الخرافي: الأخطاء الانتخابية بدأت تشوه الديمقراطية

نشر في 13-10-2013 | 00:01
آخر تحديث 13-10-2013 | 00:01
أبدى النائب عادل الخرافي استياءه وحزنه من تكرار الأخطاء التي تقع في صناديق الاقتراع في العملية الانتخابية، ما يسبب حرجا لدولة حضارية متطورة مثل الكويت "التي منحها الله إمكانيات مالية وبشرية ومهنية وتكنولوجية وثقافة عالية"، مؤكدا أن تكرار هذا الخطأ في كل مرة بمثابة الكارثة التي يجب ألا يستهان بها، إذ بدأت تعوق الحريات والآراء وتعمل على تشويه الديمقراطية تحت بند الخطأ البشري للتلاعب بالأرقام.  

وأضاف أن ما يبعث الحزن لدى الشعب الكويتي هو أن يتكرر الخطأ في نفس الموقع ولنفس الأسباب دون وجود أي حلول أو مبادرة، "وكأننا لا نملك العقل البشري القادر على إصلاح هذا الخلل"، موضحا أن عملية الفرز تحدث بعد 12 ساعة من العمل الدؤوب والمتواصل للقضاة والجهاز التنفيذي مما يترتب عليه ارتفاع نسبة الأخطاء واحتمالات السهو، متسائلا إن كانت هذه الأخطاء تتواجد في عملية انتخابية لا يتعدى المشاركون بها 400 ألف فماذا عن الدول الأخرى المتقدمة التي يتجاوز سكانها الملايين ومع هذا كله فالأخطاء التي تقع فيها طفيفة قد لا تذكر، ويتم العمل على إصلاحها مع الحرص على عدم الوقوع بها مرة أخرى.

وأشار الخرافي الى أنه سبق ان قدم مع مجموعة من الزملاء في جمعية المهندسين الحلول لمثل هذه الأخطاء لوزير الداخلية آنذاك، وقد كان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، موضحا أن السجال الذي تم بمطابقة الفكرة لنصوص اللوائح والدستور والقانون حيث تم تكييف هذا العمل حسب الحدود القانونية والدستورية إلا أن ذلك لم ير النور، مبينا أنه تم تقديمه أيضا إلى جمعيات النفع العام والجمعيات التعاونية إلا أنه لم يتم الاستجابة لكل هذه الجهود التي كانت بالمجان دون اي تكاليف للدولة.  

وقال الخرافي، لقد قمنا بتجربة هذه الحلول في انتخابات جمعية المهندسين وكانت النتائج دقيقة وكانت خلال ثلاثين ثانية بالرغم من عدم امتلاكها للإمكانية المالية أو التكنولوجية سوى العقول المهنية الكويتية التي أخرجت لنا الكثير من براءات الاختراع إلا أن بعض القيادات السياسية تعاني التخلف والعمل على وأد المبادرة ووجود الحلول وتطبيق الإرهاب الفكري والسعي لوقف أي عجلة تطور في البلد.

وبين أن الأخطاء التي تحدث في كل مرة وفي نفس المكان ليس من الممكن أن يغفر لها بالرغم من وجودنا بهذه الألفية عكس ما كنا نشهده في الماضي بالرغم من البساطة وعدم توفر كل هذه الإمكانيات.

وناشد الخرافي مجلس الأمة والحكومة التعاون على استعمال وسائل التكنولوجيا الحديثة والشباب الوطني المهني والاستعانة بجمعيات النفع العام والمؤسسات الحكومية كمؤسسة التقدم العلمي ومعهد الأبحاث وجامعة الكويت التي تدفع الكثير من الأموال على دراسات للأسف الشديد لا تأخذها الحكومة بعين الاعتبار، مؤكدا أنه لا يعفي دور مجلس الأمة بهذا التقصير الذي أوصلنا لمرحلة الخجل لكثرة وقوع الأخطاء في كل انتخابات.

back to top