الراشد لسن قوانين تحمي حرية العقيدة
اكد رئيس مجلس الامة رئيس الشعبة البرلمانية الكويتية علي الراشد حاجة المجتمع الدولي الى ايجاد حلول جديدة تمكن من وضع خريطة طريق لتحقيق التنمية المستدامة من أجل مستقبل الشعوب.وقال الراشد في كلمة له امام المؤتمر الـ 128 للاتحاد البرلماني الدولي امس، ان العالم يواجه تحديات كثيرة في مناحي الحياة المختلفة مثل البيئة والمناخ والطاقة والتعليم ومكافحة الجوع والتنمية وأتمنى ان نعمل جميعا في الاتحاد الدولي من اجل دعم الدراسات والأبحاث العلمية والاقتصادية في تلك القطاعات الهامة واضعين بعين الاعتبار ان تجاهل العمل الجماعي الدولي في تلك القضايا المذكورة سيكون اكثر حرجا وخطورة في المناطق المثقلة حاليا بالصراعات التي لم تحل في منطقة الشرق الاوسط.
وأوضح الراشد "اننا بحاجة الى ايجاد حلول جديدة تمكننا من وضع خريطة طريق لتحقيق التنمية المستدامة من اجل مستقبل الشعوب"، لافتا الى ان "دول العالم العربي تواجه تحديات متعددة تتمثل في عدم توفر فرص العمل لمواطنيها وخاصة الشباب الذين تتزايد اعدادهم بسرعة مقابل فشل عدد من الحكومات في انشاء البنية التحتية اللازمة لإقامة اقتصاد فعال وتعثر قيام اصلاحات هيكلية شاملة ما مهد الارضية الشعبية لقيام ما سمي بثورات الربيع العربي التي ما كان لها ان تقوم لولا ظهور الفساد والظلم وغياب العدالة الاجتماعية".وشدد على اهمية ان "نعي ان تلك الثورات لن تأتي بخير على شعوبها وجيرانها في المنطقة ما لم تحقق تغييرا ايجابيا يساهم بتوطيد الديمقراطية ورفع المستوى المعيشي والاقتصادي للشعوب مقابل الحفاظ على حقوق الانسان ورفض التمييز بين المواطنين".وزاد ان "الشعوب التي اهلكت طغاة لن ترضى بطغاة جدد ولن ترضى سوى بالتحول الى عهد جديد يسوده العدالة والنماء والرخاء"، متمنيا من الانظمة الحاكمة الجديدة ان تسعى لرسم خريطة طريق تليق بتاريخ شعوبها ومكانتها بين الدول.نزاعات مسلحة وقال الراشد "علينا ان نسهم في اطار عملنا في المنظمات البرلمانية الاقليمية والدولية في بذل كل الجهود للعمل على وقف النزاعات المسلحة في العالم والدعوة الي المصالحة والسلم".وأضاف ان "ظاهرة الارهاب تعتبر من اخطر واهم القضايا التي تواجه عالمنا اليوم وهو عمل لا يمكن قبوله او تبريره تحت اي مسوغ كان وأي ظرف من الظروف مهما كانت اعتباراته السياسية او الفلسفية او العرقية"، لافتا الى ان القضاء على الارهاب هو مسؤولية جماعية دولية.وأشار الى انه "يجب ان نتوقف كثيرا عند بعض المحاولات لربط الاسلام بالإرهاب لتشويه صورة الاسلام السمحة والنيل من مبادئه الانسانية التي تؤكد دون شك ان الارهاب لا يمت بأي صلة للشريعة الاسلامية السمحة، وانه جريمة لا تمت بصلة لأي شريعة سماوية اخرى".وأوضح الراشد ان "كافة المواثيق والقوانين الدولية تدعو الى احترام جميع الاديان والمعتقدات لذا يجب علينا كبرلمانيين سن المزيد من القوانين التي تحمي حرية العقيدة وتجرم ازدراء الاديان والتعرض لها ورموزها فعقيدة المرء وعلاقته التعبدية امر يجب الا يتم التعرض له بأي شكل كان".وقال ان "دولة الكويت سبق ان انضمت الى الاتفاقية الدولية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وبصدد انجاز قانون بهذا الخصوص وقانون منع الاتجار بالبشر".وأشار الى ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية في فلسطين وسورية ولبنان وتجاهل المجتمع الدولي في انهاء هذا الصراع على اساس المشروعية الدولية وقرارات مجلس الامن لا يزال يشكل قضية هامة تهدد امن واستقرار الشرق الاوسط، منددا بالأحداث في سورية.وأكد الراشد ان "ما يحدث من كوارث انسانية هو انتهاك صارخ للإعلان العالمي لحقوق الانسان وجميع الاتفاقيات الدولية بخصوص قضايا السلم والأمن الدوليين التي اقرتها الامم المتحدة".