عدم حماية المبلغين

نشر في 16-06-2013 | 00:01
آخر تحديث 16-06-2013 | 00:01
المادة 40 من القانون وبالرغم من وضعها للعديد من الضمانات التي تحمي المبلغين بالقدر المطمئن لهم ولحياتهم الاسرية والوظيفية وحتى بتوفير مسكن وحراسة خاصة لهم إلا أنها ربطت أمر توفير الحصانة القانونية لهم بعدم الرجوع عليهم جزائيا أو مدنيا من قبل المبلغ ضدهم أو حتى توفير تعويض له أو حوافز مالية إلا إذا استكمل البلاغ المقدم منهم القدر اللازم من الجدية وهو ما يعني أن البلاغ إن لم يكن جديا جاز الرجوع عليه، وبذلك سيكون المبلغ مهدداً بالمساءلة الجزائية والمدنية ضده إذا ما انتهى القضاء مثلا إلى عدم جدية بلاغه إن كان ضد الوزراء أو المسؤولين من النيابة أو تم تبرئتهم من القضاء بعد تشككه بالاتهام وعدم سلامته وهو ما يعني أن المبلغ مهدد بالمساءلة الجزائية لمجرد أنه اعتقد أن بلاغه جدي وهو ما سيجعل أمر التقدم بالبلاغ لهيئة مكافحة الفساد بمثابة المغامرة الشخصية من المبلغ، كما أن من يحدد أمر جدية البلاغ من عدمه هو الهيئة بموجب نص المادة 5 من القانون فهي تكون مسؤولة عن حفظ البلاغ أو سلامته وكان الاولى تحميلها هي مسؤولية الجدية وليس المبلغ فهو إنسان عادي لم يفترض به القانون ملما في القانون وعالما بنصوصه وبمقاصد التجريم.
back to top