السلمي: غياب واضح للاعبي السوق الرئيسيين بسبب المشاكل الفنية الكثيرة

نشر في 05-03-2013 | 00:01
آخر تحديث 05-03-2013 | 00:01
 أجمع اقتصاديون كويتيون على أن العمليات المضاربية مازلت مستمرة في قيادة دفة تداولات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة)، وسط زخم الشراء على الأسهم الصغيرة وعدد قليل من الأسهم الكبيرة التشغيلية، مؤكدين في لقاءات متفرقة مع «كونا» أن المناخ العام بين أوساط المتداولين في البورصة يمر بمرحلة تفاؤل لافتة، مشيرين إلى أن السوق ينتظر عمليات جني أرباح متتالية تؤسس مستويات جديدة للسوق على أسس فنية بحتة وغير مبالغ فيها.

من جهته، قال نائب رئيس مجلس إدارة شركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا) صالح السلمي، إن «التشخيص الحقيقي لمجريات تداولات البورصة خلال الفترة الحالية هو الغياب الواضح للاعبين الرئيسيين عن السوق، نتيجة لبعض المشاكل الفنية الكثيرة التي تواجهها تلك المجاميع، ما أفسح المجال للمضاربة التي باتت تسود حركة الشركات المدرجة».

جرعات تنشيطية

وأضاف «لا نستطيع أن نوجه اللوم إلى المضاربين أو اتجاههم لهذا السلوك الذي فرضه الواقع، إذ إن السوق يسير حاليا بدعم واضح من الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي تلقى إقبالا لافتا من كل شرائح المستثمرين».

وأكد السلمي أن السوق في طريقه إلى استعادة أوضاعه الطبيعية، وانه كان لايزال يحتاج الى جرعات تنشيطية من الجهات ذات الصلة تسهل أداء الشركات خاصة الاستثمارية، التي تعتبر المحور الأساس لمجريات البورصة.

وقال مدير شركة «عربي» للوساطة المالية ميثم الشخص إن «السوق شهد في جلسة أمس زيادة في جرعة الشراء على الأسهم الصغيرة والمتوسطة والتي أصبحت تأخذ الطابع العام في التداولات، الأمر الذي ساعد كثيرا في ارتفاع المؤشر السعري الى مستويات قياسية على خلاف المؤشرين (كويت 15) والوزني، وكانت الأسهم الصغيرة هي حجر الزاوية في تلك المستويات.

وأضاف أن القيمة النقدية شهدت ارتفاعات بدعم من الشراء على الأسهم الصغيرة، كما أن النمط الشرائي تركز أكثر على قطاعات العقار والخدمات المالية وهما وقود السوق.

وأوضح الشخص أن التركيز على الأسهم الصغيرة والمتوسطة كان بسبب الاحتقان الموجود في السيولة المضاربية التي تتنفس حاليا، خصوصا بعد تراجع الفرص الاستثمارية في المجالات الأخرى مقارنة مع الأوراق المالية.

موجة تفاؤل

وأشار إلى وجود عامل ثان ساهم في موجة التفاؤل في السوق، وهو تحسن البيانات المالية لكثير من الشركات والتحول الى الربحية وتوزيعات الأرباح وتقليص الخسائر.

وأكد أن المرحلة الحالية تشهد تفوق المؤشر السعري على الوزني و(كويت 15)، وهذا لن يكون في مصلحة السوق مستقبلا، و»علينا تقليل المخاطر النمطية في السوق، وعودة التداولات على الأسهم الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في آن واحد».

من جهته، قال المحلل المالي علي النمش، إن «هناك ثلاثة عوامل تحرك مجريات السوق هي النتائج المالية للكثير من الشركات، والحراك السياسي والاقتصادي في المنطقة، والسيولة المتداولة حاليا في البورصة بدعم من الشركات الصغيرة، التي تأثرت من أزمات سابقة وتعوض جزءاً من خسائرها حالياً».

وعزا ارتفاع السيولة في البورصة إلى «انتفاخ» العقار ووصول أسعاره إلى مراحل غير مسبوقة جعلت المستثمرين حذرين في هذا الاستثمار، والاتجاه بعض الشيء إلى البورصة التي ارتفع معها حجم التداولات.

وأوضح أن التداول على الأسهم القيادية لم يكن على مستوى القبول المنشود، وان كانت تحقق نمواً أشبه بالاستقرار بدعم من النتائج المالية لعام 2012 والأداء الجيد للربع الأول، خصوصا البنوك التي اذا تخلصت مستقبلا من المخصصات المقتطعة منها فستحقق نمواً متزايداً، أما اذا لم تتخلص منها فستستمر على حالها.

 قفزات قياسية

ووصف مدير عام شركة «مينا» للاستشارات الاقتصادية والمالية عدنان الدليمي مسار السوق بالممتاز، خصوصا مع تحقيق المؤشر السعري قفزات قياسية وارتفاعات معقولة اعتمادا على الأسهم الصغيرة، ما يدل على أن السوق جيد منذ نوفمبر 2012، و«يكفي أن نشير الى ارتفاع المؤشر السعري 9 في المئة منذ بداية 2013 حتى الان».

وقال إن «الأسهم القيادية حققت مكاسب جيدة، ما ساعد السوق على التوسع صوب الأداء الانتقائي، خصوصا أننا على مشارف اختراق مستوى الـ6500 نقطة، وسط سيولة لا بأس بها فضلا عن الأوضاع الاقتصادية والتناغم بين السلطتين».

(كونا)

back to top