النجوم واستمرارية الحب... مزاوجة بين العقل والقلب

نشر في 14-02-2013 | 00:02
آخر تحديث 14-02-2013 | 00:02
وللحب عيد وأي عيد، ففي هذا اليوم من فبراير تتوقف عقارب الزمن في محطة زاهية ملونة وتجعل الشمس تشرق حتى من وراء الغيوم الداكنة والعواصف وتدفئ القلوب... صحيح أن هذه العاطفة لا تنتظر يوماً معيناً في السنة لتظهر، لكنها في هذا التاريخ بالذات ترتدي حلة خاصة تظلل بين حناياها علاقات شفافة وعميقة تستمر لحظاتها حية في القلب والوجدان.
النجوم الذين يغنون الحب في أعمالهم طيلة السنة، يتوقفون بدورهم في هذا العيد ليتأكدوا من أن الستارة لم تُسدل على هذا الحب الذي يعيشونه في كل لحظة قبل أن يغنوه، ويعتبر إكسير الحياة وحافزهم إلى الإبداع.
كيف ينظر النجوم إلى الحب وإلى الاستمرارية في عيشه بالنبض نفسه رغم توالي السنين؟ سؤال طرحته «الجريدة» على مجموعة من النجوم وحصدت الانطباعات التالية.

فطرة إنسانية لا تتوقف

أحمد عبدالمحسن

داليدا

 

«أعيش قصة حب كل يوم في حياتي ولا أنتظر يوماً معيناً لأعبّر فيه عن حبي»، تؤكد المغنية الشابة داليدا، مشيرة إلى أن عيد الحب مناسبة ليتذكر الشخص من يحبهم ويرسل هدايا لبعضهم، وهو يوم مهم بالنسبة إلى الجميع.

تضيف: «الحب موجود في أيامنا هذه بصورة كبيرة، لكن في المقابل طغت الكراهية وزادت، رغم ذلك أعتقد بأن الحب سيستمر لأنه فطرة إنسانية لا يمكن أن تنتهي من هذا العالم، وأتمنى أن أهدي كل ورود العالم الحمراء إلى حبيبي في هذا اليوم، رغم أنني أهديه في كل يوم وردة حمراء كرمز لحبي له وإخلاصي وتقديري».

تشير إلى أنه بوجود عيد الأم والأب يصبح هذا اليوم مخصصاً للحبيب، لذا توجه عاطفتها فيه «إلى أغلى حب في حياتي».

عبدالله سالم

 

«عيد الحب غير مهم بالنسبة إلي لأن أيامي كلها تنبض بالحب لذا لا أعترف إطلاقاً بهذا اليوم»، يوضح المطرب والملحن عبد الله سالم مؤكداً أن الحب يأتي في كل وقت من دون الحاجة إلى تخصيص يوم له، وأنه يستمر إلى أبعد مدى سواء كان للزوجة أو للصديق، ولا يمكن أن ينتهي بأي شكل من الأشكال.

 سماح غندور

«الحب فرصة يجب استغلالها والتعبير عن المشاعر إلى كل من نحب، فلا بد من أن تلاقي هذه المشاعر الاستحسان، خصوصاً إذا كان الشخص مطالباً بالتعبير عنها»، توضح الفنانة سماح غندور مضيفة أن الجميع يتمنى استمرار الحب أطول فترة ممكنة وألا ينتهي، «لتحقيق هذه الغاية يجب توافر ثلاثة أمور مهمة وهي: التفاهم والاحترام والاهتمام، وعند اختفاء أي عنصر سيفشل الحب لذلك يجدر الحفاظ عليها».

 عبد العزيز كسار

 

«عيد الحب عبارة عن يوم نجدد فيه حبنا ومشاعرنا تجاه الجميع»، يؤكد الفنان عبد العزيز كسار لافتاً إلى أن جمال هذا اليوم يكمن في رسم البسمة على شفاه من نحب وإسماعهم كلاماً جميلاً في الحب، مع يقينه بأن هذه الكلمات يجب التفوه بها في كل يوم وليس في عيد الحب فحسب.

 يضيف: «يستمر الحب في بعض الأحيان وقتاً طويلاً سواء مع الحبيب أو مع الصديق أو الأخ، وهو كان وسيبقى لأنه فطرة وهبها الله للإنسان. وعندما نتحدث عن استمرارية الحب لا نقصد حب الحبيب أو الحبيبة والزوجة فحسب، بل الحب للصديق والأخ والأخت وحب الولد لأمه والأم لولدها... فالحب مملكة كبيرة فيها عناصرها الجميلة والطيبة».

سالي القاضي

«الحب هو كل شيء في الدنيا ومن دونه لا نستطيع العيش مع الطرف الآخر»، تقول الفنانة سالي القاضي، مشيرة إلى أن عيد الحب ليس بالأمر الضروري ولكنه ظاهرة مميزة وتبرز فيه مشاعر جياشة وترتدي الحياة ألواناً زاهية تعبر عن جمالية الحب في هذا اليوم.

