الأمير: مستعدون لمزيد من العمل المشترك مع تركيا لتحقيق عالم يسوده الأمن والاستقرار والازدهار
سموه عاد إلى البلاد مختتماً زيارته الرسمية إلى أنقرة
شكلت زيارة سمو الأمير لتركيا محطة تاريخية في تطوير علاقات البلدين من خلال نتائج المباحثات التي أفضت إلى جملة من الاتفاقات الثنائية على أكثر من صعيد.
شكلت زيارة سمو الأمير لتركيا محطة تاريخية في تطوير علاقات البلدين من خلال نتائج المباحثات التي أفضت إلى جملة من الاتفاقات الثنائية على أكثر من صعيد.
عاد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد والوفد الرسمي المرافق له الى أرض الوطن ظهر امس قادما من تركيا وذلك بعد زيارة رسمية.وكان في استقبال سموه سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة علي الراشد وكبار الشيوخ ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الاحمد وسمو الشيخ ناصر المحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ احمد الحمود ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح والوزراء والمحافظون وكبار المسؤولين بالدولة وكبار القادة بالجيش والشرطة والحرس الوطني.
ورافق سموه وفد رسمي ضم كلا من من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي ووزير التجارة والصناعة أنس الصالح ومدير مكتب صاحب السمو احمد الفهد والمستشار بالديوان الاميري محمد ابوالحسن ورئيس المراسم والتشريفات الاميرية الشيخ خالد العبدالله ووكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله والمستشار بالديوان الاميري الدكتور عبدالله المعتوق وعدد من كبار المسؤولين في الديوان الأميري ووزارة الخارجية.وكان سموه غادر صباح امس مطار أيزنبوغا الدولي التركي وكان في وداعه على أرض المطار رئيس بعثة الشرف المرافقة وزير الجمارك والتجارة حياتي يازجي وسفير الكويت لدى تركيا عبدالله الذويخ واعضاء السفارة.وبعث سموه ببرقية شكر للرئيس التركي عبدالله غول عقب انتهاء الزيارة أعرب فيها سموه عن خالص الشكر والتقدير على الحفاوة البالغة وكرم الضيافة اللذين حظي بهما سموه والوفد المرافق له والذي عكس عمق العلاقات الطيبة بين البلدين والشعبين.كما أعرب سموه عن بالغ سعادته بهذه الزيارة التي قام بها للبلد الصديق والتي ستسهم في دعم اواصر العلاقات والتعاون بين البلدين الصديقين لما فيه مصلحتهما المشتركة متمنيا سموه للرئيس التركي دوام الصحة والعافية ولجمهورية تركيا وشعبها المزيد من التقدم والازدهار وللعلاقات الطيبة بين البلدين الصديقين المزيد من التطور والنماء.عشاء تكريموتخلل اليوم الثاني لزيارة سموه لتركيا حفل عشاء تكريم اقامه الرئيس غول في قصر الرئاسة بانقرة ودعا سموه في كلمة القاها خلال الحفل المؤسسات والشركات التركية العامة والخاصة إلى مواصلة مساهمتها ومشاركتها في تنفيذ المشاريع التنموية التي تضمنتها الخطة التنموية في الكويت. واعرب عن الاستعداد التام لمزيد من العمل المشترك بين الكويت وتركيا في المنظمات الإقليمية والدولية لتحقيق الأهداف التي يؤمنان بها لتحقيق عالم يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.وقال سمو الامير في كلمته: فخامة الصديق والاخ العزيز الرئيس عبدالله غول رئيس الجمهورية التركية الصديقة أصحاب السعادة السيدات والسادة:يسرني أن أعرب لفخامتكم عن بالغ شكري وتقديري للحفاوة البالغة وكرم الضيافة اللتين قوبلنا بهما والوفد المرافق من فخامتكم وأعضاء حكومتكم والشعب التركي الصديق منذ وصولنا لبلدكم الذي تربطه بدولة الكويت علاقات تاريخية مميزة وأواصر حميمة وعزم مشترك لتطويرها نحو الأفضل.