«بيان»: مللنا تكرار التقارير والدراسات المنتقدة للاقتصاد المحلي... ونحتاج إلى تحرك حكومي

نشر في 16-06-2013 | 00:01
آخر تحديث 16-06-2013 | 00:01
No Image Caption
«ندرة الأراضي الصناعية من أهم أسباب تأخر البلاد في المجال الصناعي»

ذكر تقرير «بيان» أنه من المأمول، بعد تكرار التقارير والدراسات التي انتقدت الاختلالات الهيكلية التي تشوب الاقتصاد المحلي، أن تتصدر قضية إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني أولويات الحكومة، وأن تعمل بشكل جدي على معالجتها.
أكد التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار انه «للأسبوع الثاني على التوالي تجتمع مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية على الإغلاق في المنطقة الحمراء، حيث أنهت تعاملات الأسبوع الماضي مسجلة خسائر متباينة، في ظل استمرار حركة التصحيح التي استهلها السوق منذ بداية الشهر الجاري، والتي أدت إلى تراجع مؤشراته الثلاثة بشكل لافت منذ ذلك الوقت».

وقال التقرير إن «خسائر السوق جاءت نتيجة الضغوط البيعية وعمليات التصريف التي تعرضت لها العديد من الأسهم في مختلف القطاعات، لاسيما الأسهم القيادية والثقيلة، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على أداء المؤشرين الوزني وكويت 15 بشكل خاص».

وعلى الصعيد الاقتصادي، أصدر المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية تقريرا خلال الأسبوع الماضي أشار فيه إلى وجود عدد من المعضلات التي من الممكن أن تقوض معدلات نمو الاقتصاد الكويتي خلال العام الجاري، من أهمها تراجع الإنفاق الاستثماري والاعتماد شبه الكلي على الإيرادات النفطية، مع انحسار دور الإيرادات غير النفطية، علاوة على انخفاض حجم ومعدل الائتمان الممنوح من قبل البنوك الكويتية، مؤكدا أن على الحكومة حل تلك المشكلات بشكل سريع حتى لا تلقي بظلالها على مستقبل الأجيال القادمة.

اختلالات هيكلية

واوضح تقرير المركز انه «من المأمول بعد تكرار التقارير والدراسات التي انتقدت الاختلالات الهيكلية التي تشوب الاقتصاد المحلي، أن تتصدر قضية إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني أولويات الحكومة، وأن تعمل بشكل جدي على معالجتها من خلال رؤية واضحة المعالم تساهم في حل المشكلة من جذورها، حيث باتت كل الحلول الحالية بمثابة مسكنات لا تعالج أصل الخلل».

وأضاف ان «حل تلك المشكلة يكمن في تهيئة البيئة التشريعية والتشغيلية للقطاع الخاص، فضلا عن توفير فرص استثمارية جاذبة لمنع هجرة رؤوس الأموال المحلية، واجتذاب رؤوس أموال أجنبية، وما يصاحبها من خبرات تقنية عالية، علاوة على إعداد خطة تدريب وتأهيل مناسبة للكوادر الوطنية، إذ تعتبر التنمية البشرية من أهم العوامل التي تساهم في نهوض الأمم وتقدمها، لاسيما على الصعيد الاقتصادي».

وعلى صعيد آخر، وقعت الهيئة العامة للصناعة خلال الأسبوع الماضي عقد تطوير البنية التحتية لمنطقة الشدادية الصناعية، مع إحدى الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، بحضور وزير التجارة والصناعة، الذي صرح بأن عجلة استصلاح المدن الصناعية قد بدأت، مؤكدا جدية الهيئة في توزيع القسائم الصناعية على الصناعيين الجادين، وعدم السماح لاستغلالها في المتاجرة، لافتاً إلى تكثيف معايير الجدية في هذا الخصوص من خلال تقييم الجدوى الاقتصادية، واستبعاد الاستثناءات.

وصرح مدير الهيئة العامة للصناعة بأن العقد يعد من أكبر المشاريع الصناعية التنموية في البلاد، سواء من ناحية التكلفة التي تبلغ 84.8 مليون دينار، أو من حيث عدد القسائم التي سيتم توفيرها، مبينا أن إجمالي المساحات المخصصة للقسائم الصناعية تبلغ 2.3 مليون متر مربع، بعدد قسائم يزيد على ألف قسيمة، تتراوح مساحتها بين ألف و10 آلاف متر مربع.

أهم المعوقات

وقال التقرير: «لا شك في أن ندرة الأراضي الصناعية في الكويت تعتبر من أهم المعوقات التي أدت إلى تأخر البلاد في المجال الصناعي، فتوقيع هيئة الصناعة عقد تطوير البنية التحتية لمنطقة الشدادية الصناعية، رغم تأخره، يعتبر أمرا إيجابيا لا شك أنه سيصب في مصلحة الاقتصاد الكويتي الذي يعتبر متأخراً في المجال الصناعي».

وتابع: «لكن حل مشكلة ندرة الأراضي الصناعية ليس كافيا لدفع القطاع الصناعي في الكويت إلى الأمام، وجذب المستثمرين للقيام بالأنشطة الصناعية فيها، إذ هناك بعض المعوقات الأخرى التي يجب التخلص منها بشكل سريع، منها طول الفترة المستندية والبيروقراطية، إذ يعاني المستثمر في الكويت صعوبة بالغة في الإجراءات التي يحتاجها للبدء في نشاطه الاستثماري، والتي يجب تسهيلها وتبسيطها من أجل جذب العديد من المستثمرين».

