«المنبر» يستنكر خطابات التناحر وتأجيج الصراع الطائفي

نشر في 15-06-2013 | 00:01
آخر تحديث 15-06-2013 | 00:01
«انحراف مسار المناصرة في سورية يهدد بتوسيع أرض الصراع»

دعا «المنبر» إلى تجنب مضاعفات الفتنة بتأثير الأزمة السورية، مطالبا كل القوى والأطراف بعدم التدخل في الشأن السوري.
حذر المنبر الديمقراطي الكويتي من تداعيات انحراف مسار المناصرة للازمة السورية، واكتسابه بعدا طائفيا بغيضا يزج الحراك الشعبي السوري في منعطف تتجاوز خطورته ارض الصراع، داعيا القوى العربية الرسمية والشعبية الى رفض واستنكار التدخل في الشأن السوري, ودفع الأطراف الخارجية الى مغادرة سورية فورا، ونزع فتيل أزمة ستطال المنطقة العربية بأسرها، ولن يتحقق منها الا دمار يلحق الضرر بالجميع.

واعلن "المنبر"، في بيان امس، انه "يتابع بقلق شديد ما يحدث في سورية من انحراف لمسار المناصرة، والتأييد لأطراف الصراع فيه، والذي أخذ بعدا طائفيا بغيضا شوه الهدف الأساسي والمحوري لانتفاضة وحراك الشعب السورى المتعطش لحياة كريمة قوامها الحرية والعدالة الاجتماعية ونظام ديمقراطي يؤمن بالتعددية، خصوصا ان حراكه انطلق بسلمية معلنة ضد نظام مستبد واجه الاصوات السلمية بعنف مفرط، من خلال استخدامه للسلاح وآلياته العسكرية".

تدخل عسكري

واضاف: "لقد بات واضحا للجميع تداخل وتقاطع مصالح ومواقف العديد من الدول تجاه هذا الصراع، فانقسمت الدول العظمى بمواقفها كل بحسب مصلحته، فالصين وروسيا رفضتا اي تدخل عسكري لدعم ومناصرة الشعب السوري، وتغاضتا عن تدخل سافر لحزب الله اللبناني،

ومساندة ايران للنظام السوري، كما رفضت دول أوروبا وأميركا التدخل العسكري ودعم الشعب السوري، وغضت النظر عن تهريب السلاح الفردي، إضافة إلى دخول فصائل إسلامية جهادية بدعم ومباركة من بعض دول الخليج العربية".

وتابع: "لقد فجر تدخل حزب الله اللبناني بمذبحة مدينة القصير الصراع الطائفي بين مختلف الأطراف المعنية بالقضية السورية، ما يعني زج الحراك الشعبي السوري في منعطف تتجاوز خطورته ارض الصراع، وما نقل الخطاب الطائفي لدول الإقليم بشكل عام، والكويت بشكل خاص، الا مثال على هذا الانحراف، فلم ينتفض إخواننا السوريون على الظلم من اجل الطائفية، فقد انصهر الشعب بكل مكوناته من مسلمين بكل مذاهبهم وطوائفهم ومعتقداتهم وأعراقهم ومن الديانات الأخرى من اجل رفع الظلم عنهم ومن اجل حريتهم وكرامتهم".

صمت مريب

واستطرد المنبر: "نحن إذ نستنكر ونرفض تلك الخطابات المؤججة للصراع الطائفي، الداعية إلى التناحر بين مكونات المجتمع الواحد، نستغرب في المقابل الصمت المريب من السلطة التي لم تحرك ساكنا ولم تقم بواجبها تجاه المخالفين لقوانين الوحدة الوطنية والمحرضين على ارتكاب الجرائم، تاركين الحبل على الغارب كأن هذا الأمر لا يعنيها".

ودعا جميع تكتلات ومكونات المجتمع السياسية والاجتماعية والدينية، في هذه المرحلة الدقيقة، إلى نبذ ورفض خطاب الكراهية الذي لا يقره المجتمع الكويتي، واستنكار مشاريع الفتنة، فالمجتمع الكويتي ينطلق من ثوابت وطنية ودستورية مبنية على التآخي والمحبة والاحترام بين كل مكوناته.

وطالب القوى العربية الرسمية والشعبية برفض واستنكار التدخل بالشأن السوري، ومساعدة الأطراف السورية بالحل السلمي الذي يحقن دماء الشعب السوري الشقيق، ويحفظ مقدراته، ودفع الأطراف الخارجية بمغادرة سورية فورا، ونزع فتيل أزمة ستطال المنطقة العربية بأسرها، ولن يتحقق منها الا دمار يلحق الضرر بالجميع.

back to top