«المركز المالي»: صناعة المعادن داعم لتطوير دول الخليج وتنويع الدخل
قال تقرير اقتصادي متخصص ان صناعة المعادن بامكانها أن تدعم تطوير دول الخليج وتأمين الطلب على المعادن وأن تعمل أيضا كوسيلة لتنويع الدخل وتدفق العائدات المستقبلية لاسيما مع اعتماد معظم عائدات اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي على النفط والغاز.وأضاف التقرير الصادر عن شركة المركز المالي الكويتي (المركز) امس ان هذه الخطوة لا تأتي من دون وجود مخاطر حيث مازالت الطاقة زهيدة التكلفة ويمكن أن يؤثر النمو المطرد في استهلاك الطاقة بشكل سلبي على نمو الطاقة الانتاجية لقطاع المعادن. وبين أن القطاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا كان محصورا في دول خارج منطقة دول الخليج مثل ايران والجزائر ومصر والتي تنتج معادن كالنحاس والألمنيوم والرصاص وتعمل في قطاعي الاستكشاف والتنقية مشيرا الى أن توافر مخزون المعادن والأسواق المحلية القوية شجع صناعة قطاع المعادن.
البداية في البحرينواوضح التقرير ان دول الخليج ظلت مشغولة في تحديث وتطوير قطاعي النفط والغاز بينما كانت البحرين قد بدأت في عقد السبعينيات من القرن الماضي بتنويع مصادر دخلها بعيدا عن قطاع النفط عندما بدأت مصادرها بالنضوب فأصبحت أول دول الخليج في تدشين قطاع المعادن من خلال انتاج شركة البحرين للألمنيوم (البا).واشار الى ان دولة الامارات العربية المتحدة تلتها في عام 1979 بانشاء شركة دبي للألمنيوم التي أصبحت تتصدر الشركات الخليجية بسعتها الانتاجية البالغة مليون طن متري من الألمنيوم سنويا ثم دخلت سوق الالمنيوم كل من عمان وقطر وأخيرا السعودية من خلال شركة المعادن من أجل تنويع مصادر الدخل.طاقة مدعومة وذكر ان تكلفة الطاقة المدعومة أعطت ميزة تنافسية للمصانع المنتجة للمعادن في دول المنطقة حيث تم انشاء مشاريع الألمنيوم والصلب في المنطقة نظرا الى انخفاض أسعار الوقود ولتأمين الطلب المحلي المتزايد للمعادن.وقال انه بناء على احصائيات اتحاد الصلب الأميركي وعمال المناجم المعدنية تشكل تكاليف الطاقة 20 في المئة من التكلفة الاجمالية لتصنيع الصلب وترتفع النسبة الى 30 في المئة من التكلفة الاجمالية لانتاج الألمنيوم مشيرا الى أن اللاعبين الأساسيين في دول مجلس التعاون هم الجهات الحكومية وشبه الحكومية التي تتمتع بخاصية سهولة الحصول على الطاقة بتكلفة زهيدة.استهلاك الكهرباءورأى أن نمو استهلاك الكهرباء المتزايد قد يؤثر سلبا في قطاع المعادن بالخليج في حال استمرت معدلات النمو في الاستهلاك على مستوياتها الحالية في السعودية مشيرا الى أن المملكة قد تصبح دولة مستوردة للنفط بحلول عام 2038 وسيكون توزيع الطاقة لصالح الاستهلاك المنزلي على حساب الأنشطة الصناعية.وذكر التقرير انه بالنظر الى وضع دولة الامارات وبالأخص امارة (أبو ظبي) التي تعتبر موطنا لمشروعات صناعية مثل مشروع الامارات للألمنيوم والامارات للصلب وبوروج (قطاع البتروكيماويات) يمكن استنتاج أن أبوظبي تواجه الان ضغطا بسبب ارتفاع نمو الطلب مقارنة بنمو امدادات الطاقة.وأشار الى انه تتم حاليا زيادة امدادات الطاقة في دولة قطر عن طريق خط أنابيب شركة دولفين في حين مازالت قطر تخطط لزيادة استهلاك الغاز لمشاريع البنية التحتية المحلية.