وأشار الى ان «هذا ما أكده تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي صدر خلال الأسبوع السابق، والذي أفاد بأن الكويت احتلت المركز الثاني عربيا من حيث هجرة الأموال إلى الخارج خلال الفترة من 2008 و2011، حيث بلغ مجموع الاستثمارات الأجنبية التي غادرت الكويت خلال هذه الفترة 31.45 مليار دولار، لذلك يجب التخلص من الروتين والبيروقراطية المزمنة التي تميز أداء الجهات الحكومية المعنية، من أجل اختصار الإجراءات التي يحتاجها المستثمر، لتشجيع المستثمرين على إنشاء مشروعات صناعية تحتاجها الكويت من شأنها أن تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتنويعه».

وزاد انه على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تراجعت مؤشراته الثلاثة على اثر استمرار موجة البيع التي يشهدها السوق منذ بداية الشهر الحالي، والتي طالت العديد من الأسهم المدرجة، سواء القيادية أو الصغيرة، وسط استمرار الأداء المتذبذب الذي يشهده السوق هذه الفترة، في ظل نشاط المضاربات السريعة وعمليات جني الأرباح التي لجأ إليها العديد من المتداولين، خاصة بعد تضخم أسعار كثير من الأسهم نتيجة الارتفاعات المتتالية التي حققها السوق في الشهور الماضية.

خسائر واضحة

واضاف التقرير: «وقد استهل السوق تعاملات الأسبوع مسجلاً خسائر واضحة لجميع مؤشراته، لاسيما المؤشرين كويت 15 والوزني، واللذين سجلا أدنى مستوى إغلاق لهما منذ أكثر من شهر، على اثر عمليات البيع التي تركزت على الأسهم القيادية والثقيلة، خاصة في قطاع البنوك، بينما انخفض المؤشر السعري أيضا بنحو 125 نقطة، كاسرا بذلك مستوى 8000 نقطة هبوطا، متأثرا بتراجع عدد من الأسهم الصغيرة».  

واردف ان السوق تمكن بعد ذلك من تحقيق الارتفاع بدعم من عودة عمليات الشراء إلى الظهور مجددا، والتي شملت عددا كبيرا من الأسهم التي تم التداول عليها، ما دفع مؤشرات السوق إلى تسجيل ارتفاع جماعي في جلستين متتاليتين، قبل أن يتراجع مجددا في جلستي نهاية الأسبوع، بتأثير من عودة الضغوط البيعية مرة أخرى، والتي انعكست بشكل سلبي على المؤشرات الثلاثة للسوق، لتجتمع على الإغلاق في المنطقة الحمراء للأسبوع الثاني على التوالي.

وافاد بأنه على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نموا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 33.65 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 9.68 في المئة، بينما وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 5.58 في المئة، مقارنة بمستوى إغلاقه في نهاية 2012.

وذكر ان المؤشر السعري اقفل مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7.931.09 نقطة، مسجلا انخفاضا نسبته 1.21 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، بينما سجل المؤشر الوزني تراجعا نسبته 2.29 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 458.09 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,065.43 نقطة، منخفضاً بنسبة 2.95 في المئة.

ولفت الى ان السوق شهد هذا الأداء في ظل انخفاض المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول مقارنة بتعاملات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 43.17 في المئة، ليصل إلى 52.73 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعا نسبته 43.85 في المئة، ليبلغ 611.55 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت عشرة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعا في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، بينما نما مؤشرا القطاعين الباقيين، وجاء قطاع التكنولوجيا في مقدمة القطاعات التي سجلت انخفاضا، حيث أقفل مؤشره عند 1,128.13 نقطة، مسجلا خسارة نسبتها 4.71 في المئة.

وجاء في المركز الثاني قطاع المواد الأساسية، مع تراجع مؤشره بنسبة 3.31 في المئة، بعد أن أغلق عند 1.167.99 نقطة، في حين شغل قطاع البنوك المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره متراجعا بنسبة 2.34 في المئة عند مستوى 1.101.18 نقطة، أما أقل القطاعات تراجعا فكان قطاع الصناعية الذي أغلق مؤشره عند 1.211.33 نقطة مسجلا خسارة نسبتها 0.10 في المئة.

من جهة أخرى، أقفل مؤشر قطاع التأمين عند 1.181.50 نقطة، مسجلا نموا بلغت نسبته 2.53 في المئة، وجاء بعده قطاع السلع الاستهلاكية الذي زاد مؤشره بنسبة بلغت 0.35 في المئة، مقفلا عند 1.200.59 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.10 مليار سهم، شكلت 35.93 في المئة من إجمالي تداولات السوق، بينما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول 884.64 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 28.93 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 20.40 في المئة، بعد أن وصل إلى 623.83 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.82 في المئة، بقيمة إجمالية بلغت 75.98 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.28 في المئة، وبقيمة إجمالية بلغت 66.65 مليونا، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 47.68 مليونا، شكلت 18.08 في المئة من إجمالي تداولات السوق.

back to top