7.4 مليارات دينار العجز التقديري في ميزانية «2013 - 2014»
قال وكيل وزارة المالية خليفة حمادة ان مشروع الميزانية لتقديرات الايرادات والمصروفات بميزانية الوزارات والادارات الحكومية للسنة المالية "2013 - 2014" المعتمد اخيرا يواجه عجزا تقديريا يبلغ نحو 7.430 مليارات دينار كويتي. واضاف حمادة في مؤتمر صحافي عقد الليلة قبل الماضية في وزارة الاعلام وتمحور حول تلك الميزانية ان هذا العجز جاء بعد استقطاع نسبة 25 في المئة من الايردات المقدرة لمصلحة صندوق احتياطي الاجيال القادمة مشيرا الى ان مشروع الميزانية واجه قبل هذا الاستقطاع عجزا يبلغ 2.906 مليار.
وذكر ان اجمالي الايرادات المقدرة للسنة المالية الحالية بعد استقطاع نسبة صندوق احتياطي الاجيال القادمة يبلغ نحو 13.571 مليار دينار في حين يبلغ اجمالي المصروفات المقدرة حوالي 21 مليار دينار "تبلغ الايرادات قبل الاستقطاع 18.095 مليار دينار". واوضح ان اجمالي الايرادات النفطية المقدرة ضمن الميزانية المعتمدة بلغ 16.883 مليار دينار وبنسبة 93.3 في المئة من اجمالي الايرادات و1.212 مليار دينار ايرادات غير نفطية وبنسبة 6.7 في المئة من اجمالي الايرادات. ولفت الى انه تم اعداد التقديرات النفطية "وهي المورد الرئيسي لايرادات ميزانية الدولة" على اساس سعر بلغ 70 دولارا اميركيا لبرميل النفط وحجم انتاج بلغ 2.7 مليون برميل يوميا مشيرا الى ان المقتطع من الايرادات العامة المقدرة لمصلحة صندوق احتياطي الاجيال بلغ نحو 4.524 مليارات دينار. وذكر ان اجمالي المصروفات المقدرة بلغ حوالي 21 مليار دينار موزعة على ابواب الميزانية الخمسة حيث تم اعدادها وفقا للاحتياجات الفعلية للوزارات والادارات الحكومية ومنها 5.194 مليارات دينار للباب الاول "المرتبات" و3.873 مليار دينار للباب الثاني "المستلزمات السلعية والخدمات". واضاف ان 351 مليون من اجمالي المصروفات قدرت للباب الثالث "وسائل النقل والمعدات والتجهيزات" و2.221 مليار دينار للباب الرابع "المشاريع الانشائية والصيانة والاستملاكات العامة" و9.361 مليارات دينار للباب الأخير "المصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية". وعلى مستوى "الخدمات العامة" قال حمادة ان خدمات الكهرباء والماء احتلت المرتبة الاولى حيث خصص لها ما نسبته 18.9 في المئة من مصروفات الميزانية تليها خدمات التكافل الاجتماعي بنسبة 18.4 في المئة من المصروفات والخدمات التعليمية بـ14.2 في المئة من المصروفات وخدمات الدفاع والامن والعدالة بنسبة 14.1 في المئة وباقي الخدمات بنسبة 34.4 في المئة من مصروفات الميزانية. تقديرات المرتبات وعن تقديرات "المرتبات وما في حكمها" في مشروع ميزانية السنة المالية "2013 - 2014" اشار الى انها بلغت نحو 10.414 مليارات دينار اي ما نسبته 57.6 في المئة من ايرادات الميزانية و49.6 في المئة من المصروفات. واوضح ان "المرتبات وما في حكمها" تتمثل في مرتبات الوزارات والادارات الحكومية ووزارة الدفاع والشؤون القضائية والهيئات الملحقة والمؤسسات المستقلة التي تمول من ميزانية الدولة الى جانب مساهمة الخزانة العامة في مؤسسة التأمينات الاجتماعية ودعم العمالة الوطنية في الجهات غير الحكومية والرعاية الاجتماعية. اما بالنسبة لبيانات الدعم بالميزانية فذكر حمادة ان تقديراتها بلغت نحو 4.917 مليارات دينار اي بنسبة 23.4 في المئة من اجمالي المصروفات حيث شملت تقديرات الدعم كلا من