«الدولي»: نمو ملحوظ في معدلات أداء «العقار» خلال 2012
ارتفاع حجم السيولة التي استحوذ عليها القطاع... وزيادة نشاط التداول
يتناول التقرير ربع السنوي لبنك الكويت الدولي اداء سوق الكويت العقاري خلال عام 2012 بشكل عام مقارنة بعام 2011 مع مقارنة سريعة بالأعوام السابقة للفترة 2008– 2012، كما يستعرض التقرير بشيء من التحليل نشاط السوق العقاري بكل مكوناته خلال الربع الرابع من عام 2012.
استمر سوق العقار الكويتي خلال عام 2012 بتسجيل نموه الملحوظ في معدلات أدائه خلال عام 2012 فقد ارتفعت قيمة تداولات السوق «عقود ووكالات « في هذا العام بنسبة ملحوظة بلغت نحو 15.6 في المئة لتصل إلى 3.3 مليارات دينار مقابل 2.8 مليار دينار لعام 2011. كما ارتفع كذلك العدد الكلي للصفقات بنسبة 22.1 في المئة ليصل إلى 9999 صفقة مقابل 8187 صفقة لعام 2011، وذلك وفقا للبيانات الصادرة من إدارة التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل بالكويت.وحسب التقرير الربع سنوي لبنك الكويت الدولي، تشير هذه البيانات بشكل اساسي الى ارتفاع حجم السيولة التي استحوذ عليها القطاع العقاري في الكويت، مع ارتفاع ملحوظ بنشاط التداول الذي تشير اليه عادة عدد الصفقات التي تمت في السوق خلال عام 2012. وفي هذا السياق يمكن الإشارة الى الرقم القياسي الذي سجله السوق العقاري خلال هذا العام على مستوى الفترة الممتدة من عام 2008 وحتى 2012، فقد بلغت سيولة السوق وعدد الصفقات للعقارات المتداولة اعلى مستوى لها في هذا العام مقارنة بأعلى مستوى سجله السوق خلال تلك الفترة وهي في العام الماضي، في حين بلغ ادنى مستوى لسيولة السوق وعدد الصفقات في عام 2009 حيث بلغت السيولة نحو 1.9 مليار دينار موزعة على عدد 5217 صفقة. ويبدو ان العقار الذي يعتبره المستثمرون في الكويت ملاذا آمنا للمدخرات قد استقطب حجما كبيرا من السيولة بسبب ارتفاع العائد عليه مقابل الادوات الاستثمارية الاخرى المتاحة في الاقتصاد الكويتي كالاسهم والودائع التي لا تتجاوز عوائدها 2.5 في المئة على احسن تقدير، كما تعززت السيولة المتوجهة الى هذا القطاع من خلال ارتفاع حجم التمويل المقدم من قبل القطاع المصرفي حيث بلغ نحو 7130.8 مليون دينار في عام 2012 مقابل نحو 6756 مليونا لعام 2011 اي بزيادة بلغت نسبتها نحو 5.5 في المئة.هذا وتشير البيانات المتوافرة عن سوق العقار في الكويت للفترة الممتدة من 2008 وحتى 2012 الى استمرار تركز النشاط في القطاعين السكني والاستثماري، مع تدني ملحوظ في نشاط العقار التجاري، حيث يستقطب القطاع السكني جانبا هاما من حجم السيولة في السوق لعدد من الاسباب اهمها استمرار ندرة الاراضي السكنية المتاحة للبيع، وكذلك استمرار استقطاب الاراضي السكنية لعدد كبير من المستثمرين والمضاربين على حد سواء، فهناك جانب كبير من التداولات على القسائم السكنية يكون الهدف الاساسي من ورائها جني الارباح من خلال اعادة بيعها بهوامش ربح مجزية.دور المضاربينونظرا لتحكم عدة عوامل في أداء السوق، منها على سبيل المثال الاوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية، ومدى توافر قنوات استثمارية لجذب مدخرات المواطنين، فإنه لا يمكن اغفال الدور الذي يقوم به المضاربون في تحريك السوق وخاصة في ظل غياب التنظيم الفعال وتوافر البيانات والمعلومات الشفافة عن الاسعار واوضاع السوق، واصبح من المؤكد حتما بأن قانوني 8 و9 لسنة 2008 لم يؤديا الغرض المطلوب منهما في ايقاف التضخم في اسعار الاراضي السكنية، بل بالعكس استمرت الاسعار بالارتفاع المتواصل منذ عام 2009 وحتى 2012 (رسم بياني رقم 1)، حيث تشير البيانات بوضوح الى تذبذب النشاط في السوق بشكل موسمي (رسم بياني رقم 2).