العم سعود خالد المرزوق يترجل عن صهوة الحياة
فقدت الكويت أمس الأول أحد رجالات الرعيل الأول المخلصين، ورمزاً من رموز الوطن البررة، ورجلاً صادقاً في عمله من أجل الكويت، هو العم سعود خالد المرزوق.ولد الفقيد عام 1936، منحدراً من أسرة كريمة عملت في التجارة بكل أنواعها، بما في ذلك الغوص بحثاً عن اللؤلؤ والطواشة والاستيراد والتصدير، وتملكت من واقع يسر حالها كثيراً من السفن، ثم بدأ دراسته في المدرسة الأحمدية، حيث أنهى فيها المرحلة الابتدائية.
إخوانه جاسم وسالم والمرحومان يوسف وبراك، وله عدد من الأبناء، أكبرهم طارق، فضلاً عن أحفاده الذين كانوا يمضون معه فترات سعيدة وثمينة في بيته كلما سنحت الفرصة واتسع وقته.وفي عام 1993 عندما أمر المغفور له، بإذن الله، سمو الشيخ جابر الأحمد أمير الكويت عندئذ بإعادة بناء مجمع المهلب، طلب من سعود المرزوق السفر إلى الهند لشراء الخشب. مارس العم سعود المرزوق، ومعه نجله الأكبر طارق، العمل التجاري الذي كان بدأه صغيراً، وذلك من نفس مكتبه في المنطقة التجارية الثالثة المقابلة لفريج الأسرة القديم، والذي لم يبق منه أثر، حيث تطلبت منه المهنة أن يسافر ليزور عشرات الدول وأن يكوّن صداقات وعلاقات واسعة داخل الكويت وخارجها.تميز، رحمه الله، بروح الدعابة التي كانت تلازمه باستمرار، وبذاكرته القوية وحفظه للتواريخ الخاصة بالأحداث والمناسبات ومواليد أشقائه وأبناء عمومته وبعض الشخصيات المهمة والعامة.وكانت للفقيد مساهمات طيبة في مجال العمل الخيري بوجه عام، حيث تولى بنفسه أحياناً القيام بهذه الأعمال الخيرية من كفالة الأيتام ورعاية الأسر الفقيرة وإفطار الصائمين ومساعدة المحتاجين.و"الجريدة" إذ تتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، تدعو الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، و"إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ".