الحشاش: الوقاية من العنف ليست مسؤولية «الداخلية» وحدها
قال مدير إدارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي ومدير إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية العقيد عادل الحشاش إنه على الرغم من تصدي أجهزة الأمن لظاهرة العنف بكل أشكاله، إلا أن هذا الدور لا يمكن أن يحقق هدفا دون بقية الأدوار والمسؤوليات التي يجب على جميع هيئات ومؤسسات الدولة والمجتمع أن تقوم بها، وهو ما يحتاج إلى الجدية في التربية والعدالة في تطبيق القانون إلى جانب التأهيل النفسي والاجتماعي لمعرفة الأسباب وإيجاد العلاج الناجح والسريع.واعتبر العقيد الحشاش، في تصريح صحافي أمس، أن الندوتين اللتين أدارتهما جريدتا «الكويتية» و«النهار»، أنصفتا وزارة الداخلية وأجهزتها في عدة محاور، إذ أكدتا أن الوقاية من العنف ليست مسؤولية وزارة الداخلية وحدها، وإنما هي مسؤولية جماعية تشارك فيها جميع هيئات ومؤسسات الدولة، كما أن جرائم العنف ليست مسؤولية مرتكبيها فقط بل مسؤولية المجتمع بأسره.
وأوضح أن هاتين الندوتين بمنزلة صحوة مجتمعية ضد خطورة جرائم العنف، بعد ان أصبحت كابوساً يؤرق المجتمع الكويتي، إضافة لما سبقهما من استشعار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد لخطورة الظاهرة، إثر ما وقع من جرائم في بعض المجمعات، وإيعازه بالإسراع إلى الاجتماع بمسؤولي المجمعات لضمان حماية وسلامة المواطنين والمقيمين.وذكر أن كثيراً من محاور الندوتين جاءت على قدر كبير من الأهمية، رغم أن عدداً منها شابه القصور لعدم الإلمام الكامل بطبيعة المشكلة أو عدم التعمق البحثي والمعرفي في جذورها ومسبباتها، إلا أنها اكدت بما لا يدع مجالا للشك أن المجتمع ومفكريه حاضرون ولديهم إدراك كامل بأننا مقبلون على مرحلة خطيرة من تنامي عنف الشباب مع اتساع سقف الحرية وغياب الرقابة الأسرية وضعف الدور المجتمعي.وبيَّن العقيد الحشاش أن الانفتاح على العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والانفتاح الإعلامي أدى إلى اكتساب عادات وسلوكيات غريبة عن المجتمع الكويتي الذي بات يعاني صعوبة في تأقلم الشباب مع القيم والثوابت المجتمعية والدينية، مما سبب اضطراباً في الفكر والهوية نتيجة الخلل الذي أصاب الخلية الأولى للمجتمع المتمثل في الأسرة بحالة التفكك الأسري، وهو ما افرز تلك الجرائم التي وصلت إلى حد القتل، ناهيك عن سيل الجرائم الأخرى من العنف من سرقات ومخدرات واغتصاب ومشاجرات ومعاكسات ومخالفات مرور.