وتجدر الاشارة هنا الى ان القطاع الاستثماري يستقطب مدخرات المستثمرين للفترات الطويلة نسبيا والذي يعطي عائدا تنافسيا مقارنة مع الادوات الاستثمارية الاخرى (كالودائع وسوق الاسهم المحلية). ويعد العقار السكني هو المحرك الاساسي لحركة السوق يليه العقار الاستثماري، حيث يلاحظ ان حركة السوق الاجمالية تتحدد من خلال الحركة على السكني وهو بلاشك يعطي اشارة واضحة الى مدى حاجة السوق الى تشريعات جديدة تعطي القطاع الخاص دورا اكبر في اصلاح الاراضي واعادة تنظيمها والمساهمة في توفير السكن الخاص للمواطنين، ان تحرير المزيد من الاراضي سوف يساهم بلاشك في توفير المزيد من الاراضي وسوف يقلل من حجم المضاربات التي يشهدها هذا القطاع التي تتسبب في تضخم اسعار الاراضي السكنية وافتعال فقاعات سعرية لاتعكس بالضرورة القيمة الحقيقة لها.نشاط السكن الخاصومن جانب اخر، تشير البيانات التفصيلية المتوفرة عن العقود المبرمة في عام 2012 الى تركز النشاط في قطاع السكن الخاص (قسائم ومنازل) حيث استحوذ على 56 في المئة من اجمالي قيمة الصفقات المبرمة يليه القطاع الاستثماري بما نسبته 36 في المئة في حين استحوذ القطاع التجاري على 8 في المئة، حيث يبلغ إجمالي كلا القطاعين (السكني الخاص والاستثماري) على نحو 92 في المئة من اجمالي السوق بالكامل، ويستفاد من هذه المؤشرات في معرفة سلوكيات المستثمرين في السوق حيث يستقطب قطاع السكن الخاص وبالتحديد القسائم الفضاء في مناطق مثل صباح الاحمد وابوفطيرة والخيران اهتماما كبيرا خاصة من قبل المضاربين، في حين يستقطب القطاع الاستثماري كما ذكرنا آنفا جانبا آخر من المستثمرين الذين يسعون الى تحقيق عوائد أعلى من العوائد التي تقدمها البنوك على الودائع السنوية وهي متدنية نسبيا مقارنة بالعوائد التي يحققها المستثمرون والمضاربون في هذا القطاع حيث اعطى هذا القطاع نسبة تراوحت في المتوسط بين 4 في المئة و6 في المئة خلال عام 2012 وذلك حسب وضع العقار وموقعه ونسبة الاشغال فيه. ولقد شهدت القيمة الاجمالية لمبيعات القطاع السكني خلال عام 2012 ارتفاعا بلغت نسبته نحو 18.7 في المئة حيث بلغ اجمالي قيمة مبيعات السكني نحو 1.85 مليار دينار مقابل 1.56 مليار دينار لعام 2011، وهي موزعة على 8247 صفقة مقابل 6560 صفقة لعام 2011، اي بزيادة بلغت نسبتها 25.7 في المئة.اما على صعيد المناطق الاكثر تداولا فقد احتلت منطقة صباح الاحمد البحرية المرتبة الاول من حيث عدد الصفقات والقيمة، حيث بلغ عدد الصفقات نحو 2051 صفقة بقيمة 252 مليون دينار، تليها منطقة ابوفطيرة بعدد 665 صفقة، وبقيمة 152.9 مليون دينار، والفنطيس بعدد 208 صفقة بقيمة 57.3 مليون دينار، والخيران بعدد 144 صفقة وبقيمة 10.5 ملايين دينار، فسعد العبدالله بعدد 135 صفقة بقيمة 29.4 مليون دينار.نشاط مكونات السوق السكنياستمر قطاع العقار السكن الخاص خلال الربع الرابع من عام 2012 بتحقيق نمو في نشاطه وذلك على صعيد كل من قيمة التداول وعدد الصفقات حيث بلغت قيمة العقارات والاراضي المتداولة نحو 516.2 مليون دينار موزعة على 2280 صفقة، مقارنة بنحو 345.4 مليون دينار موزعة على 1464 صفقة اي بنسبة نمو بلغت 49.5 في المئة و56 في المئة مقارنة بالربع الثالث من عام 2012.