خيطان والتضامن واليرموك والساحل دخلت موسوعة «غينيس»!
حققت رقماً قياسياً بالمشاركة في مباراة كل 40 ساعة
أبدى القائمون على فرق خيطان والتضامن واليرموك والساحل تذمرهم من المشاركة في 3 مباريات خلال خمسة أيام، بواقع مباراة كل 40 ساعة، مؤكدين أن هذه المباريات تسببت في إصابة اللاعبين بالإرهاق والإجهاد.في وقت تسعى اتحادات كرة القدم في كل دول العالم، وخصوصاً في الخليج العربي والدول العربية، إلى تطوير مسابقاتها المحلية لرفع مستوى اللعبة، ومواكبة التطور الذي تشهده اللعبة يسعى الاتحاد الكويتي لكرة القدم كذلك إلى تطوير مسابقاته، وذلك بشكل شبه سنوي، لكنه، للأسف الشديد، يعتمد فقط على براعة القائمين عليه، بالإضافة إلى موظفيه رغم أن علاقتهم بـ "الساحرة المستديرة" تشبه تماماً علاقتهم بالنظرية النسبية لعالم الفيزياء الشهير أينشتاين!وابتكر الاتحاد "بدعة" الدوري العام "الرديف" بحجة منح اللاعبين الذين لا يشاركون في مباريات دوري فيفا "الدمج" فرصة، وهو أمر غريب جداً، خصوصاً أن تدريبات اللاعبين ستتواصل لأن الفارق بين البطولتين 24 أو 48 ساعة فقط، حيث تلعب مباريات دوري الدمج يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، بينما تلعب مباريات "الرديف" الأحد.وتأكيداً للتطوير المزعوم الذي ستكون له آثار سلبية على اللاعبين بصفة خاصة والأندية بصفة عامة، ابتكر مسؤولو الاتحاد نظاماً جديداً لبطولة كأس سمو ولي العهد، وهو إقامة الدوري التمهيدي للبطولة بمشاركة الفرق الأربعة صاحبة المراكز الثالث والرابع والخامس والسادس في دوري الدرجة الأولى للموسم المقبل، حيث يلعب الثالث مع الرابع والخامس مع السادس بنظام الذهاب والإياب للتأهل للدور الأول، ثم ينضم إلى الفائزَين صاحبا المركزين الأول والثاني، على أن يتأهل أيضاً فريقان للدور الثاني للبطولة وهكذا!وأرجع رئيس مجلس إدارة الاتحاد الشيخ طلال الفهد، في المؤتمر الصحافي الذي عقده في الاتحاد خلال إجراء مراسم قرعة دوري الدمج، هدف النظام الجديد للبطولة إلى أنه يحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين الفرق المشاركة في البطولات الخارجية، والأخرى التي لا تشارك فيها، حتى يصبح عدد المباريات التي يلعبها كل فريق في الموسم متساوياً أو على الأقل متقارباً.ولأن مسؤولي الاتحاد لا يتبعون الأساليب العلمية في التطوير أو حتى يلجأون إلى المختصين، فقد أوقعوا الفرق الأربعة (خيطان والتضامن واليرموك والساحل) التي ستشارك في الدور التمهيدي لبطولة سمو ولي العهد في موقف حرج للغاية، وستدخل هذه الأندية موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية بالمشاركة في ثلاث بطولات محلية مختلفة خلال 5 أيام، بواقع مباراة في كل 40 ساعة لكل منها، وهو رقم غير مسبوق، حتى في البطولات القارية والعالمية المجمعة لكرة القدم! والمسؤولية تقع هنا بكل تأكيد على عاتق لجنة المسابقات التي لم تدرس الموقف بتأن ونفذت التعليمات بالحرف الواحد كالعادة!وأبدى القائمون على الفرق الأربعة تذمرهم من إقامة هذا العدد من المباريات في بداية الموسم، وذلك خلال تصريحاتهم الخاصة لـ"الجريدة".أحمد: الإرهاق ضرب اللاعبينوأكد مدرب خيطان خالد أحمد أن لاعبيه أصابهم الإرهاق والإجهاد بشكل مبكر للمشاركة في هذا العدد من المباريات في وقت محدود للغاية، خصوصاً أن منافسات الموسم الجاري انطلقت منذ "سويعات"، مشيراً إلى أنه عمل على تلافي الإرهاق والإجهاد من خلال التركيز على التدريبات الفنية والتكتيكية فقط بعيداً عن التدريبات البدنية.وأوضح أحمد أنه سيستغل فترة توقف النشاط بسبب استعدادات المنتخب الوطني الأول ومواجهته لمنتخبي كوريا الشمالية والبحرين يومي 6 و9 من الشهر الجاري، من أجل استعادة اللاعبين عافيتهم، مع ضرورة تخفيف الحمل التدريبي حتى لا يتفاقم إرهاقهم.