«بيان»: الإنفاق الجاري يلتهم نسبة كبيرة من المصروفات على حساب «التنموي»
ذكر التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان الميزانية الجديدة للكويت تختلف كثيراً عن ميزانيات السنوات السابقة، خاصة فيما يخص معدلات الإنفاق، إذ يلتهم الإنفاق الجاري نسبة كبيرة من المصروفات، وذلك على حساب الإنفاق الاستثماري والتنموي، والذي يعد ضعيفاً جداً قياساً بالعديد من دول العالم المتقدمة ومقارنةً مع بند الرواتب للدولة حيث بلغ حجم الرواتب المرصودة أكثر من 10.1 مليارات دينار، وفي ما يلي التفاصيل: من الملاحظ ان بند الرواتب في تنام مستمر مسبباً للدولة عاجلا أم آجلا عواقب وخيمة لن تستطع الدولة تحملها ومنها العجز الكبير في الميزانية مما سيؤدي إلى عدم إمكانية استمرار الدولة في التوظيف العشوائي وتلبية الزيادات المستمرة التي يطالب بها الموظفون، وبالتالي لابد من أخذ الحيطة والحذر بمعالجة هذا الوضع بشكل فوري قبل أن تبدأ آثار "هذا الدلال الحكومي" في شيوع التوظيف والزيادات المستمرة في الرواتب دون الأخذ بعين الاعتبار لمبدأ الثواب والعقاب ولا للكفاءات المطلوبة في الجهاز الإداري، فالاستمرار في زيادة حجم العمالة الحكومية سوف يؤدي حتما إلى مزيد من التعقيد والبيروقراطية المخيفة في أداء العمل الحكومي وما ينتج عنه في جميع الحالات من تفش للفساد.
ويعد استمرار الحكومة في هذه السياسة أمراً مثيراً للاستغراب، خاصة في ظل الانتقادات الكثيرة التي تلقتها من كثير من الجهات الدولية والمحلية في هذا الشأن، إذ اجتمعت كل تلك الجهات على أن التنمية الاقتصادية التي تطمح إليها الكويت لن تتحقق في ظل استمرار هذه السياسات. كما أن التنمية الاقتصادية لا يمكن تحقيقها في ظل ضعف الإنفاق الاستثماري، والذي يعتبر أحد أهم الأسباب التي أدت إلى تفاقم الأزمة التي يمر بها اقتصادنا الوطني، فضعف الإنفاق الحكومي في الاقتصاد المحلي أثر سلباً على البيئة الاستثمارية للدولة وزاد من تردي الوضع الاقتصادي في البلاد، وتسبب في تأخر تنفيذ خطة التنمية. مؤشرات السوق تمكنت مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية من إنهاء تعاملات الأسبوع السابق في المنطقة الخضراء، حيث تلقت الدعم من عمليات الشراء النشطة التي شملت العديد من الأسهم القيادية والتشغيلية في السوق، بالإضافة إلى استمرار النهج المضاربي في السيطرة على أداء الأسهم الصغيرة، مما مكن المؤشرات من تحقيق نمو جيد، وسط ارتفاع نشاط التداول خلال أغلب الجلسات اليومية من الأسبوع، سواء على صعيد قيمة التداول أو عدد الأسهم المتداولة، وفي ما يلي التفاصيل: على الصعيد الاقتصادي، أقر مجلس الوزراء خلال الأسبوع الماضي مرسوم الضرورة الخاص بالميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2013/2014، وقال وكيل وزارة المالية في مؤتمر صحفي، أن مشروع الميزانية لتقديرات الإيرادات والمصروفات في الميزانية يواجه عجزاً تقديرياً يبلغ نحو 7.43 مليارات دينار، حيث يبلغ إجمالي الإيرادات المقدرة نحو 13.57 مليار دينار، في حين بلغ إجمالي المصروفات المقدرة حوالي 21 مليار دينار موزعة على أبواب الميزانية الخمسة، إذ تلتهم بنود الرواتب والدعم نحو 84.8 في المئة من الإيرادات في الميزانية، حيث بلغ حجم الرواتب المرصودة 10.1 مليارات دينار، في حين أن الدعم بلغ 4.9 مليارات دينار. وعن معدلات الإنفاق الجاري والإنفاق الاستثماري في الميزانية، فقد بلغ الإنفاق الجاري 17.80 مليار دينار وما نسبته 84.8 في المئة من إجمالي المصروفات، بينما بلغ الإنفاق الاستثماري 3.20 مليارات دينار وبنسبة 15.2 في المئة من إجمالي المصروفات. مكاسب جيدة على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تمكن من تسجيل مكاسب جيدة على صعيد جميع مؤشراته، حيث لقي الدعم من القوى الشرائية القوية التي شملت الكثير من الأسهم القيادية والصغيرة في قطاعات عدة، لاسيما في قطاع البنوك القيادي، مما انعكس على أداء مؤشراته الثلاثة بشكل إيجابي، خاصة المؤشرين الوزني وكويت 15. كما لقي السوق دعماً من عمليات المضاربة السريعة التي طالت الكثير من الأسهم، لاسيما الصغيرة منها، الأمر الذي انعكس على أداء المؤشر السعري الذي حقق ارتفاعاً جيداً ليقترب بذلك من مستوى 8,000 نقطة. في المقابل لم تكن عمليات البيع غائبة في التأثير على حركة السوق خلال تعاملات الأسبوع الماضي، إذ شهدت التداولات عمليات جني أرباح محدودة خلال الجلسات، ساهمت في تقليص مكاسب المؤشرات الثلاثة، لكنها لم تفلح في دفعها نحو تسجيل خسائر أسبوعية. من جهة أخرى، يترقب المتداولون في السوق إعلان الشركات المدرجة عن بياناتها المالية لفترة النصف الأول المنقضية من العام الحالي، وسط تفاؤل بأن تأتي تلك البيانات ضمن النطاق الإيجابي، خاصة في ظل الاستقرار النسبي الذي يشهده السوق منذ بداية العام، وتحقيقه لمكاسب جيدة على صعيد جميع مؤشراته.