصناعة، الذي صرح بأن عجلة استصلاح المدن الصناعية قد بدأت، مؤكداً جدية الهيئة في توزيع القسائم الصناعية على الصناعيين الجادين، وعدم السماح لاستغلالها في المتاجرة، لافتاً إلى تكثيف معايير الجدية في هذا الخصوص من خلال تقييم الجدوى الاقتصادية، واستبعاد الاستثناءات.وأصدر المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية تقريراً خلال الشهر الماضي، أشار فيه إلى وجود عدد من المعضلات التي من الممكن أن تقوض معدلات نمو الاقتصاد الكويتي خلال العام الجاري 2013، من أهمها تراجع الإنفاق الاستثماري والاعتماد شبه الكلي على الإيرادات النفطية، مع انحسار دور الإيرادات غير النفطية، إضافة إلى انخفاض حجم ومعدل الائتمان الممنوح من قبل البنوك الكويتية، مبيناً أنه يجب على الحكومة الكويتية حل تلك المشكلات بشكل سريع، حتى لا تلقي بظلالها على مستقبل الأجيال القادمة.من ناحية أخرى، أصدر صندوق النقد الدولي تقريراً خلال الأسبوع الماضي حمل عنوان "هل يؤثر التوظيف الحاشد في القطاع العام على عملية التوظيف في القطاع الخاص؟" قال فيه إن القطاع الحكومي الكويتي شغل المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول القوقاز من حيث توظيف العمالة الوطنية، مشيراً إلى أن نسبة القوى العاملة الكويتية التي تعمل في القطاع العام تعد الأعلى في المنطقة، حيث تتجاوز بقية النسب في الدول بأشواط.على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال شهر يونيو، فقد سجلت مؤشراته الثلاثة خسائر كبيرة متأثرة بحركة التصحيح التي شهدها السوق خلال الشهر الماضي والتي كانت متوقعة، خصوصا بعد التضخم الكبير الذي شهدته أسعار العديد من الأسهم منذ بداية العام الجاري. وهذه خسائر السوق وسط أداء اتسم بالتذبذب الحاد نتيجة المضاربات النشطة وعمليات جني الأرباح القوية التي كانت حاضرة بشكل لافت وطالت العديد من الأسهم، سواء القيادية منها أو الصغيرة. ضغوط بيعيةوتسببت الضغوط البيعية التي شهدتها الأسهم الصغيرة بشكل خاص في تراجع المؤشر السعري دون مستوى الـ8.000 نقطة، والذي كان قد اكتسبه خلال شهر مايو الماضي، فيما أدت الخسائر الكبيرة التي منيت بها بعض الأسهم القيادية، ولاسيما في قطاع البنوك، إلى انخفاض المؤشرين الوزني و"كويت 15" لأدنى مستوى إغلاق منذ شهر أبريل الماضي.في المقابل لم تكن عمليات الشراء غائبة في التأثير على أداء السوق في شهر يونيو، حيث شهدت العديد من الجلسات اليومية عمليات شراء انتقائية على بعض الأسهم، مما أدى إلى تقليص خسائر المؤشرات على المستوى الشهري إلى حد ما.وانخفضت مؤشرات التداول في السوق بشكل لافت خلال تعاملات شهر يونيو، حيث جاء ذلك نتيجة عدة أسباب منها انعدام المحفزات الإيجابية التي من شأنها أن تدعم الاتجاه الشرائي في السوق، بالإضافة إلى عدم الاستقرار السياسي الذي تشهده البلاد حالياً، فضلاً عن حالة الترقب التي تسيطر على الكثير من المتداولين في السوق، انتظاراً لنتائج الشركات المدرجة عن فترة النصف الأول من العام الجاري، والتي من المتوقع أن تشهد تحسناً بالمقارنة مع نفس الفترة من الأعوام الماضية.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية يونيو عند مستوى 7.772.85 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 6.36 في المئة عن مستوى إغلاقه في مايو، بينما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 6.08 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 447 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.032.04 نقطة، مسجلاً خسارة بنسبة بلغت 7.15 في المئة.وشهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع التغيرات الشهرية لمتوسط مؤشرات التداول مقارنة بتعاملات شهر مايو، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 45.27 في المئة ليصل إلى 58.66 مليون د.ك، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 42.21 في المئة، ليبلغ 665.90 مليون سهم..الخدمات المالية في المركز الأولشغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الشهر الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 5.02 مليارات سهم شكلت 37.71 في المئة من إجمالي تداولات السوق، بينما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 32.25 في المئة من إجمالي السوق، إذ تم تداول 4.29 مليارات سهم للقطاع، المرتبة الثالثة كانت من نصيب قطاع الصناعية، حيث بلغت حجم تداولاته 2.29 مليار سهم، أي 17.22 في المئة من إجمالي تداولات السوق.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 30.07 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 352.74 مليون د.ك.، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.64 في المئة، بقيمة إجمالية بلغت 336.03 مليون د.ك. أما قطاع البنوك فقد حل ثالثاً بعد أن بلغت قيمة تداولاته 190.58 مليون د.ك. أي ما نسبته 16.25 في المئة من إجمالي قيمة تداولات السوق.تراجع جماعي للقطاعاتسجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء قطاع الخدمات الاستهلاكية، والذي أغلق مؤشره مسجلاً نمواً بنسبة 2.99 في المئة عند مستوى 1.113.89 نقطة.من جهة أخرى، جاء قطاع الاتصالات في مقدمة القطاعات التي سجلت انخفاضاً، حيث أقفل مؤشره عند 863.45 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 10.84 في المئة. تبعه قطاع الخدمات المالية في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 10.09 في المئة بعد أن أغلق عند 1.119.39 نقطة. في حين شغل قطاع المواد الأساسية المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره متراجعاً بنسبة 7.48 في المئة عند مستوى 1.147.37 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع النفط والغاز الذي أغلق مؤشره عند 1.219.54 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 1.16 في المئة.