تضيف: «كشفت الأبحاث التي تتعلق بالحب أنه لا يستمر مدة طويلة، خصوصاً إذا وصل إلى درجة العشق، فعمر الأخير لا يتعدى الأربع سنوات، يعيش خلالها الزوجان أقوى درجات الحب، بعد ذلك يخفت لهيب الحب إلى درجات مخيفة لانشغالهما بأمور الحياة».

ثقة ونضوج

بيروت -  ربيع عواد

ميريام فارس

«الحب الحقيقي المبني على التفاهم والثقة واحترام الشريك لشريكه الآخر لا بد له من أن يستمرّ العمر كلّه»، تقول ميريام فارس التي تعتبر أن الحبّ ليس مجرّد إحساس جميل تجاه الشخص الآخر بل هو أكبر من ذلك وينبض بمفاهيم ينشأ الإنسان عليها منذ سنوات عمره الأولى.

تضيف: «حين يجد الشخص نصفه الآخر وينوي بناء حياة سعيدة وعائلة ناجحة، عليه أن يعي أن هذه الخطوة تحمّله مسؤولية، وأن يتحلى بقدر من الحكمة ليؤمن استمرارية لهذا الحب الذي يتخذ أشكالا مختلفة مع الأيام».

كانت ميريام أشارت، في حديث سابق لها، إلى أن دور الرجل في حياتها مهمّ وأن قلبها مفتوح وجاهز ليخفق بالحب في أي ساعة شرط أن تجد الشخص المناسب، «الحب شعور جميل وما من شخص لا يطمح إلى أن يترجم هذه المشاعر من خلال علاقة عاطفية، لكني بطبعي لا أعتمد على قلبي فحسب بل أمزج العاطفة مع العقل لأضمن حياة ناجحة واستمرارية للحب في المستقبل».

نيكول سابا

 حين لا ينفصل الحب عن العقل تكتب له الاستمرارية»، تؤكد نيكول سابا التي استمرت علاقتها بزوجها يوسف الخال سنوات تخللها مد وجزر وانفصال ثم عودة وارتباط، ما أكسب علاقتهما نضجاً أكبر.

تضيف أن على كل عاشقَين إجراء تقويم لعلاقتهما وحياتهما وقراراتهما قبل الارتباط لتكتب الاستمرارية لهذا الحب. وعن علاقتها بزوجها قالت، في حديث لها، إنها تغمره بالحب والحنان، وأن شخصيتيهما متناغمتان ويمتلكان الطبع نفسه تقريباً، لا يتدخل أحدهما في عمل الآخر، وكل منهما يفرح بنجاح الآخر وبحب الجمهور له وبزيادة معجبيه.

ترى أن الحب الأول غالباً ما يكون في الطفولة أو في عمر المراهقة، ويفتقد إلى النضج الفكري والنفسي، لذا من الصعب استمراريته.

ميسم نحاس

«تكمن استمرارية الحبّ من خلال اختيار الشريك الصحيح»، توضح ميسم نحّاس التي تفصل بين حب المراهقة الذي لا تكتب له الاستمرارية عادة، وبين الحب الناضج المبني على الوعي والإدراك وليس على المشاعر فحسب، بالإضافة إلى الثقة والاحترام ودعم الشريك في حياته الشخصية والمهنية.

تضيف أن الحب لا تكتب له الاستمرارية في حال سيطرت عليه الأنانية ومحاولة أي طرف فرض قوته على الطرف الآخر. كانت ميسم أشارت في حديث لها إلى أن الحب الواعي والناضج لا يشبه شغف الطفولة، ذلك أن التجارب التي يمر بها الشخص في حياته تكسبه معرفة في كيفية اختيار الشريك، «وهذا المهم بالنسبة إلي لا سيما أنني فنانة، أشكر الله أن زوجي شخص ممتاز وسأمضي عمري إلى جانبه».

ريتا حرب

«لا يمكن للحب أن يستمر في حال دخل الشك بين الطرفين أو حاول أحدهما السيطرة على الآخر»، توضح الإعلامية ريتا حرب التي تجد أن الحب شعور جميل يجب الحفاظ عليه بعيداً عن مشاعر الامتلاك والأنانية والتسلّط، وتضيف: «لا يمكن فصل القلب عن العقل في حال أردنا استمرارية للعلاقة العاطفية التي نعيشها، ويجب التحلي بقدر من الوعي لتفهم ظروف الشريك وتقبله كما هو وكما أحببته من النظرة الأولى، لا فرض شروط وأعباء تجعل الطرف الآخر غير قادر على الاستمرارية».