كما أشكر فخامتكم على هذه المأدبة العامرة التي تسودها أجواء المحبة والصداقة المتبادلة وعلى كلماتكم المعبرة التي تفضلتم بها وما تضمنته من تأكيد على عمق علاقات الصداقة بين بلدينا وشعبينا والتي نشارك فخامتكم إياها بالمثل.فخامة الرئيس: تأتي زيارتنا لبلدكم الصديق تدعيما لأواصر العلاقات القائمة بيننا والتي تميزت وعلى الدوام بالتفاهم والتوافق والعمل المشترك إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية وتجسيدا للرغبة المشتركة في تطوير التعاون الثنائي بيننا في مختلف الميادين ولاسيما في المجالات التجارية والصناعية والاستثمارية.التنمية المشتركةكما أنها تأتي ترسيخا للقناعات المشتركة لبلدينا الصديقين حول أهمية الاستفادة من الخبرات والإمكانيات المتاحة في كلا البلدين لتوظيفها في مجالات التنمية في البلدين الصديقين.إنه لمما نعتز به أن نرى تحقيق المزيد من التقدم في بلدكم الصديق في مجالات التكنولوجيا والصناعة والاقتصاد وما يشهده بلدنا الكويت من انفتاح وتبسيط للاجراءات الإدارية في ظل ما تم إقراره من قوانين لتحفيز القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار في دولة الكويت الأمر الذي سيكون وبدون شك دافعا لمزيد من التعاون بيننا.وإننا لسعداء بأن نرى العديد من الشركات والمؤسسات التجارية والاستثمارية الكويتية والتركية تعملان في كلا البلدين وتساهمان في تطوير أوجه التعاون القائم بينهما والدفع به إلى آفاق أرحب تحقيقا لمصلحتنا المشتركة.وإننا في هذه المناسبة ندعو المؤسسات والشركات التركية العامة والخاصة إلى مواصلة مساهمتها ومشاركتها في تنفيذ المشاريع التنموية التي تضمنتها الخطة التنموية في الكويت.عالم آمنإننا نتطلع وعلى استعداد تام لمزيد من العمل المشترك بين بلدينا الصديقين في المنظمات الإقليمية والدولية لتحقيق الأهداف التي يؤمنان بها لتحقيق عالم يسوده الأمن والاستقرار والازدهار. كما إننا نسجل لتركيا الصديقة التقدير لمساهماتها الايجابية في العديد من القضايا الإقليمية والدولية.نكرر شكرنا وعظيم امتناننا لفخامتكم على كل ما لقيناه وإنه ليسرني غاية السرور الترحيب بكم في بلدكم الكويت ضيفا كريما وصديقا عزيزا واخا كريما.الرئيس التركيبدوره رحب الرئيس التركي في كلمته بسمو الامير والوفد الموقر وقال "لقد أضيف زخم قوي خلال الفترة الأخيرة إلى علاقاتنا مع دولة الكويت الصديقة والشقيقة والتي تأخذ مكانها على رأس أهم شركائنا. وقد انعكس هذا الوضع على الزيارات المتبادلة التي تتم على أعلى المستويات. إذ ان زيارة أخي العزيز الشيخ صباح هي الزيارة الخامسة في ترتيب الزيارات المتبادلة التي تمت فيما بيننا لمناسبات عديدة خلال السنوات الخمس الأخيرة".وقال "بالإضافة إلى علاقاتنا السياسية الممتازة فإنه من دواعي سروري رؤية تطور علاقاتنا المتنامية في مجالات العمل والتجارة والاقتصاد والاستثمار المتبادل. فحجم الاستثمارات الكويتية في بلادنا قد فاق المليار دولار وقد دخل حجم التجارة أيضا في مسار متنام بالإضافة إلى أن الخطوط الجوية التركية باتت تسير 35 رحلة جوية اسبوعيا إلى دولة الكويت. وفي كل عام يزداد عدد الكويتيين الذين نرحب بهم لقضاء عطلتهم في بلادنا.ومع مرور الوقت يزداد اهتمام الشركات التركية بالكويت حيث ان عدد شركاتنا التي تشارك في المناقصات المطروحة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والمقاولات والمواصلات يزداد يوما بعد يوم.