«المبطلون» عن حكم «الدستورية»: نحترمه... ومستشارو الحكومة يتحملون مسؤولية الإبطال
بين التأكيد على احترام حكم المحكمة الدستورية، والمطالبة بضرورة محاسبة المسؤولين عن حدوث الخطأ الإجرائي الذي ادى الى ابطال المجلس، تراوحت التصريحات البرلمانية أمس فور صدور الحكم.
أعرب النائب السابق علي الراشد عن سعادته لما قام به مجلسه الذي ابطلته المحكمة الدستورية امس من انجازات، مؤكدا احترامه للحكم الذي صدر وعدم وجود اي مشكلة منه.وقال الراشد في تصريح للصحافيين بمجلس الامة بعد صدور الحكم: ان "الخطأ يتحمله المستشارون الذين اوصلوا الرأي القانوني الى اصحاب القرار".
وعن رأيه في حكم المحكمة بشأن الصوت الواحد، قال الراشد "الحمد لله الصوت الواحد باق، والانتخابات المقبلة ستجرى وفق نظام الصوت الواحد، وبالتالي (مرد السمك يرجع الماي)".وعن الضامن لاجراء انتخابات خالية من الشوائب الدستورية، قال الراشد "لا يوجد شيء ضامن، فبعد كل انتخابات تقدم طعون يتم النظر فيها، وأهم شيء ان تكون الكويت بخير وفيها استقرار وامن ومحكمة نثق بها".امتعاض كبيروقالت النائبة السابقة معصومة المبارك لـ "الجريدة" ان "حكم المحكمة الدستورية محل التزام واحترام تام، ولكن لدي والكثير من الشعب الكويتي امتعاضا كبيرا من المستشارين في الديوان الاميري والحكومة وفي الفتوى والتشريع، الذين ادخلوا البلاد في دوامات على مدى سنوات، وان الاوان لمحاسبتهم والتخلي عنهم".وبدوره، قال ناصر المري: "نحمد الله على نعمه الكثيرة التي انعم بها على هذا البلد الطيب واحداها القضاء النزيه واسرة كريمة تحكمها فاليوم اثبت القضاء انه نزيه غير مسيس وهذا ابلغ رد على المشككين وبصدور الحكم الذي نقبل به سواء موالاة او معارضة".واكد المري عودته لقواعده الانتخابية للوصول الى المجلس المقبل "وانا راض كل الرضا عما قدمته خدمة للشعب وكلنا نعمل لمصلحة الامة ورفعة البلد تحت القيادة السياسية ونطلب من الشعب ان يسامحنا على اي خطأ".بدوره، قال يعقوب الصانع "هذا الحكم واجب النفاذ ونضعه على رؤوسنا لكن هل سيقبله الاخرون لاسيما من يحاول وضع العصا في الدولاب؟".وذكر الصانع ان "البعض قال سأقاطع الانتخابات فهل سيتمسك هذا البعض بموقفه ام يبحث عن مخرج آخر؟"، داعيا الى الوقوف على مواقف هؤلاء الساسة.رحابة صدر وقال مبارك النجادة: "بحمد وسكينة نستقبل حكم الدستورية، فاليوم فتحت صفحة جديدة وعلى الجميع ان يعيد ترتيب صفوفه وخوض الانتخابات"، مؤكدا انه "يتقبل هذا الحكم برحابة صدر، وابطال مجلس امة مرتين بسبب اخطاء اجرائية يفتح المجال واسعا عن كيفية ادارة الدولة من قبل السلطة التنفيذية، فنحن امام اي شكل من اشكال الحكومة؟".غير مسيسوقال محمد الجبري "نقبل بحكم الدستورية لان اساس نزولنا الانتخابات اننا نسير في الاتجاه الصحيح تشريعيا ودستوريا"، داعيا الجميع الى قبول حكم المحكمة والقبول بالقضاء النزيه الذي اثبت انه نزيه وغير مسيس.واضاف: "نحن جئنا من الشارع وسنعود اليه"، مبينا انه "خلال هذا المجلس اقرت قوانين كثيرة تخدم المواطن اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، وسنعود الى قواعدنا الانتخابية ولنحتكم الى الشارع".من ناحيته اكد عبدالحميد دشتي احترام احكام القضاء ومنها حكم "الدستورية" وتشكيلتها الحالية، مشيرا الى ان هذا "قدر الكويت التي شهدت حلا متكررا للمجالس السابقة، ودخلنا ثقافة ابطال المجالس"، متهما السلطة التنفيذية "بالعبث في اتخاذ اجراءات تسبق الانتخابات، كانت سببا في ابطالها من خلال افخاخ الحكومة التي اعطت القضاء فرصة قبول الطعون".وقال النائب السابق سعدون حماد ان "حكم المحكمة الدستورية كما هو متوقع وعلى الجميع الالتزام به"، مؤكدا ان الحكم عنوان الحقيقة.وحمل النائب السابق فيصل الدويسان" مسؤولية هذا الحكم لحكومة سمو الشيخ جابر المبارك التي عملت بطريقة ادت الى بطلان المجلس وعليها تحمل الشبهات السياسية، لافتا الى ان "جهاز الفتوى والتشريع ادخل البلد في متاهات كثيرة ولذلك عليها ان تتحمل مسؤوليتها، وان تتخذ الاجراءات اللازمة بحق هذه الادارة".نزاهة القضاءمن جانبه، قال عبدالله المعيوف انه يؤمن بالديمقراطية ونزاهة القضاء الكويتي، معتبرا ان حكم "الدستورية" تاج على رأسه، "وهو رسالة واضحة بأن القضاء الكويتي ليس مسيسا او مجيرا، وجاء لصالح الديمقراطية الكويتية، وسنعود الى الشارع وهو شيء طيب ومقبول".الى ذلك، ثمن النائب السابق مبارك الخرينج "قرار المحكمة الدستورية الذي يعد مكسبا للجميع لاننا ارتضينا ان نكون في دولة المؤسسات القانونية والدستورية"، مؤكدا ان "الحقبة الماضية لمسنا تعاونا مثمرا مع سمو رئيس مجلس الوزراء واعضاء حكومته وكذلك كان هناك توافق وتعاون نيابي مع الاخ علي الراشد والنواب الاخرين في المجلس المبطل" مشيدا بالامانة العامة لمجلس الامة وامينها العام وجميع العاملين فيها.ومن جانبه، قال عبدالله التميمي ان "حكم المحكمة يحترم وكما في السابق مازلنا باقين على العهد، ويجب الا تصدر بيانات فيها تهجم فالقضاء سلطة وأحكامه تحترم".وأضاف: "لقد قدمنا خلال ستة أشهر من خلال الرقابة والتشريع ما استطعنا ان نقدمه، والكويت تزخر برجالها ولا رجوع للماضي بل السير للامام"، مشيرا الى ان المرحلة القادمة حساسة واستراتيجية.