«بيان»: الأزمات المستمرة كشفت هشاشة السوق الكويتي وافتقاره إلى أي خطوط دفاع مهنية وحرفية

نشر في 08-09-2013 | 00:03
آخر تحديث 08-09-2013 | 00:03
No Image Caption
«تكبد خسائر حادة بسبب استمرار القلق من تداعيات الأوضاع السياسية»
قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية يتعرض للأسبوع الثاني على التوالي لخسائر حادة على وقع استمرار موجة البيع القوية التي طالت أسهما عديدة في مختلف القطاعات، لاسيما قطاعا العقار والخدمات المالية اللذان كانا الأكثر تسجيلاً للخسائر بين قطاعات السوق المختلفة، إذ جاء ذلك نتيجة استمرار حالة القلق التي تنتاب الأوساط الاستثمارية، وتخوفاتهم من تداعيات الأوضاع السياسية غير المستقرة التي يمر بها العالم في الوقت الراهن.

وأوضح التقرير أن السوق شهد حالة شبه عامة من العزوف عن الشراء، بالإضافة إلى ضعف ثقة المستثمرين في السوق المحلي الذي يعد أكثر أسواق المنطقة حساسية للعوامل الخارجية، نتيجة ضعف البيئة الاستثمارية التي يعمل فيها السوق، وتضاؤل الفرص الاستثمارية أمام شركات القطاع الخاص الذي يعاني بدوره من إهمال واضح منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، مما انعكس سلباً على أوضاع الشركات المدرجة في السوق.

وأضاف أن من أهم العوامل التي أثرت سلباً على تداولات البورصة عدم وجود صانع سوق يقوم بعمل توازن في الأسعار، وخاصة في مثل هذه الأزمات التي يمر بها السوق حالياً، ونحن في شركة «بيان للاستثمار» كنا من أول المتقدمين منذ أكثر من خمس سنوات بعدة طلبات بالسماح لنا بإنشاء صانع سوق برأسمال لا يقل عن 200 مليون دينار، إلا أن جميع طلباتنا قوبلت بأذن من طين وأذن من عجين!

وذكر التقرير أن الازمات تأتي تلو الأخرى لتظهر هشاشة السوق الكويتي وعدم تمتعه بأي خطوط دفاع مهنية وحرفية تحاول أن تحافظ على توازنه وخاصة في أيام الأزمات، مبيناً أن أهمية وجود صانع سوق في البورصة تتمثل في إيجاد توازن بين العرض والطلب، مما يحد من التقلبات الحادة وغير المبررة لأسعار الأسهم، ويؤدي إلى استقرارها واقترابها من ثمنها العادل، الأمر الذي سيساهم في إعطاء المستثمرين ثقة في استثماراته في سوق الكويت للأوراق المالية، فضلاً عن ضمان استمرار السوق في القيام بدوره وتحقيق أهدافه في خدمة الاقتصاد المحلي بشكل عام.

الأكثر تأثراً

وأضاف «بيان» أن المؤشر السعري هو الأكثر تأثراً بالانخفاضات التي شهدها السوق خلال تداولات الأسبوعين السابقين، حيث تخطت خسائره خلال عشر جلسات فقط نسبة الـ10 في المئة، وهي نسبة كبيرة جداً لم يشهدها السوق منذ وقت طويل، وهو الأمر الذي أدى إلى فقدان المؤشر العام لجزء كبير من مكاسبه التي سجلها منذ بداية العام الجاري، إذ تراجعت هذه المكاسب لتصل إلى 21.63 في المئة منذ نهاية 2012. ويأتي ذلك في ظل موجة البيع الحادة التي تعرضت لها معظم الأسهم المدرجة في السوق، لاسيما الأسهم الصغيرة التي تضخمت أسعارها بشكل واضح نتيجة المضاربات السريعة التي نُفذت عليها خلال الشهور السابقة.

وأفاد أن الأسهم القيادية والثقيلة كانت أقل عرضة لعمليات البيع العشوائية التي شهدها السوق في الأسبوع الماضي، وشهد بعضها عمليات شراء انتقائية أدت إلى ارتفاع المؤشرين الوزني وكويت 15 في بعض الأحيان، ولكن استمرار حالة الحذر والتردد التي تسيطر على السوق هذه الأيام، دفعت العديد من المتداولين إلى القيام بعمليات جني أرباح سريعة على تلك الأسهم تخوفاً من استمرار تفاقم الأوضاع، الأمر الذي انعكس سلباً على المؤشرين الوزني وكويت 15، اللذين صاحبا المؤشر السعري في المنطقة الحمراء خلال معظم جلسات الأسبوع الماضي.

حركة السوق

وقال التقرير ان مؤشرات السوق الثلاثة سجلت خسائرها بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في نشاط التداول سواء على صعيد الكمية أو القيمة، وهو الأمر الذي يعكس عزوف جزء كبير من المتداولين عن الدخول في السوق في هذا الوقت، وانتظارهم لاستقرار الأوضاع بعض الشيء.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 21.63 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 6.36 في المئة، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 3.27 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.

واشار الى ان المؤشر السعري اقفل مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,217.96 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 5.43 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 1.59 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 444.21 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,042.12 نقطة، بانخفاض نسبته 0.72 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 20.96 في المئة ليصل إلى 24.18 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 18 في المئة، ليبلغ 263.35 مليون سهم.

back to top