وأود من هنا أن أكرر دعوتي لكافة المستثمرين ورجال الأعمال الكويتيين والأتراك للاستفادة القصوى من منظومة العلاقات المكثفة بين الدولتين.فالإمكانيات المتاحة واسعة جدا في كافة المجالات دون أدنى شك. وإنني أحث مؤسساستنا على الدوام للعمل على زيادة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة فيما بيننا. وأوصيهم بإعطاء الأهمية لمشاريع التنمية والصناعات ذات الكثافة التكنولوجية على وجه الخصوص.وانني متأكد تماما بأن الشركات التركية التي ذيلت بتوقيعها العديد من المشاريع الناجحة في جميع أنحاء العالم ستتمكن من القيام بمساهمات هامة لتوطيد الموقع الاستثنائي للكويت في الخليج في إطار خطتها الخمسية للتنمية.اليوم وقد تم تمهيد الطريق لتوسيع نطاق التعاون فيما بيننا بفضل الاتفاقيات التي تم توقيعها في مختلف المجالات فإن تكثيف الجهود المتبادلة للاستثمار في العديد من المجالات مثل الرعاية الصحية والتعليم العالي والصناعات الدفاعية والبنية التحتية والتنمية في الفترة القادمة ستحقق المنفعة للطرفين.صاحب السمو أخي العزيز: في سياق المرحلة التاريخية التي تمر بها منطقتنا فإننا نقدر رؤية صاحب السمو السياسية التي يطرحها. إن الكويت صاحبة النظام البرلماني الأكثر رسوخا في الخليج أحيت اصلاحات عديدة على أساس هذه الرؤية مؤخرا في مجالات مثل حرية الصحافة وحقوق المرأة وعززت بذلك مرة أخرة مكانتها الرائدة.وإنه ليسرني رؤية تركيا والكويت وهي تحذو في نفس الاتجاه إزاء ما تعيشه منطقتنا من تغيرات جذرية.وتأتي الحالة الإنسانية المتفاقمة في سورية على رأس القضايا التي تشكل تهديدا للسلام والاستقرار الإقليمي والعالمي. ونأمل أن يتم وضع حد لهذه الأزمة في أقرب وقت ممكن دون إراقة المزيد من الدماء والدموع وذلك بعملية انتقال سياسي يتم إحياؤها وفقا لإرادة الشعب السوري.وفي هذا السياق فإن المساهمات التي قام بها أخي العزيز الأمير الشيخ صباح من أجل "مؤتمر الالتزام بالمساعدات الإنسانية على أعلى المستويات من أجل سورية" الذي استضافه في الأشهر الأخيرة تفوق كل الثناء.أخي العزيز إن القضية الفلسطينية تشكل جوهر المشاكل الموجودة في منطقتنا. ومن غير الممكن أن يتم تحقيق الاستقرار والسلام الدائم في الشرق الأوسط قبل ايجاد حل لهذه القضية. ومن هذا المنطلق فإن إعادة افتتاح السفارة الفلسطينية في الكويت مؤخرا تكتسب أهمية كبيرة.ومن جهة أخرى فإن رغبتنا الأساسية هي توفير السلام والاستقرار والازدهار لدى جارنا المشترك العراق. وفي إطار رؤية عراق متصالح مع نفسه ومع جيرانه فإن العالم بأسره على دراية تامة بالسياسات التي يتبعها صاحب السمو إزاء إلتزامات العراق تجاه الكويت والتي تميل إلى الإعتدال والتوافق.أخي العزيز ضيوفي الكرام: لقد تم تتويج علاقتنا التي تم تأسيسها على أساس علاقات الصداقة المتينة التي تجمع الشعبين التركي والكويتي بهذه الزيارة لصاحب السمو وبهذا المفهوم أكرر إيماني العميق بالمستقبل المشرق بين تركيا والكويت موجها لكم جميعا خالص التحية والمودة.القيادة السياسية تهنئ ملك هولندا بتوليه العرشبعث سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد ببرقية تهنئة الى ملك هولندا ويليم الكسندر عبر فيها سموه عن خالص تهانيه بمناسبة توليه عرش مملكة هولندا الصديقة، مشاركاً سموه الملك ويليم طيب المشاعر بهذه المناسبة السعيدة، ومتمنيا له موفور الصحة والعافية وللعلاقات الطيبة بين دولة الكويت ومملكة هولندا الصديقة كل التطور والنماء.كما بعث سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك ببرقيتي تهنئة مماثلتين.