الشطي: الإصابات تضاعفمن جانبه، قال مشرف فريق الساحل شاكر الشطي إن الفريق لم يلتقط أنفاسه بعد العودة من المعسكر الخارجي، ليعود ويواجه خيطان في دوري فيفا، وبالطبع عانى الفريق قلة التركيز والإرهاق، ما أدى إلى الخسارة بهدف من دون رد، ثم وجد نفسه بعد 48 ساعة يخوض مباراة أخرى في دوري الرديف، وبعد 48 ساعة أخرى هناك مباراة في بطولة كأس سمو ولي العهد، وهو ما يشكل عبئا كبيرا على اللاعبين، لا طاقة لهم به على حد وصفه. وأضاف الشطي: "كان يتعين على لجنة المسابقات أن ترجئ بطولة سمو ولي العهد أو تأجيل دوري الرديف، أما هذا الكم الهائل من المباريات فأمر سيتسبب في إصابة عدد كبير من اللاعبين، علماً بأن قائمة الإصابة بعد انتهاء مواجهتي الدمج والرديف ارتفع العدد فيها إلى 8 لاعبين"، مبيناً أن العدد قد يتضاعف في حال إقامة هذا الكم من المباريات في وقت محدود.نخلة: مناخ صعببدوره، وصف المدرب المساعد لفريق التضامن المصري أحمد نخلة قرارات الاتحاد الأخيرة بالتخبط، مؤكداً وجود خلل اداري كبير في اللجان الفنية هذا الموسم، بعد التغيير الكبير الذي طرأ على مواعيد انطلاق البطولات المحلية.وأوضح نخلة انه "لا يمكن لأي فريق اللعب 3 مباريات في اسبوع واحد في مثل هذه الاجواء الحارة جداً، ففي هذا الأمر ظلم كبير للاعبين بمطالبتهم ببذل هذا المجهود في مثل هذه الأجواء، وبجدول مزدحم في بطولات رئيسية محليا"، مضيفاً أن الطقس المناخي في الدول الأوروبية يسمح للفرق المحترفة بلعب مباراتين في الأسبوع الواحد، وهذا ما لا ينسحب على الكويت، بسبب ظروف المناخ الصعبة.وقال إن "انسحاب الصليبيخات من دوري الرديف أربك حسابات الأندية، بعدما تم ارسال جدول مباريات البطولة، من قبل لجنة المسابقات بتواجد الصليبيخات ضمن الفرق المشاركة"، موضحاً أن "الاندية قامت بعمل جميع الترتيبات لذلك الجدول الزمني، الا انها الآن في انتظار الجدول الجديد، والذي يمكن ان يتعارض كثيرا مع خطة إعداد بعض الفرق المشاركة في البطولة".الفيلكاوي: تأثير سلبيأما مشرف الفريق الأول لكرة القدم بنادي اليرموك عثمان الفيلكاوي، فأكد أن "لعب ثلاث مباريات في وقت قصير سيؤثر سلبيا على اللاعبين بدنياً وفنياً، وكان يمكن أن يتم تأجيل مباريات كأس سمو ولي العهد أو تقديم موعدها بعيداً عن مباريات دوري فيفا ودوري الرديف".وأضاف الفيلكاوي أن لجنة المسابقات لم تراع ظروف اللاعبين ولا الأندية عندما وضعت جداول المسابقات، مضيفاً أن ضغط المباريات التي تشهده الملاعب الآن يعبر عن عدم حرفية المسؤولين عن اللجان بالاتحاد. وأوضح أنه "ليس من المعقول أن يخوض الفريق ثلاث مباريات في أربعة أيام، خاصة أن لاعبي الكويت ليسوا محترفين، بالإضافة إلى عدم وجود الوقت الكافي لدى الجهاز الفني لشرح أوجه القصور للاعبين في كل لقاء وتلافي الأخطاء".العنزي: ثلاث عقوبات تنتظر الصليبيخاتأكد عضو لجنة المسابقات باتحاد كرة القدم الدكتور محسن العنزي أن اللجنة ستعقد اجتماعاً عاجلاً لمناقشة اعتذار نادي الصليبيخات عن عدم المشاركة في بطولة الدوري العام "الرديف".وقال العنزي في تصريح خاص لـ"الجريدة": "وفقاً للائحة لجنة المسابقات التي تم اعتمادها مؤخراً ووافقت عليها الأندية فثمة ثلاثة عقوبات تنتظر الصليبيخات تتمثل في تقليص عدد اللاعبين المسجلين في قائمة النادي من 36 لاعبا إلى 24 لاعبا فقط، مع عدم مشاركة الفريق الرديف في النسخة المقبلة للبطولة، بالإضافة إلى السماح للاعبي الفريق بالانتقال إلى أي ناد في حال تلقيهم عروضا قبل غلق فترة القيد الأولى يوم 14 من الشهر الجاري، وذلك على غرار فريق الساحل للشباب الذي لم يشارك في الموسم الماضي وانتقل عدد من لاعبيه إلى أندية أخرى من دون موافقة مسؤولي النادي".وشدد العنزي على أن المشاركة في بطولة الدوري العام "الرديف" إلزامية لجميع الفرق، وليست اختيارية كما يتخيل البعض، لذلك فلابد من تطبيق اللائحة على جميع الأندية من دون استثناء.يذكر أن الاتحاد أرسل مؤخراً كتاب ممهوراً بتوقيع نائب رئيس مجلس الإدارة هايف المطيري إلى الأندية يفيد بإلغاء المباريات التي كان سيشارك بها فريق الصليبيخات، في الوقت الذي أكد فيه مدرب الفريق ثامر عناد تلقي ناديه موافقة الاتحاد على الاعتذار عن عدم المشاركة في البطولة بعد تفهمه للأسباب.