«الانتخابات» برنامج تدريب... للأطفال
أصبحت مشاركة الاطفال في الأجواء الانتخابية من المشاهد المألوفة في الدورات الانتخابية السابقة وذلك من خلال مشاركتهم اهاليهم في دعم مرشحيهم امام مراكز التصويت يوم الاقتراع والقيام بالدعاية الانتخابية والهتاف لهم وتوزيع سيرهم الذاتية على الناخبين.واجمع عدد من المتخصصين الاجتماعيين والنفسيين والاعلاميين في تصريحات متفرقة لوكالة الانباء الكويتية "كونا" ان مشاركة الاطفال في الاجواء الانتخابية تساهم في تدريبهم وتعويدهم على حرية الرأي وابداء وجهة نظرهم وتنمية الحس الديمقراطي لديهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
ونبه استشاري طوارئ الأطفال في مستشفى العدان الدكتور مرزوق العازمي الأهالي الى خطورة تعرض اطفالهم الى الأجواء الحارة التي ستصاحب يوم الاقتراع ما يتسبب في ضربات الشمس والجفاف والارهاق والاعياء.ودعا العازمي من يرغب في اصطحاب اطفاله الى ان يحرص على تناولهم كميات كافية من المياه والباسهم النظارات الشمسية والقبعات حتى لا يتعرضوا لضربات الشمس مشددا على ضرورة توفير مظلات للوقاية من اشعة الشمس الحارقة.من جانبها قالت مدير إدارة شؤون الإرشاد النفسي والاجتماعي في مكتب الانماء الاجتماعي الدكتورة وفاء العرادي ان مشاركة الاطفال في يوم الانتخاب باتت من المشاهد المألوفة اذ كانوا يقومون في الدورات السابقة بتوزيع البطاقات والكتيبات والمياه وتوزيع الورد على الناخبين. ودعت العرادي الى تخصيص أماكن لهؤلاء الأطفال حتى يشاركوا بحرية في هذه الاجواء التي من شأنها تنمية قدراتهم على تأكيد ذاتهم بالتعبير الحر الذي يساعدهم على الدفاع عن حقوقهم ومعرفة ما عليهم من مسؤوليات وواجبات وما لهم من حقوق بطريقة لائقة وبأسلوب اجتماعي مناسب ومحافظ على المبادئ والقيم الأخلاقية الأصيلة التي جبل عليها المجتمع الكويتي.بدورها قالت رئيسة الجمعية الوطنية لحماية الطفل الدكتورة سهام الفريح ان الطفل في سن الـ13 قد يتحمل جهد الوقوف لساعات لغرض الدعاية الانتخابية لاحد المرشحين حيث يمنحه هذا الدور مبادئ المعرفة السياسية والديمقراطية.ودعت الفريح المجتمع الى أن ينظر إلى ما يتعرض له بعض الاطفال من الإهمال والاذى البدني مطالبة مجلس الامة باقرار قانون خاص بحقوق الطفل "فلابد ان يحيى الطفل في مجتمع يكفل له الحفاظ على حقوقه الاساسية عن طريق سن قوانين تحفظ حياته وتحميه".من جهته قال استاذ الاعلام والعلاقات العامة بجامعة الكويت الدكتور أحمد الشريف ان مشاركة الأطفال في العملية الانتخابية بدأت ملاحظتها مع نيل المرأة الكويتية حقوقها السياسية في الترشح والانتخاب وخوضها لاول مرة انتخابات مجلس الامة عام 2008.واضاف ان مشاركة الاطفال توجه رسائل عدة للمرشحين بأن مستقبل هؤلاء الاطفال امانة في اعناقهم، مؤكدا ان في مشاركتهم فوائد تربوية واجتماعية ونفسية الى جانب كونها تعويدا لهم على احترام الرأي الاخر والقبول به وتنمية الحس الديمقراطي لديهم من خلال مشاهدتهم لهذا العرس الديمقراطي.