«جيبكا»: دور متنامٍ لصناعة الأسمدة في تنويع القاعدة الاقتصادية بالخليج
«المنافسة تزداد لتأمين ما تحتاج إليه الصناعة من إمدادات الغاز الطبيعي»
عزا د. السعدون الفضل في التطور المستمر الذي يشهده قطاع الأسمدة في دول الخليج في المقام الأول إلى وفرة إمدادات الغاز ووفرة الكبريت بأسعار تنافسية، نظراً لتدني كلفة إنتاجها في دول الخليج.
عزا د. السعدون الفضل في التطور المستمر الذي يشهده قطاع الأسمدة في دول الخليج في المقام الأول إلى وفرة إمدادات الغاز ووفرة الكبريت بأسعار تنافسية، نظراً لتدني كلفة إنتاجها في دول الخليج.
تزداد في المرحلة الراهنة أهمية تركيز منتجي الأسمدة على الاستثمار في تنويع قاعدة منتجاتهم وتعزيز القيمة المضافة التي يحققها هذا القطاع من جهة ولمجابهة التحديات المستقبلية المتعلقة بإمدادات الغاز الطبيعي، وهو ما أكده الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) في إطار الاستعدادات للدورة السنوية الرابعة من مؤتمر جيبكا للأسمدة، والذي تنطلق فعالياته يوم 22 سبتمبر الجاري.وفي ضوء تنامي الطلب على الطاقة وتحلية المياه في دول المجلس، تزداد المنافسة لتأمين ما تحتاجه الصناعة من إمدادات الغاز الطبيعي لإدامة مسيرة النمو القوي الذي ميزها في العقود الأربعة الماضية.
وبهذا السياق، قال أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) د. عبدالوهاب السعدون: «يتجه منتجو الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي لتنويع قاعدة منتجاتهم التي تميزت خلال الفترة السابقة بتركيزها على الأسمدة النتروجينية (الأمونيا واليوريا) لتتضمن الأسمدة الفوسفاتية. وإضافة إلى قيمتها العالية يتطلب إنتاج الأسمدة الفوسفاتية كميات أقل من الغاز الطبيعي، فضلاً عن كونها من الموارد الطبيعية المتاحة في دول المجلس لكن لم تتم الاستفادة منها حتى الآن».تطور مستمروارجع د. السعدون الفضل في التطور المستمر الذي يشهده قطاع الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي في المقام الأول إلى وفرة إمدادات الغاز ووفرة الكبريت (المستخلص من البترول الخام الثقيل) بأسعار تنافسية نظراً لتدني كلفة إنتاجها في دول الخليج.وتشير البيانات الصادرة عن «جيبكا» إلى أن الطاقة الإنتاجية لدول المجلس من الأسمدة النتروجينية، (الأمونيا واليوريا)، تبلغ حالياً نحو 11.4 مليون طن و14 مليون طن تباعاً. ومن المتوقع أن تشهد الطاقة الإنتاجية لتلك الأسمدة ارتفاعاً إلى 13 مليون طن من الأمونيا و16.5 مليون طن من اليوريا بحلول عام 2020. ومن ناحية أخرى، لا تمثل الأسمدة الفوسفاتية سوى نسبة ضئيلة من إجمالي إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي من الأسمدة في الوقت الحاضر وتبلغ طاقتها الإنتاجية 3.4 ملايين طن، علماً بأنها ستصل إلى 5.5 ملايين طن بحلول نهاية العقد الحالي. ويتم تصدير أكثر من نصف إنتاج دول مجلس التعاون من الأسمدة إلى الخارج، الأمر الذي يسهم في تعزيز عائداتها ومكاسبها الوطنية.ويجري تصدير أكثر من نصف الأسمدة المنتجة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى الخارج، مما يثمر عن تحقيق عائدات قيّمة لهذه الدول. وقد شهد عام 2012 وحده تصدير أكثر من 7 ملايين طن من الأسمدة الخليجية إلى الأسواق الآسيوية، الأمر الذي يعكس مكانتها كأكبر أسواق التصدير لمنتجي الأسمدة في دول المجلس.تعزيز إنتاج الفوسفاتوأضاف د. السعدون: «تمثل الأسواق الآسيوية حالياً حوالي 60 في المئة من حجم الطلب العالمي على الفوسفات، مما يبرز الحاجة إلى اتخاذ خطوات استراتيجية لتعزيز الطاقة الإنتاجية للفوسفات في الخليج، وذلك لترسيخ المكانة المميزة التي يتمتع بها منتجو الأسمدة الخليجيون في الوقت الحاضر».من جهة أخرى، يتوقع «جيبكا» تأثر حركة التصدير على المدى الطويل بسبب توفر الإمدادات الهيدركربونية للمنافسين بتكاليف أقل نتيجة توسع إنتاج الغاز الصخري في أميركا الشمالية. ويبقى منتجو الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي متفائلين في ضوء التوسع المستمر للقطاع، وفقاً للتقارير الصادرة عن «جيبكا». فعلى سبيل المثال، ستقوم شركة التعدين العربية السعودية (معادن) بإضافة 1.5 مليون طن إلى قدرتها الإنتاجية من الفوسفات الصخري عبر مشروع مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية المقرر إنجازه بحلول عام 2016. وتشكل المرحلة الأولى لهذا المشروع التي تبلغ قيمته 7 مليارات دولار مؤشراً إيجابياً على توجه القطاع نحو التنويع.وبهدف إيجاد الحلول الكفيلة تفادي الصعوبات ومجابهة التحديات التي تنتظر قطاع الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي، ينظم الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات مؤتمره السنوي الرابع للأسمدة بين 22 و24 سبتمبر، تحت شعار «مجابهة التحديات القائمة والمستقبلية لقطاع الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي»، وتلقي الكلمة الرئيسية للمؤتمر المدير العام للاتحاد الدولي للأسمدة، د. شارلوت هيبيبراند، تستعرض فيها الآفاق المستقبلية للقطاع على المستوى العالمي، وتأثيراتها على القطاع في دول مجلس التعاون الخليجي.وقال د. السعدون: «يتوجب على منتجي الأسمدة في دول الخليج العربية تعزيز قدراتهم التنافسية لضمان حماية مصالح القطاع والحفاظ على حصصه في الأسواق العالمية الرئيسية. ويأتي مؤتمر جيبكا للأسمدة ليحفز الحوار بين المشاركين ويشجعهم على البحث في القضايا العالمية وإيجاد الحلول القابلة للتطبيق على المستوى المحلي».