دعم وقود تشغيل محطات توليد الكهرباء والماء ودعم المنتجات المكررة والغاز وخفض تكاليف المعيشة واعانات رسوم دراسية وتعليم ورعاية اجتماعية وخدمات صحية للمواطنين في الخارج واعانات ذوي الاعاقة وغيرها من الاعانات. وعن معدلات الانفاق الجاري والانفاق الاستثماري اوضح ان الانفاق الجاري بلغ في الميزانية 17.801 مليار دينار وما نسبته 84.8 في المئة من اجمالي المصروفات بينما بلغ الاستثماري 3.201 مليارات دينار وبنسبة 15.2 في المئة من اجمالي المصروفات مشيرا الى سعي الوزارة الى الحد من الانفاق الجاري وزيادة الانفاق الاستثماري المتمثل في المشاريع التنموية ذات العائدين الاقتصادي والاجتماعي. وافاد بأن تقديرات المصروفات بميزانية السنة المالية "13/2014" جاءت منخفضة عن مشروع الميزانية المقدم في يناير الماضي الى مجلس الامة المبطل كما انها منخفضة عن اعتمادات المصروفات بميزانية السنة المالية السابقة "12/2013". وقال حمادة ان استجابة مجلس الوزراء لطلب الوزارة بإصدار مرسوم بقانون بربط ميزانية الوزارات والادارات الحكومية ومراسيم بقوانين بربط ميزانيات الهيئات الملحقة والمؤسسات المستقلة للسنة المالية "2013/2014" يأتي تفاديا للتأثيرات السلبية على تنفيذ الميزانيات العامة. واضاف حمادة في المؤتمر صحافي ان طلب وزارة المالية لإصدار "المرسوم بقانون" جاء نظرا لعدم امكانية اجتماع مجلس الامة لإقرار الميزانيات المشار اليها بسبب صدور حكم المحكمة الدستورية في يونيو الماضي بإبطال مجلس الامة المنتخب في ديسمبر 2012. وذكر انه الى جانب ذلك جاء طلب "المالية" لإصدار "المرسوم بقانون" "نظرا لمرور اكثر من ثلاثة اشهر على بدء السنة المالية الحالية وقد تمتد لفترة اطول من ذلك بما يؤثر سلبا على تنفيذ الميزانيات العامة بما تشمله من مشاريع الخطة الانمائية للدولة للسنة المالية "13/2014" وفقا لما هو مخطط له". واوضح ان اي تأخير في اقرار ميزانية الوزارات والادارات الحكومية يترتب عليه تأثيرات سلبية اهمها "عدم امكانية الصرف على الجهات الحكومية التي تم انشاؤها اعتبارا من السنة المالية "13/2014" في وقت لم يدرج لها اعتمادات في السنة المالية السابقة "12/2013"". إقرار الميزانية وبين انه في حال عدم اقرار الميزانية او التأخير في اقرارها "لن يكون بالإمكان الصرف على تلك الجهات الحكومية" والتي منها الهيئة العامة لمكافحة الفساد وذلك وفقا لأحكام المادة "145" من الدستور مشيرا الى ان هذه الحالة تعد "من الحالات التي لها حكم الضرورة". ولفت حمادة الى ان من اهم التأثيرات السلبية في حال التأخير في اقرار ميزانية الوزارات والادارات الحكومية هو "عدم جواز الصرف على المشروعات والاتفاقيات والاعمال الجديدة المدرجة بميزانيات الجهات الحكومية للسنة المالية "13/2014"". ومن جملة المترتبات السلبية كذلك اوضح انه "لن يتسنى للجهات الحكومية صرف دفعات على المشاريع الجاري تنفيذها والاعمال السابق التعاقد عليها الا في حدود اعتمادات السنة المالية "12/2013" الامر الذي يعرقل العمل في كثير من الجهات التي يقل فيها اعتماد سنة "12/2013" عن تقديرات مشروع ميزانية "13/2014"". ومضى قائلا "كما ينعكس عدم صدور قانون او مرسوم بقانون بربط الميزانية سلبا على تنفيذ الميزانية حيث ان اجراءات الشراء تتطلب وقت وجهد لإعداد وثائق المناقصات وشروطها والطرح والترسية وموافقة الجهات الرقابية المختصة". وبين ان تلك الخطوات تتطلب الكثير