التصعيد السياسي في المنطقة أثر سلباً على انتخابات «البلدي»
• المناع: الشعب يعيش تحت تأثير تداعيات المشهد السياسي الضبابي
• الراجحي: قانون البلدية 5/2005 أفقد «المجلس» مكانته
• الراجحي: قانون البلدية 5/2005 أفقد «المجلس» مكانته
عزا أكاديميان كويتيان أسباب الفتور الذي تشهده انتخابات المجلس البلدي الحادي عشر الى اسباب عدة في صدارتها ان الشارع الكويتي في حالة ترقب وانتظار لما سيسفر عنه التصعيد السياسي في المنطقة.
الحضور الإعلاميوقال الأكاديميان لـ(كونا) أمس، ان انتخابات المجلس البلدي لم تحظ عادة بالحضور الاعلامي المميز مقارنة بانتخابات مجلس الامة، مؤكدين ان توقيت انتخاباته جاء بعد استنفاد المواطن الكويتي طاقته الذهنية والفكرية نتيجة توالي الازمات السياسية الداخلية والخارجية ولم يلتقط أنفاسه إلى الآن، وذلك انعكس سلبا على حجم الاهتمام والإقبال على انتخابات البلدي الـ11.وذكر استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور عايد المناع ان الشعب الكويتي يعيش الآن تحت تأثير تداعيات المشهد السياسي الضبابي الذي لف المنطقة، مبينا ان وسائل الاعلام بمختلف انواعها من فضائيات وصحف ومواقع تواصل اجتماعي لاتزال تحت تأثير تداعيات هذا المشهد.وأوضح المناع انه بغض النظر عما يدور على الساحة السياسية، فإن الاقبال في الاصل على المشاركة في انتخابات المجلس البلدي سواء بالترشح أو الانتخابات العادية أو التكميلية ضعيف، ولا يتجاوز المتوسط في افضل الاحوال اذا لم يكن دون ذلك.وأضاف ان نوعية الخطاب السياسي في البلاد جعلت المجلس البلدي لا يتمتع بالحضور الاعلامي الذي يحظى به مجلس الامة الى جانب انه لا يمتلك سلطة تشريعية ورقابية، بل يقتصر دوره على الجانب الاستشاري والفني.المجالس السابقة وأشار الى ان الاحصائيات لانتخابات المجالس البلدية السابقة تشير الى تدني حجم المشاركة والاقبال، إذ انحصرت نسبة المشاركة ما بين 30 و50 في المئة من مجموع الناخبين باستثناء المجلس البلدي الثامن 1999 الذي بلغت نسبة المشاركة فيه 62 في المئة موضحا ان هذه النسبة عادت للانخفاض الى 48.6 في المئة في انتخابات المجلس التاسع 2005، وهذه دلالة على ان مستوى التفاعل مع انتخابات البلدي متدن بشكل عام.وأضاف ان نسبة الاقبال على انتخابات المجلس البلدي 2009 التي تزامنت مع انتخابات مجلس الامة آنذاك لم تتعد 20.56 في المئة مسجلة اقل نسبة مشاركة في انتخابات المجالس البلدية.وأوضح ان من اسباب عزوف المرشحين عن الاقبال على انتخابات المجلس البلدي مقارنة بانتخابات مجلس الأمة ملامسة الأخير لحياة المواطن الكويتي، وذلك بحكم طبيعة مهام مجلس الامة التشريعية والرقابية وتناوله جميع قضايا الحياة اليومية.جهة استشاريةومن جهته، بين استاذ الاعلام بجامعة الكويت الدكتور مناور الراجحي ان قانون البلدية 5/2005 أفقد المجلس البلدي مكانته بعد ان تحول الى جهة استشارية، وانتقلت صلاحياته الى وزير البلدية، وأصبح دوره يقتصر على ابداء الرأي.وأضاف الراجحي ان قرب انتهاء انتخابات مجلس الامة التي لا يفصلها عن انتخابات المجلس البلدي إلا بضعة اسابيع اثر سلبا على الناخبين الذين استنفدوا حماسهم وطاقاتهم في حضور الندوات الانتخابية ومتابعة المرشحين عبر اللقاءات ووسائل الاعلام، مما يقلل مستوى مشاركتهم في الانتخابات البلدية.وذكر ان من اسباب فتور اقبال الناخبين على انتخابات المجلس البلدي عدم جدية وسائل الاعلام في تسليط الضوء على انتخابات المجلس البلدي، مما اثر في توجه الرأي العام وولد حالة من العزوف، في حي يكون الاعلام حاضرا بقوة في انتخابات مجلس الامة، ونتيجة لذلك أُهمل الكثير من التفاصيل المحيطة بطبيعة انتخابات البلدي، وتعززت حالة الفتور لدى الناس.