العراق: مجزرة تستهدف عائلة شيعية غداة مقتل 64 شخصاً

نشر في 05-09-2013 | 00:02
آخر تحديث 05-09-2013 | 00:02
No Image Caption
• اعتقال أحد أكبر مساعدي عزت الدوري • منع وزير الداخلية ووكيله السابقين من السفر
بات العراقيون يتخوفون اليوم من عودة شبح الحرب الأهلية التي عاشوها في عامي 2005 و2006، والتي بدأت تخيّم على واقع حياتهم خلال الشهرين الماضيين، بسبب تصاعد وتيرة العنف مستهدفة مناطق شيعية وأخرى سنية، الهدف منها إعادة ذلك المشهد إلى الواجهة من جديد. 

في الوقت الذي انشغل فيه العراقيون بدفن موتاهم الذين لقوا مصرعهم في سلسلة تفجيرات في أنحاء متفرقة من البلاد أمس الأول، وكان ضحيتها أكثر من 64 شخصاً، استهدف مسلحون مجهولون 16 شخصاً من أسرة شيعية واحدة في هجوم مسلح.

وقالت الشرطة ومسعفون في العراق، أمس، إن مسلحين قتلوا بالرصاص 16 شيعياً من أسرة واحدة مساء أمس الأول، قبل أن يفجروا منزليهما المتجاورين في بلدة اللطيفية جنوب العاصمة بغداد، مشيرين إلى أنه من بين القتلى ستة أطفال وثماني نساء.

ولم يتضح من الذي نفّذ الهجوم، لكن هجمات المسلحين الإرهابيين المنتمين إلى تنظيم "القاعدة" في العراق زادت بقوة في الآونة الأخيرة.

وفي هجوم آخر، قتل انتحاري خمسة من رجال الشرطة في ساعة مبكرة أمس، عندما هاجم مقراً للشرطة في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى. كذلك انفجرت عبوة ناسفة أثناء مرور دورية في الطارمية إلى الشمال من بغداد، مما تسبب في مقتل خمسة جنود.

وشهد العنف الطائفي في العراق تصاعدا كبيرا خلال الأشهر الماضية، كان آخرها سلسلة تفجيرات وقعت أمس الأول، وقع معظمها في العاصمة بغداد وكان ضحيتها أكثر من 64 شخصاً وجرح ما لا يقل عن 150 شخصاً.

 

مذكرة اعتقال 

 

إلى ذلك، كشف مصدر مطلع عن صدور مذكرة اعتقال بحق وكيل وزير الداخلية للاستخبارات والتحقيقات الاتحادية أحمد الخفاجي، ووزير الداخلية السابق جواد البولاني على خلفية التحقيق في صفقة أجهزة الكشف عن المتفجرات التي أثبتت فشلها في الشارع العراقي. وأشار المصدر إلى أنه صدرت أوامر بمنع البولاني والخفاجي من السفر حتى انتهاء التحقيقات.

 

مساعد الدوري

 

في سياق آخر، قال المستشار الإعلامي لرئيس جهاز مكافحة الإرهاب سمير الشويلي، أمس، إن "قواتنا اعتقلت أحد كبار مساعدي نائب رئيس النظام السابق، عزت الدوري المدعو حسين عراك الخزرجي"، موضحا أن "الخزرجي اعتقل من خلال متابعة تنفذها قواتنا في قضاء الدور في محافظة صلاح الدين شمال بغداد".

 

مبادرة المالكي

 

على صعيد آخر، أطلق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أمس، مبادرة من ثماني نقاط لإنهاء الصراع الدائر في سورية. وقال المالكي في كلمته الأسبوعية المتلفزة، إن المبادرة "تتضمن الدعوة إلى وقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل على كل الأراضي السورية، ووقف عمليات تزويد أي طرف من أطراف النزاع بالمال والسلاح، وانسحاب جميع المقاتلين الأجانب من الأراضي السورية".

كما تتضمن المبادرة "دعم استمرار التحقيق المحايد الذي تجريه منظمة الأمم المتحدة حول استخدام السلاح الكيماوي، إضافة الى رفض التدخّل الأجنبي في الشأن السوري، وأية عملية عسكرية تستهدف الدولة والأراضي السورية".

كذلك تتضمن المبادرة "الالتزام بعدم استخدام الأراضي العربية لضرب سورية أو أية دولة أخرى، وإطلاق صندوق عربي لدعم عودة اللاجئين السوريين وإعادة إعمار سورية، وإلزام النظام السوري والمعارضة بجدول زمني لإجراء مفاوضات مباشرة بإشراف عربي ودولي، ووضع خارطة طريق لإجراء انتخابات حرة في سورية تحت إشراف عربي ودولي يعقبها تداول سلمي للسلطة".

 

منع أسلحة

 

في السياق، قال زعيم "قائمة العراقية" أياد علاوي، أمس، إن "العراق ذو سيادة لكنه لا يستطيع منع نقل الأسلحة الإيرانية إلى سورية جواً لدعم نظام الأسد في حربه ضد المعارضة"، داعياً حكومة بلاده إلى استخدام الحوار أو اللجوء إلى الأمم المتحدة.

وكان وزير خارجية هوشيار زيباري قد تحدث في يوليو الماضي عن أنه أبلغ الغربيين بأن بلاده غير قادرة على وقف عملية نقل السلاح من طهران إلى دمشق، رغم إعلان العراق تفتيشه لطائرات إيرانية متجهة إلى سورية.

(بغداد ـ يو بي آي، رويترز)

back to top