أمل بوشوشة

«أن يقع الإنسان في الحب أمر سهل الحدوث، أما الحفاظ على استمرارية هذا الحب فهنا تكمن المهمّة الأصعب»، تشير أمل بوشوشة التي تعتبر أن في الماضي كانت علاقة الحب تستمرّ أكثر لأنها مبنية على القناعة والتفاهم المتبادل، وعلى هدف واحد مشترك هو بناء عائلة سعيدة، وتضيف: «تغيّرت مفاهيم كثيرة والدليل حالات الانفصال التي تقع ليس في عالم الفن فحسب بل لدى الأشخاص العاديين أيضاً. لن يستمر الحب في حال انعدمت الثقة بين الطرفين، وفي حال لم يكن للعقل دوره المهم».

بدايات سعيدة ونهايات تعيسة

القاهرة  –  فايزة هنداوي

ترى مريم فخر الدين أن قصص الحب تنتهي بعد فترة، ولا صحة لما يتردد عن دوامها إلى الأبد، وتتابع: «تنطلق شرارتها بعواطف ملتهبة لا تلبث أن تبرد بعد فترة ويسيطر عليها الفتور. للأسف، بدايات قصص الحب سعيدة ونهاياتها مؤلمة». من هنا تصف الحب بأنه عاطفة موقتة موجهة نحو شخص يرى فيه المحب صورة مثالية مناسبة له، إلا أنه يكتشف بعد فترة أن هذا الشخص غير ملائم، فيعتقد أنه سيعيش حياته على ذكرى هذا الحب، إلا أنه لا يلبث بعد فترة أن ينساه لينطلق في قصة حب جديدة وتتكرر الحكاية مجدداً.

بين الحب والإعجاب

يلاحظ محمود ياسين أن ثمة خلطاً بين الحب والإعجاب أو الانبهار، «في حين يختفي الانبهار بعد فترة قد تطول أو تقصر، يدوم الحب الحقيقي طيلة العمر، خصوصاً إذا كان مصحوباً بشروط النجاح، من أهمها: ثقة متبادلة، تفاهم، احترام، كيفية التعامل مع مشاكل الحياة التي لا تخلو منها أي علاقة». ليس من الضروري التطابق بين المحبين في الطباع إنما لا بد، برأيه، من الإلمام بكيفية التعامل مع طباع الآخر واحترامها.

بدورها توضح يسرا أن أي علاقة حب يتصور طرفاها في بدايتها أنها ستدوم إلى الأبد، لكن الواقع يفرض شروطه ويكتشفان بعد فترة أن عوامل كثيرة تكتب نهاية لها منها: عدم التفاهم أو تغيير الظروف التي نشأت فيها قصة الحب، كذلك اختلاف الطباع التي كثيراً ما تؤدي إلى نهايات غير سعيدة.

لكل قصة حب ظروفها، في رأي أحمد وفيق، قد يعيش بعصها فترات طويلة تصل إلى نهاية العمر، في حين قد تنتهي أخرى سريعاً رغم بدايتها القوية، «لا تكفي العاطفة وحدها لنجاح قصة الحب، وثمة عوامل أخرى قد تكون أهم منها: التفاهم والقدرة على التواصل واحترام كل طرف خصوصيات الطرف الآخر».

تلاحظ غادة عبد الرازق من جهتها أن قصص حب كثيرة تتعرض لظروف تؤدي إلى وضع نهاية لها، وتقول: «في مستهل العلاقة لا ترى عيون المحبين أي اختلافات، ويعتقدون أن الحب وحده كفيل بالقضاء على أي مشاكل، إلا أن التجربة الواقعية تثبت أن ثمة أموراً أهم من الحب، في مقدمها التفاهم، هي الركيزة لاستمرار أي علاقة».

علاقات الحب الحقيقية تستمر، حسب يسرا اللوزي، لا سيما إذا كانت مدعومة بشروط النجاح، مشيرة إلى أن «الحب يزيل عوائق كثيرة ويتسامح كل طرف مع عيوب الآخر ونواقصه، ثم المشاعر الحقيقية لا تزول مهما كانت الظروف حتى لو افترق الحبيبان».

 يعتقد مصطفى قمر بأن الإنسان يقابل الحب الحقيقي مرة في حياته، ولا يمكن نسيانه، وأن مشاعر عدة تتداخل مع مشاعر الحب، مثل الإعجاب والانجذاب، «قد تفتر هذه المشاعر مع الوقت أما الحب فلا يمكن أن تنطفئ شعلته مع مرور الأيام والسنوات مهما واجه من تحديات».

وتفرق ريم البارودي بين الحب كمشاعر وبين العلاقة التي قد تدمرها ظروف معينة، في حين تبقى المشاعر لأنها منفصلة عن أي ظروف، شرط أن تكون حقيقية، «ثمة أحاسيس قد تنشأ لحاجة الإنسان إلى وجود شخص محب في حياته، فيتوهم أنه وقع في الحب، وبعد فترة يكتشف أن هذا الشخص مجرد حاجة وتكون النهاية، لذا يجب عدم التسرّع في وصف المشاعر إلا إذا كانت حقيقية حتى يمكنها الاستمرار».

back to top