الاستثماريشهد قطاع العقار الاستثماري نموا في قيمة صفقات العقارات الاستثمارية المتداولة خلال الربع الرابع من عام 2012 بلغ نحو 35.8 في المئة، من نحو 203.5 ملايين دينار في الربع الثالث الى نحو 276.4 مليونا للربع الرابع 2012، كما ارتفع عدد الصفقات من نحو 347 صفقة الى 396 صفقة لذات الفترة، اي بما نسبته 14 في المئة، ويمكن الاستدلال من هذه البيانات على ان هذا القطاع الذي يستحوذ على اهتمام شريحة مهمة من المستثمرين في الكويت قد شهدت مكوناته ارتفاعا بالاسعار.هذا وتشير البيانات المتاحة عن نشاط السوق على المستوى الفصلي خلال عام 2012، الى أن الربع الثاني قد شهد اعلى معدل من حيث عدد الصفقات التى وصل الى 474 صفقة بقيمة 374.4 مليون دينار، والجدير بالذكر ان هذا الربع احتل المرتبة الاولى للسنة الثانية على التوالي (2011 و2012)، يليه الربع الاول بنحو 418 صفقة بقيمة 326.2 مليون دينار، يليه الربع الرابع بعدد 396 صفقة بقيمة 276.4 مليون دينار.التجاريسجل نشاط العقار التجاري خلال الربع الرابع من عام 2012 ارتفاعا ملحوظا حيث بلغ عدد الصفقات 31 صفقة بقيمة 114 مليون دينار مقارنة مع 14 صفقة بقيمة 37 مليون دينار للربع الثالث من عام 2012. ويستدل من البيانات المتعلقة بالمناطق التي احتلت اعلى نسبة من حيث عدد الصفقات والقيمة في القطاع التجاري ان منطقة القبلة وحولي قد استحوذتا على اكبر عدد من الصفقات والقيمة حيث بلغ عدد الصفقات 6 و3 صفقات بقيمة 9.9 و17.6 مليون دينار لكل منهما على التوالي.أداء السوق خلال الربع الرابعتشير البيانات المتعلقة بالتوزيع النسبي لنشاط السوق الفصلي خلال عام 2012 الى استحواذ الربع الثاني من هذا العام على اعلى نسبة من النشاط من حيث قيمة التداول وعدد الصفقات حيث استحوذ على ما نسبته 28 في المئة و27.9 في المئة من إجمالي قيمة التداول وعدد الصفقات، يليه الربع الرابع بما نسبته 27.3 في المئةو27.1 في المئة للقيمة ولعدد الصفقات على التوالي، ثم يليه الربع الاول بمانسبته 26.8 في المئة و26.6 في المئة من اجمالي القيمة وعدد الصفقات، اما الربع الثالث من عام 2012 فقد استحوذ على مانسبته 17.6 في المئة و18.3 في المئة من اجمالي القيمة وعدد الصفقات على التوالي، وفي هذا السياق تجدر الاشارة الى ان الاهمية النسبية للارباع السنوية تكاد تكون مماثلة للسنوات الاخرى حيث يشهد الربع الثالث اقل نشاطا من الارباع الاخرى وهو ما يعكس بطبيعة الحال وجود موسمية في التداول حيث تؤثر عطلة الصيف وشهر رمضان الكريم وعلى نشاط السوق كما يبدو.اما على صعيد الربع الرابع من عام 2012 فقد شهد سوق العقار الكويتي خلاله ارتفاعا ملحوظا في قيمة وعدد الصفقات حيث بلغت نحو 914.3 مليون دينار موزعة على 2716 صفقة مقابل 591.6 مليون دينار بعدد 1834 صفقة للربع الثالث لعام 2012 اي بزيادة بلغت نسبتها 54.5 في المئة و48 في المئة على التوالي، وقد نجم هذا الارتفاع اساسا من ارتفاع قيم مبيعات المكونات الاساسية الثلاث لسوق العقار الكويتي وهي القطاع السكني والاستثماري والتجاري الذي شهد كل منهما ارتفاعا بلغت نسبته 49.4 في المئة، 35.8 في المئة، و208 في المئة على التوالي.ومن جانب اخر استحوذ القطاع السكني على ما يعادل 57 في المئة من حجم السيولة خلال الربع الرابع من عام 2012 يليه القطاع الاسثماري بنسبة 30 في المئة، فالقطاع التجاري بنسبة 13 في المئة.