من الوقت والجهد "وفي الغالب لا يتم القيام بها الا بعد صدور قانون ربط الميزانية وتأكد الجهات الحكومية من موافقة السلطة التشريعية على المشروعات المقترحة". وقال حمادة فيما يخص اقرار الميزانيات بمرسوم بقانون انه منذ صدور الدستور عام 1962 ووفقا لأحكام المادة "71" منه "صدرت ميزانية الوزارات والادارات الحكومية وميزانيات الهيئات الملحقة وميزانيات المؤسسات المستقلة بمراسيم بقوانين وذلك في السنوات التي حل فيها المجلس وكان آخرها المرسوم بقانون رقم "5/2012" بربط ميزانية السنة المالية الماضية". وحول سعر الاساس لبرميل النفط المعتمد ضمن ميزانية السنة المالية "13/2014" بين ان مشروع الميزانية للسنة الحالية تم تقديره على سعر اساس 70 دولارا امريكيا للبرميل بعد ان كان السعر في الميزانية السابقة 65 دولارا. واشار الى ان السعر الحالي تم اعتماده من قبل وزارة النفط واقرته لجنة الميزانية في الوزارة "بعد ان تم الاستناد في التقديرات الى الايرادات المتوقعة وفقا للإنتاج النفطي المحلي" مشددا على مبدأ التحفظ الذي غالبا ما تلتزم فيه لجنة الميزانيات عند اعتمادها سعر الاساس في مشاريع الميزانيات السنوية. (كونا) تأخير الميزانية واضاف انه منذ السنة المالية «70/1971» تم اصدار 20 ميزانية بمرسوم بقانون مقابل 23 صدرت بقانون لافتا الى ان الوضع المثالي للميزانية هو الموافقة عليها قبل الاول من ابريل من كل عام اي قبل بدء السنة المالية «وان اي تأخير عن ذلك يعيق عمل الجهات الحكومية في تنفيذ برامجها والانفاق اللازم كما انه يكون سببا في انخفاض مؤشر اداء تلك الجهات». وفي سؤال ل«كونا» حول مدى تأثير زيادة نسبة استقطاع صندوق الاجيال القادمة الى 25 في المئة من ايرادات الميزانية على ادارة المالية العامة للدولة وعلى الانفاق الاستثماري اوضح حمادة ان قرار الحكومة بزيادة نسبة الاستقطاع جاء وفق رؤيتها في استغلال الوفرة المالية المتاحة وبناء عليه فإن زيادة نسبة الاستقطاع لا تنعكس سلبيا على ميزانية الدولة من ناحية الايرادات او المصروفات. واشار في هذا الصدد الى ان وزارة المالية حريصة على تفادي الزيادة المفرطة في الانفاق الجاري كما انها تسعى الى رفع مستوى الانفاق الاستثماري لما له من تأثير على الدورة الاقتصادية في البلاد. مدينة الحرير... غير مدرجة في رد على سؤال حول الميزانية المرصودة لإنشاء «مدينة الحرير» قال حمادة: «لم يتم اعتماد اي مبالغ تتعلق بمدينة الحرير ضمن ميزانية الدولة» موضحا انه ليس بالضرورة ان يتم ادراج ميزانية خاصة لتنفيذ مدينة الحرير حيث قد يكون توفير رأس المال اللازم لإنشائها عبر طرق مختلفة احداها عبر الشركات المتخصصة. وعن القوانين التي اصدرها مجلس الامة المبطل اخيرا اوضح انه لم يتم اعتماد ميزانيات لتنفيذ تلك القوانين ضمن الميزانية الحالية نظرا للعوائق القانونية التي تحول دون ذلك مشيرا الى ان وزارة المالية حريصة على رصد المبالغ اللازمة لتنفيذ اي قوانين يقرها مجلس الامة وفق الاطر القانونية. وافاد بأنه تم ادراج المبالغ اللازمة لتنفيذ قرار بمنح الطلبة الخريجين من الجامعات والمعاهد مكافأة مالية بقيمة 200 دينار كويتي من يوم التخرج الى حين ايجاد الوظيفة. من جانبه قال الوكيل المساعد لشؤون الميزانيات في وزارة المالية صالح الصرعاوي انه تم الالتزام بما ورد في خطة التنمية وفق السنوات الموضوعة حيث تم اعتماد تقديرات الانفاق المطلوبة للخطة في سنتها الرابعة.