الراشد يطمئن النواب: الحكومة ستحضر جلسة 28 مايو

نشر في 17-05-2013 | 00:01
آخر تحديث 17-05-2013 | 00:01
No Image Caption
«المجلس لا يعيش أزمة إنما الأزمة لدى الحكومة»

نقل رئيس مجلس الأمة علي الراشد تفاصيل لقائه سمو رئيس مجلس الوزراء إلى 36 نائباً أمس حضروا اجتماعاً معه انتهى بحصول النواب على تطمينات بأن الحكومة ستحضر جلسة 28 مايو.
أكد رئيس مجلس الامة علي الراشد أن الحكومة ستحضر جلسة المجلس المقررة في 28 الجاري، مشيرا إلى أن عدم حضورها الجلسات السابقة مرتبط بتقديم الوزراء استقالاتهم الى سمو رئيس الحكومة.

وأضاف الراشد في تصريح صحافي عقب ترؤسه اجتماعا تشاوريا للنواب امس ان "رسالة الحكومة إلى المجلس تتمحور حول تقديرها الادوات الدستورية، وأنها ستحضر الجلسة المقبلة"، نافيا وجود أي طلب حكومي بتأجيل الاستجوابين المدرجين على جدول أعمالها.

وتابع: "إذا صح تصريح الوزيرة رولا دشتي عن تأجيل الاستجوابين لمدة ثلاثة اسابيع الى شهر، وان كنت استبعد ان تصرح بذلك، فإن هذا بعيد كل البعد عن قناعة غالبية الاعضاء بعدم التأجيل اكثر من اسبوعين، وأنا أولهم".

وعن غياب الحكومة عن الجلسة السابقة، ذكر الراشد "ان الجلسة تزامنت مع تقديم الوزراء استقالاتهم، ووجود تباين في الرؤى حول الحضور من عدمه، لكن ما أؤكده ان عدم حضورها فوت علينا اقرار قوانين كثيرة على جدول الاعمال سنسعى الى تعويضها من خلال تمديد الجلسة المقبلة الى الرابعة عصرا بناء على طلب نيابي".

وعن مصير الاستقالات، قال ان "هذا راجع للوزراء ونثق بحكمة سمو رئيس الوزراء، ويبقى القرار بيد سمو الأمير، ومن يجد في نفسه القدرة من الوزراء على التعاون مع مجلس الامة ومواجهة ادواته الدستورية من الاسئلة والاستجوابات فليستمر، ومن لا يجد في نفسه القدرة فليترك المجال لغيره، وبالتالي تبقى هذه أمور تخص الحكومة".

واضاف ان "مجلس الوزراء هو المعني بالتعامل مع الاستقالات لا مجلس الامة، وان شاء الله خلال الاسبوعين المقبلين ستسير الامور في الطريق الدستوري والقانوني"، منوها بحكمة رئيس الحكومة في التعامل مع الازمة التي تعيشها الحكومة بسبب الاستقالات.

وعن تأثير احالة ملف "داو" الى النيابة، اكد الراشد ان "الاحالة تصب في مصلحة الكويت والشعب الكويتي الذي يتساءل عما حصل في هذه القضية الخطيرة"، مشيرا إلى ان "هذه الاحالة جيدة، لكن علينا الانتباه وفحص كتب الاحالة والمستندات الدالة عليها حتى لا تكون احالة صورية، ونحن متفائلون بان الاحالة ستكون جدية وهي ستكون محل نظر بالنسبة لنا".

وقال الراشد إن "مجلس الأمة لا يعيش أزمة، إنما الأزمة لدى الحكومة، وأنا على يقيين وثقة كبيرة بحكمة سمو رئيس مجلس الوزراء لحل أزمة حكومته"، مؤكدا أن الحكومة ستحضر جلسة 28 الشهر الجاري، سواء لمواجهة الاستجوابين، أو لقبول استقالات بعض الوزراء أو لطلبات معينة للتأجيل. من جانب آخر، اكد الراشد العلاقة الجيدة التي تربطه مع نائب رئيس المجلس مبارك الخرينج، وقال: "لا خلاف شخصيا مع الأخ الخرينج، ونحن زملاء وأخوة ومتفاهمان، واكدنا ذلك خلال اجتماعنا"، مضيفا ان "اللقاء الذي طلبه الخرينج مع الأمير سيكون برئاستي".

المربع الأول

بدوره، قال النائب سعود الحريجي إن الكويت في أيد حكيمة وان الأجواء في اجتماع الرئيس الراشد مطمئنة، مبينا اننا لا نريد الرجوع الى المربع الأول، ونضحي بأنفسنا ونتصدى للمغرضين الذين يتمنون حل المجلس وعدم استمراره، مع الالتزام بأن المال العام خط احمر.

وبين ان قضية "الداو" لا يجب السكوت عنها ويجب احالة اي مسؤول متورط في هذه الصفقة الى النيابة العامة.

وذكر ان الرئيس الراشد ابلغ النواب ان الحكومة ستحضر جلسة 28 الجاري مؤكداً اننا لن نوافق على تأجيل الاستجوابين لاكثر من اسبوعين وفقا للائحة.

من جانبه، أكد النائب يعقوب الصانع ان اجتماع النواب مع رئيس مجلس الامة كان ايجابيا وصحيا وكل الاعضاء الذين حضروه ادلوا بدلوهم فيه.

