سعر التعادل للموازنة العامة قريب من 90 دولاراً للبرميل و«صندوق النقد» يقدره بـ 70
«إنتاج الكويت البالغ 3.2 ملايين برميل يومياً غير قابل للاستدامة»
قال تقرير "الشال" إن صندوق النقد الدولي أصدر تقريره الختامي لعام 2013 عن الاقتصاد الكويتي، والذي جاء في إطار زيارة بعثة الصندوق الدورية للكويت، وشمل التقرير عددا من الملاحظات، الإيجابية والسلبية، أهمها إشارة الصندوق إلى "تأخر تنفيذ" خطة التنمية التي تغطي الفترة من 2010/2011 إلى 2013/2014، ومتانة الوضع المالي للبنوك، في ظل سياسة انضباط فرضها بنك الكويت المركزي بدت قاسية، أحياناً، لكنها صحيحة. وفي التفاصيل، شمل التقرير الختامي 28 ملاحظة، منها النمو الحقيقي الضعيف للقطاع غير النفطي في عام 2012 بنحو 2.2% (11.7% للقطاع النفطي)، مع توقعات بارتفاعه في عامي 2013 و2014 لنحو 3% و4.4%، على التوالي (-2.0% و0.0% للقطاع النفطي، على التوالي)، بعد نمو أضعف في عام 2011 بنحو 0.9% (14.2% للقطاع النفطي)، وانكماش في الفترة 2008-2010، أي إن هناك أفقاً لتقليل الاعتماد على النفط، لكنه غير مستدام بسبب توقعات ضعف سوق النفط.
وفي هذا الشأن ذكر التقرير أنه، وفقاً لحسابات الصندوق، فإن سعر التعادل للموازنة العامة (غير شامل الدخل من الاستثمارات)، وهو السعر الذي تتساوى فيه إيرادات الحكومة مع إنفاقها، ودونه العجز، يبلغ في السنة المالية 2013/2014 نحو 70 دولاراً أميركياً للبرميل، ما يدفع الصندوق إلى الإبقاء على توقعاته بأن تراكم الفوائض المالية للحكومة الكويتية سيتوقف، بحلول السنة المالية 2017-2018. توافق سياسي وأشار التقرير، أيضاً، إلى الحاجة للتوافق السياسي، بين الحكومة والبرلمان، من أجل إعادة خطة التنمية إلى مسارها الصحيح وتحقيق الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية المطلوبة. ويسمي الصندوق الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية التي يدعو لها، فعلى صعيد سوق العمل، دعا التقرير، من جانب، إلى كبح التوظيف وارتفاع الأجور في القطاع العام، ومن جانب آخر دعا إلى تنويع مصادر الدخل عبر التوسع في القطاعات غير النفطية التي توفر فرص عمل للكويتيين، وضمنها القطاع الصناعي. وأشار الصندوق إلى الإنفاق الحكومي على دعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص، والذي بدأ كبرنامج مؤقت لدعم توظيف الكويتيين في القطاع الخاص، إلى أنه مازال ينمو ويستهلك مزيداً من الإنفاق العام. وكرر التقرير دعوته لإعادة توجيه دعم السلع والخدمات الأساسية، وتحديدا الكهرباء والوقود، والذي بلغ أكثر من 6% من الناتج المحلي الإجمالي، بحيث يصل إلى مستحقيه، مع ضمان شبكة أمان كافية لأصحاب الدخول المتدنية. وفي جانب الضرائب، دعا الصندوق إلى توسيع نطاق الضريبة الموحدة على الشركات الأجنبية، والبالغة 15%، بحيث تشمل الشركات المحلية، بهدف زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية. استقلالية «المركزي» وفي إطار ملاحظات التقرير الختامي لصندوق النقد الدولي، ذكر "الشال": "نشير إلى موضوع متميز يتعلق بالإدارة العامة، وهو دعوة التقرير لدعم استقلالية البنك المركزي في مواجهة التأثير المباشر للحكومة، كضمان لحسن الإدارة المالية والمعالجة الحصيفة للأزمات". وتابع: نختلف مع تقديرات الصندوق لسعر التعادل، للموازنة العامة، من دون احتساب دخل الاستثمارات، ونعتقد أنه قريب من 90 دولاراً أميركياً للبرميل بافتراض إنفاق المقدر إنفاقه، بالكامل، لكن إعلان وزير النفط، أخيراً، أن الكويت تنتج، حالياً، نحو 3.2 ملايين برميل، يومياً، قد يبرر هذا الفارق، وإن كنا نعتقد، أيضاً، أن هذا المستوى من الإنتاج غير قابل للاستدامة". وفي تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة التابعة للحكومة الأميركية، في 4 أكتوبر 2013. تتوقع الإدارة أن الإنتاج المشترك للنفط والغاز المكافئ في الولايات المتحدة في عام 2013، والبالغ نحو 12.2 مليون برميل يومياً، سيرتفع إلى 13.2 مليون برميل يومياً في عام 2014، وذلك يدعم التوقعات بضعف سوق النفط. وتعتقد إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة فقدت لقب أكبر مستورد للنفط لصالح الصين في شهر سبتمبر الفائت. وحتى في جانب الاستهلاك، خفضت الولايات المتحدة استهلاكها من النفط من 20 مليون برميل يومياً في عام 2003، إلى 18.7 مليونا في عام 2013.