القوى الوطنية تشدد على ضرورة احترام القضاء وتنفيذ أحكامه انتصاراً لدولة القانون

نشر في 17-04-2013 | 00:01
آخر تحديث 17-04-2013 | 00:01
• «التحالف»: الانتقائية في تطبيق القانون باتت سمة بارزة للسلطة

• «المنبر»: ندعو القوى والتجمُّعات السياسية للتلاقي وإيجاد منفذ آمن للوضع الراهن

دعا كل من التحالف الوطني والمنبر الديمقراطي إلى ضرورة النأي بالسلطة القضائية عن أي تجريح، مشددَين على ضرورة تطبيق أحكامها، في موقف يأتي تعليقاً على ما شهدته البلاد مؤخراً من أحداث سياسية تتعلق ببعض الأحكام القضائية.

حذر أمين عام التحالف الوطني عادل الفوزان من التعرض للسلطة القضائية بالتجريح، وتجاوز انتقاد الاحكام الى التعرض لهيبة القضاء، مؤكدا أن القضاء هو الملاذ الأخير وصمام الأمان للمجتمع.

وقال الفوزان، في تصريح صحافي أمس، إن القضاء وضع ضمانات للمتهم من خلال عدة درجات للتقاضي وذلك لتأمين محاكمة عادلة، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة تنفيذ الاحكام القضائية انتصارا لدولة القانون.

تطبيق القانون

واستنكر موقف الأجهزة الأمنية والانتقائية في تنفيذ الأحكام، حيث اصبحت تلك الانتقائية سمة بارزة للسلطة والحكومة، مشيرا الى أن هذا السلوك أفقد أفراد المجتمع الثقة بالحكومة، وشكل ضغطا سياسيا على السلطة القضائية التي تعرضت للكثير من التجريح بسبب نهج الحكومة في تطبيق القانون.

وقال الفوزان إن «التحالف» سبق له أن عبر في تصريحات وبيانات سابقة عن رفضه لنهج السلطة في الانتقائية في ملاحقة من تختلف معهم سياسيا، لافتا الى أن العدالة والمساواة من أهم المبادئ الدستورية، «وهو ما لا نلمسه في تحريك القضايا الذي أصبحت توجه الى من يعارض السلطة والحكومة، وليس لمن يقدم لهما ولاءات السمع والطاعة».

وأوضح أن «مسطرة تطبيق القانون يجب أن تكون متساوية على الجميع انتصارا لدولة القانون، وأي اخلال بتطبيق القانون فليس سوى عبث مرفوض لا يحقق الطمأنينة بين أفراد المجتمع».

أحكام الإدانة

من جهته، أصدر المنبر الديمقراطي بياناً حول تطورات الأوضاع الساحة السياسية، قال فيه إنه لم يكن يتمنى أن يكون هناك سجين رأي، «مهما اختلفنا حوله»، مؤكدا في المقابل «احترام أحكام القضاء، والالتزام بها، والحق في الاعتراض على الأحكام أمام درجات التقاضي». وأضاف المنبر في بيانه أن «أحكام الإدانة التي صدرت أخيراً ضد عدد من المغرّدين والناشطين السياسيين والنواب السابقين، جاءت بعد تداعيات سياسية أفرزت احتقانا مجتمعيا خطيرا»، مبيناً أن ذلك «أدَّى إلى تداخل وتناقض في مستوى الخطاب، وانحرافه بمواقع مختلفة، نتيجة لمساهمة السلطة في خلق جو من التوتر والتشنجات، إضافة إلى تجييش المشاعر الفئوية والطائفية والعنصرية والقبلية لدى كل الأطراف المؤيدة والمعارضة».

تناقض ممنهج

وأشار المنبر إلى أن هناك تناقضاً ممنهجاً ومتعمَّداً مارسته السلطة ووسائل الإعلام القريبة منها ومن أقطاب الصراع في الأسرة، ومن المتنفذين وأصحاب الأجندات الخاصة، وهي متورطة بشكل أو بآخر في كل الأحداث السياسية التي وقعت خلال السنتين الماضيتين.

 وأوضح أن تعاطي الأجهزة الأمنية مع الأحداث والفعاليات السياسية كان متناقضا جدا، «ما خلق حالة من الشحن والتباغض هيَّجت المشاعر ضد مكون اجتماعي ومجَّدت بآخر، وتدعي دعوتها للوحدة الوطنية»، مؤكداً أن هذه التصرُّفات من الحكومة شجعت واستفزت العديدين، وأوصلتنا إلى هذا الوضع المتشنج.

ودعا المنبر جميع القوى والتجمُّعات السياسية إلى التلاقي، وتحديد خارطة طريق، وإيجاد منفذ آمن للوضع السياسي الراهن، وتقييم الوضع الحالي بحس وطني عالٍ ومسؤول، مع التزام ثابت بالحقوق والواجبات الدستورية والذود عنها، وتثبيت حرية التعبير والاحتجاج والتظاهر السلمي، والتمسك بقضايا الإصلاح الوطني الملتزم بالقانون، وذلك من خلال تبني مشروع وطني حقيقي، بعيداً عن الحسابات الانتخابية أو المصالح الشخصية.

back to top