وشدد على ضرورة احالة الجميع بمن فيهم وزيرالنفط هاني حسين وتوجيه الاتهام له وايقاف جميع المحالين الى النيابة عن العمل أو تقديم استقالاتهم، مؤكدا ان استجواب وزير النفط قائم، مشيرا إلى ان رئيس مجلس الأمة لم يتحدث عن طلب الحكومة تأجيل الاستجوابات.

وبين الصانع ان "التأجيل يتم وفق الآلية المعمول بها لائحيا، ويجوز ان يطلب الوزير التأجيل اسبوعين، وفيما يزيد على ذلك يرجع للمجلس ونحن بدورنا نرفض هذا المبدأ".

وأوضح الصانع ان "استجواب وزير الداخلية تم الاعلان عنه منذ اكثر من شهر، اما استجواب وزير النفط فإن هناك حدثا جللا جعلنا نقطع المدة التي اتفقنا عليها ونقدم استجوابنا"، مشيرا إلى أن "المستشار المالي شريك في الداو واللجنة الفنية في مجلس الوزراء لم تعط رأيها حتى الان في القضية، وكذلك فإن وزير النفط لم يكن يعلم بتسديد الحكومة للغرامة".

رجل المرحلة

كما اشاد النائب خالد العدوة بموقف رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، مؤكدا انه رجل المرحلة، مثنيا على جهود ومساعي رئيس مجلس الامة علي الراشد.

وقال العدوة في تصريح للصحافيين ان المجلس الحالي من اقوى البرلمانات تشريعا ورقابة، لافتا الى ان "الحكومة الحالية تحمل في طياتها بعض الوزراء غير القادرين على الانجاز وانهم خافوا على انفسهم من الاستجوابات فعمدوا الى الاستقالة"، متمنيا موفور الصحة لسمو ولي العهد رافعا لسمو الامير والشعب الكويتي اسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة عودة سموه معافى.

وأضاف "اجتمعنا مع رئيس مجلس الامة بحضور عدد كبير من النواب"، مشيرا الى ان الاستجوابين المقدمين لوزيري الداخلية والنفط مستحقان ومن الطبيعي جدا طرحهما في هذا الوقت، مطالبا الحكومة بحضور جلسة 28 الجاري لتناقش الاستجوابين، لافتا الى ان "هذا الامر ليس مستغربا على البرلمان الكويتي عبر تاريخه الذي يصل الى نصف قرن من الزمان".

وذكر العدوة انه استشف من باقي الاعضاء ان موقف المجلس الحالي متمسك بالدور الرقابي بعد مضي 6 أشهر من الدور التشريعي وانجازاته، لافتا الى ان المسألة السياسية ليست نهاية المطاف ولا تعني الاعدام السياسي.

وأشاد بموقف سمو رئيس مجلس الوزراء، مؤكدا ان سموه رجل المرحلة وكثير التعاون مع المجلس ويبذل قصارى جهده مع رئيس مجلس الامة علي الراشد، مشيرا الى أن "كليهما حريص على استمرار انجاز المجلس والحكومة بما لا يطغى طرف على آخر من حيث الصلاحيات".

وقال العدوة ان "الحكومة تحمل في طياتها بعض الوزراء غير القادرين على الانجاز، وظنوا عقب تقديم الاستجوابين الاخيرين لوزيري الداخلية والنفط ان هناك تدافعا على الاستجوابات سيطالهم؛ لذلك اسرعوا بالهروب نحو تقديم الاستقالة".

التأجيل غير وارد

وفي السياق، أكد النائب هشام البغلي أن الاستجوابات في موعدها والتأجيل غير وارد بالنسبة لوزير النفط، أما استجواب وزير الداخلية فإن الحسم في تأجيله يكون في الجلسة إذا طلبت الحكومة التأجيل، مشيرا إلى شكوكه بحصول الحكومة على أغلبية أكثر من أسبوعين.

وقال البغلي في تصريح أمس "أتفهم أن يقدم وزير مستجوَب استقالته هروباً من المساءلة، أما الاستقالة التضامنية فتعد شراكة ولا يستحق مقدمها العودة إلى الوزارة في حال التعديل الوزاري".

وقال النائب مبارك العرف إن "تأجيل الاستجوابات يتوقف على طلب الحكومة في الجلسة المقبلة، والأمر متروك لتصويت النواب".

وأكد النائب عبدالله التميمي أن وزير الداخلية يحظى بأغلبية تأجيل استجوابه، أما وزير النفط فلا يحظى بالتأجيل وسيصعد المنصة في الجلسة المقبلة.

بدوره، أوضح النائب سعدون حماد "انه إذا حضر وزير النفط الجلسة القادمة فإننا نصعده المنصة، وإن لم يحضر فنحن سنصعد المنصة ونفند محاور استجوابنا وفق اللائحة".

وأكد النائب فيصل الكندري أنه «لا توجد أي خلافات شخصية بين النواب حول الاستجوابات أو أية أمور أخرى شخصية، وكذلك لا يوجد ثمة خلاف بين رئيس مجلس الأمة ونائبه»، لافتاً إلى «أن اجتماع النواب مع رئيس المجلس كان جيداً، وطرحت فيه عدة أمور وأفكار تخص الساحة السياسية حالياً».

وأضاف الكندري «أن هناك توجهاً عاماً واتفاقاً على عدم تأجيل الاستجوابات»، مشيراً إلى «أنه في المجلس السابق صعدت الحكومة المنصة، وكان من بين الوزراء المستجوبين وزراء شيوخ ولم تعترض الحكومة أو ترفض حضور الجلسات»، لافتا إلى «أن هذا يدل على أن الحكومة كانت تملك الأغلبية المبطلة».

back to top