«الوطني»: أوروبا تتخبط بين «التقشف» و«بعض» النمو

نشر في 18-03-2013 | 00:01
آخر تحديث 18-03-2013 | 00:01
No Image Caption
«المعطيات الاقتصادية الأميركية تستمر في الهيمنة على الأسواق هذا الأسبوع»


تستمر المعطيات الاقتصادية الإيجابية الخاصة بالاقتصاد الأميركي في الهيمنة على الأسواق خلال الأسبوع الحالي، وهو الأمر الذي يظهر جلياً في ارتفاع مبيعات التجزئة إلى مستويات فاقت التوقعات، وفي تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة.
قال تقرير أسواق النقد الصادر عن بنك الكويت الوطني انه في حين تستمر فرنسا واسبانيا وايطاليا بالصراع جاهدة لإنقاذ اقتصادها، خاصة مع النقمة التي تواجهها الحكومات على طول المنطقة الاوروبية بسبب تردي الاوضاع الاقتصادية، فمن المرجح ان تتم مواجهة انغيلا ميركل من اجل وضع حد لتدابير التقشف التي من الارجح انها تتسبب بإلحاق الضرر بالاقتصاد الاوروبي بدلاً من تحقيق النمو الاقتصادي المنشود، وفي ما يلي تفاصيل التقرير:

يعمل الرئيس الفرنسي هولاند جاهداً لاستمالة الاصوات في حين يستمر الاقتصاد الالماني بتحقيق اداء استثنائي يفوق كافة الدول الاخرى.

وتجدر الاشارة إلى ان انغيلا ميركل ستواجه خلال شهر اكتوبر عملية إعادة انتخاب وبالتالي فهي ترزح تحت ضغوطات محلية عديدة للحفاظ على الاصرار الالماني فيما يتعلق بالنمو طويل الاجل، والذي يمكن الحصول عليه فقط من خلال تدابير التقشف وعمليات إعادة الاصلاح المالي. من ناحية اخرى، من المتوقع ان تقوم ميركل بالموافقة على اتفاق معين لإرضاء فرنسا واسبانيا ومن اجل تخفيف حدة المأزق السياسي الذي وقعت فيه ايطاليا.

الولايات المتحدة

تراجع الدولار الاميركي بعض الشيء مع نهاية الاسبوع وذلك بعد ان سجل اعلى مستوى له مقابل اليورو والجنيه الاسترليني والين الياباني خلال الاشهر الاخيرة، هذا وأن الاجتماع القريب الذي ستعقده اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة يوم 20 مارس بالإضافة إلى المستويات القياسية التي بلغتها اسواق الأسهم في الولايات المتحدة الاميركية، بالاضافة الى تحسن المعطيات الاقتصادية الخاصة بالمنطقة الآسيوية والتي تساهم في زيادة اقبال المستثمرين على المخاطرة في السوق وهو الامر الذي يلقي بثقله بعض الشيء على سعر الدولار الاميركي.

أما على الساحة العالمية، شهدت استراليا بعض التحسن في عدد اليد العاملة وبشكل فاق التوقعات، كما نجح كورودا في الحصول على أكثرية الاصوات في المجلس الأعلى للبرلمان الياباني، وقد اتخذ بنك Norges قراراً بالمحافظة على معدل الفائدة ثابتاً لفترة ستفوق التوقعات.

ومن الملاحظ ان المعطيات الاقتصادية الايجابية الخاصة بالاقتصاد الاميركي تستمر في الهيمنة على الاسواق خلال الاسبوع الحالي، وهو الامر الذي يظهر جلياً في ارتفاع مبيعات التجزئة إلى مستويات فاقت التوقعات وفي تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة، فضلاً عن تحسن مناخ الاعمال الذي تشهده البلاد مؤخراً.

تجدر الاشارة إلى ان اسواق الاسهم في الولايات المتحدة الاميركية تستمر في التحسن مع اقل قدر من التقلبات، حيث يسجل مؤشر Dow نسبة التحسن الاكبر وذلك عند 11 في المئة، في حين بلغت هذه النسبة عند ما يقارب الـ10 في المئة بحسب وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف، كما تستمر ايرادات السندات في الولايات المتحدة الاميركية في الارتفاع لتصل ايرادات السندات لأجل 10 سنوات عند نسبة 2.03 في المئة، في حين بلغت ايرادات السندات الالمانية لأجل 10 سنوات نسبة 1.71 في المئة.

تداول العملات الأجنبية

اما أسواق تداول العملات الاجنبية فقد شهدت ارتفاعاً قوياً في الجنيه الاسترليني مع نهاية الاسبوع، وان تحصيل الارباح قد تسبب بتراجع الدولار الاميركي وهو الامر الذي دفع بزوج العملات الجنيه الاسترليني/ الدولار الاميركي للوصول إلى مستويات متعددة، وقد تراجع سعر الجنيه يوم الثلاثاء إلى أدنى مستوى له عند 1.4832 وليقفل الاسبوع عند 1.5113.

من ناحية اخرى، فإن أداء اليورو كان اضعف من اداء الجنيه الاسترليني حيث تراجع إلى أدنى مستوى له عند 1.2911 تبعاً لارتفاع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الاميركية، ليقفل الاسبوع عند 1.3076.

وفي المقابل، يستمر سعر الذهب في الارتفاع ليصل إلى أعلى مستوى له عند 1,599.1 دولارا اميركيا للسبيكة، خاصة وأن اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح الوشيك يوم الاربعاء قد شجع المستثمرين للدخول مجدداً الى السوق.

ويشير ارتفاع مبيعات التجزئة، إلى أن المستهلكين الاميركيين غير متأثرين بالارتفاعات الاخيرة في الضرائب.

وشهدت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الاميركية ارتفاعاً بلغ الضعف مما كان متوقعاً من قبل الخبراء الاقتصاديين، وهو الامر الذي يدل على ان عملية التعافي الاقتصادي لاتزال تسير على النصاب الصحيح، كما تدل ايضاً على ان تحسن ظروف سوق العمل وتوقعاته للفترة القادمة يساهمان في دعم مؤشرات ثقة المستهلكين، وهو الامر الذي يظهر جلياً بالفعل وذلك من خلال التحسن الملحوظ في مبيعات التجزئة والتي فاقت التوقعات، حيث ارتفعت بنسبة 1.1 في المئة. وبالرغم من ان المعطيات الاقتصادية تشير إلى حصول تراجع كبير في مبيعات الأثاث والأدوات الرياضية والمتاجر العامة، فإن الارتفاع الكبير في مبيعات السيارات والمواد البنائية والمحروقات قد عوض عن الخسائر في القطاعات الاخيرة.

وفي حين ان مبيعات التجزئة أتت بشكل مثير للاعجاب، إلا ان النتائج تعتبر مبهرة بالفعل خاصة مع ارتفاع اسعار المحروقات وارتفاع الضرائب والتأخير الحاصل في عمليات استرجاع الضريبة، بالإضافة إلى الظروف المناخية القاسية التي يشهدها شهر فبراير، وبالتالي فمن المرجح ان يتسبب ذلك برفع توقعات المحللين الاقتصاديين بشكل كبير وذلك لنمو الناتج المحلي الاجمالي.

back to top