«الوطني»: 14 مليار دينار الفائض المتوقع العام الحالي

نشر في 05-03-2013 | 00:01
آخر تحديث 05-03-2013 | 00:01
No Image Caption
ارتفاع فائض الميزانية رغم تحسن الإنفاق خلال ديسمبر
قال «الوطني» إن المصروفات الرأسمالية بلغت 0.7 مليار دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، متراجعة 0.2 مليار عن مستواها للفترة نفسها من السنة السابقة، موضحاً أن المصروفات الرأسمالية الفعلية لم تتجاوز خلال هذه الفترة 27% من مستواها المعتمد في الميزانية للسنة كاملة.
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن البيانات المالية العامة لدولة الكويت للأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2012/2013 تظهر أن المصروفات الحكومية استمرت في الارتفاع في شهر ديسمبر، رغم أن وتيرة الإنفاق بقيت أقل من معدلها التاريخي، مبيناً أنه في حين شكلت المصروفات الجارية المحرك الأساسي لنمو الإنفاق حتى الآن هذه السنة، فإن الإنفاق الاستثماري بقي منخفضا نسبيا، ومازالت الإيرادات المرتفعة تتجاوز الزيادة في المصروفات رغم التسارع الأخير، ما يحقق فوائض ضخمة في الميزانية.

وأضاف التقرير أن حجم الفائض المحقق في الميزانية الكويتية قفز خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية إلى 16.1 مليار دينار في ديسمبر من 14.7 مليار دينار في الشهر السابق، وذلك قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، مبيناً أن هذا الارتفاع في الفائض الذي يعادل %33 من الناتج المحلي الإجمالي السنوي للعام 2012، يعزى إلى الارتفاع الحاد في الإيرادات وارتفاع أقل حجما في المصروفات، لكن مع ترجيح ارتفاع وتيرة الإنفاق المعلن عنه في الأشهر الثلاثة الباقية من السنة من الممكن أن يبلغ الفائض النهائي في الميزانية نحو 14.0 مليار دينار.

وارتفعت الإيرادات الإجمالية إلى 24.3 مليار دينار في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2012/2013، أي بمقدار 2.8 مليار دينار مقارنة مع الفترة نفسها من السنة السابقة. وواصلت الإيرادات النفطية نموها السريع عند نحو 13% مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة رغم انخفاض أسعار النفط، إذ انخفض سعر خام التصدير الكويتي بنسبة 1% خلال هذه الفترة. وبالإضافة إلى ذلك، فقد ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة كبيرة قدرها 26% مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة، وذلك على خلفية ارتفاع الإيرادات والرسوم المختلفة.

الإنفاق الحكومي

وبيَّن أنه في المقابل تسارعت وتيرة الإنفاق الحكومي لتصل المصروفات الإجمالية إلى 8.2 مليارات دينار في ديسمبر، أي دون مستوياتها للفترة نفسها من السنة السابقة بمقدار 0.1 مليار دينار فقط. وخلال شهر ديسمبر وحده، ارتفعت المصروفات الإجمالية بمقدار 1.2 مليار دينار مقارنة بالشهر السابق، بعدما كانت قد ارتفعت بنحو 2.7 مليار دينار قبل شهر، ومع انقضاء ثلاثة أرباع السنة المالية الحالية، لم تتجاوز المصروفات الفعلية ما نسبته 38% فقط من مستواها المعتمد في الميزانية، أي أقل من المعتاد لهذه الفترة من السنة، لكن على الرغم من ذلك، مازالت هناك امكانية لحصول ارتفاع أكبر في المصروفات في الأشهر الأخيرة من السنة المالية، وهو الوقت الذي عادة ما يتسارع فيه الانفاق.

وذكر أن المصروفات الجارية ارتفعت في شهر ديسمبر مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وذلك للمرة الأولى في السنة المالية 2012/2013، لتبلغ 7.4 مليارات دينار، وتستمر المصروفات الجارية في الارتفاع بفضل باب الرواتب والأجور، الذي ارتفع بنحو 17% مقارنة بسنة مضت، ومن المرجح أن تشهد الأشهر الباقية تسارعا في المكون الأكبر في هذه المصروفات، وهو باب المصروفات والتحويلات المختلفة، يدعمه في ذلك ارتفاع متوقع في التحويلات ما بين المؤسسات الحكومية بما فيها تحويلات كبيرة لتغطية العجز الاكتواري في صندوق التأمينات الاجتماعية.

مصروفات رأسمالية

ومن ناحية أخرى، بلغت المصروفات الرأسمالية 0.7 مليار دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، متراجعة بمقدار 0.2 مليار دينار عن مستواها للفترة نفسها من السنة السابقة. ولم تتجاوز المصروفات الرأسمالية الفعلية خلال هذه الفترة ما نسبته 27% من مستواها المعتمد في الميزانية للسنة كاملة، مقارنة بـ36% المعدل التاريخي للسنوات الخمس الماضية لفترة التسعة أشهر، لكن من الممكن أن نشهد تحسناً في مستويات الانفاق الاستثماري في الربع الأخير من السنة المالية مع تسارع وتيرة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية.

وقال "الوطني": بحسب تقديراتنا، بلغت المصروفات المحفزة للطلب 5.9 مليارات دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، بنمو ملحوظ بلغ 16% على أساس سنوي، مقارنة بنمو بلغ 3% في السنة السابقة، ويستثنى من هذا الإنفاق بعض المدفوعات التحويلية وبنود أخرى لها تأثير محدود على النشاط الاقتصادي. ويشير هذا الارتفاع القوي إلى أن السياسة المالية توفر بعض الدعم الذي يحتاجه الاقتصاد.

وفي الخلاصة، فإن البيانات تظهر أن الإيرادات القوية استمرت في توفير فائض ضخم في الميزانية، رغم الارتفاع الجيد في المصروفات الحكومية. ومن المتوقع أن يتراجع هذا الفائض قليلا في الربع الأخير من السنة المالية مع تسارع وتيرة الانفاق، إلا أن المركز المالي للكويت يبقى قوياً جداً.

back to top