«هيئة السوق»: اعتماد نظام تحكيمي خاص في فض المنازعات
حرصاً من هيئة أسواق المال على الالتزام بدورها في وضع النظم الصحيحة في مجال فض المنازعات في أسواق الأوراق المالية في دولة الكويت، وتأكيداً على مبدأ العدالة والشفافية والنزاهة، اعتمد مجلس مفوضي هيئة أسواق المال نظام التحكيم، والذي تقرر تفعيله ابتداء من تاريخ 1 ابريل 2014. وسيقتصر تطبيق النظام على المنازعات الناشئة عن الالتزامات المقررة في قانون هيئة أسواق المال رقم (7) لسنة 2010، أو أي قانون آخر ذي علاقة بمعاملات أسواق المال، وفق ما تشير له المادة رقم (1) من نظام التحكيم الخاص بالهيئة، وتزامناً مع تفعيل نظام التحكيم في الهيئة سيتم إيقاف نظام التحكيم في سوق الكويت للأوراق المالية.
وتأتي هذه الخطوة تأصيلاً ومعاصرةً لنمو المعاملات الدولية والمحلية وتزايد الطلب المطرد على اللجوء إلى التحكيم كطريقة لحل المنازعات وتسوية الخلافات، وذلك لما يمتاز به من سرعة الإجراءات وقلة المصاريف، والسرية التامة في التعامل مع موضوع النزاع مما يحقق رغبة المختصمين في الحفاظ على الخصوصية، إلى جانب أن اختيار المحكّم عادة يتم بناء على خبرته بموضوع النزاع ومعرفته الفنية، كما تتسم فترة التحكيم بالقِصر، ونتيجة للانتشار الواسع لمراكز التحكيم فقد خفف العبء على محاكم الدولة. وتلجأ معظم التشريعات المنظمة لأسواق الأوراق المالية إلى اعتبار التحكيم من الوسائل الرئيسية لفض النزاعات المرتبطة بالأوراق المالية كوسيلة اختيارية، حيث يأتي التحكيم في المجال التجاري كطريق ثان يسير جنباً إلى جنب مع القضاء، إذ يعد من الموضوعات ذات الأهمية الكبرى في العمل التجاري في الوقت الحاضر وسوف تزداد أهميته في المستقبل مع الزيادة المطردة في المجال التجاري وما ينشأ عنه من منازعات، وسوف تقوم الهيئة قريباً بالإعلان عن بدء تسجيل المحكمين والخبراء لديها.