س ج

نشر في 16-02-2013 | 00:01
آخر تحديث 16-02-2013 | 00:01
هل استعمال حشوة الفضة (أملغم) يُعتبر آمنًا، أو من الأفضل استبدالها بحشوات الأسنان البيضاء؟ قرأت أن بعض حشوات الفضة يحتوي على مادة الزئبق وقد تتسرب مع الوقت.

حشوات الأملغم مواد آمنة. بيّنت الأبحاث حول هذا النوع من الحشوات أنها تشكل خيارًا فاعلاً وطويل الأمد لمعالجة نخر الأسنان.

تتألف حشوات الأملغم أو الفضة من الزئبق والفضة والقصدير والنحاس، وقد تحتوي في بعض الحالات على معادن أخرى. على مرّ السنوات، استُخدِم الأملغم لاستبدال المناطق المنخورة في الأسنان، فبدت مادة ممتازة تفي بهذا الغرض تمامًا. يتميّز الأملغم بقوته وقدرته على الثبات حين يتمّ وضعه في بيئة رطبة، كذلك هو خيارٌ جيد لأنه يتحمل التغييرات الجذرية التي قد تطرأ على حرارة الفم.

تلائم حشوة الأملغم الحشوات الكبيرة كتلك التي نحتاج إليها لأضراس العقل، لأن الأملغم مادة معمرة مقارنة بالمواد الأخرى المستعملة في حشوة الأسنان البيضاء، أي حشوات الراتنج التي تتكوّن من البلاستيك المضاف إلى مسحوق الزجاج لزيادة قوتها.

يفضل البعض حشوات الراتنج لأنها بيضاء اللون، ما يتيح لها الانسجام مع أسنانه والحصول على مظهر طبيعي لا تحققه حشوات الأملغم الفضية. لكن رغم ذلك، لا تدوم الحشوات البيضاء طويلا كحشوات الأملغم، خصوصًا لدى الأطفال، فضلاً عن أن كلفتها تزيد عن كلفة الأملغم.

تخوّف الناس عبر السنوات من الزئبق الموجود في حشوات الأملغم، إلا أنه لا يُعتبر مكوّنًا أساسيًا من مكونات هذه الحشوة بل يؤدي دور الرابط القوي الذي يجمع المعادن الأخرى ويساهم في إطالة عمر الحشوة.

من الضروري الإشارة إلى اختلاف أنواع الزئبق المتوافرة، فالزئبق المستعمل في حشوات الأملغم يختلف عن ذلك الموجود في المياه والذي يتغلغل في الأسماك ويؤدي إلى مشاكل صحية عند ابتلاع كميات كبيرة منه. في العادة، يكون الزئبق محبوسًا أو محصورًا في أعماق الحشوة.

بيّنت مجموعة متنوعة من الدراسات أن مستويات الزئبق لدى الأشخاص الذين يضعون حشوة أملغم تقلّ عن النسبة التي قد تؤدي إلى مشاكل صحية. وقد ثبتت صحة هذه النتائج أيضًا حتى لدى الأشخاص الذين يضعون عددًا من هذه الحشوات يصل أحيانًا إلى 15 حشوة. لغاية الآن، لم تعثر الدراسات على دليل يؤكد أن حشوات الأملغم تزيد من خطر الإصابة بمشاكل صحية، لذلك لا داعي لاستبدال حشوات الأملغم ما لم تكن تعاني مشاكل ناتجة منها أو ما لم تشعر بحساسية إزاء أحد مكوناتها.

من المحتمل ألا تحتفظ حشوة الأملغم بشكلها على مرّ الزمن أي بعد عقود. عندما تلاحظ تغيّرًا ما أو عندما تتعرض لكسرٍ ما مع مرور الوقت، احرص على تغييرها.

أخيرًا، لا داع للقلق، فحشوة الأملغم آمنة ولم يتم العثور على دليل يثبت أي علاقة بينها وبين زيادة خطر الإصابة بمرضٍ أو مشكلة ما. تأكد أن الأملغم يُعتبر مادة معمّرة للحشوات، وإن راودتك المخاوف في ما يتعلق بحشوتك، أو إذا واجهت بعض المشاكل فلا تتردد في مناقشة أمر استبدالها مع طبيبك.

الجراحة آخر علاج يلجأ إليه الطبيب لمعالجة التهاب مفصل الإبهام، إذ يتوافر عدد من الخيارات العلاجية الأبسط. صحيح أن هذه العلاجات قد لا تؤمن للمريض راحة طويلة الأمد، إلا أنها تحد من العوارض وتتيح له تفادي الخضوع لجراحة.

يسمح لك الإبهام بالقيام بمجموعة واسعة من الحركات، مثل القرص والإمساك برؤوس الأصابع أو كامل القبضة. عندما يكون مفصل الإبهام سليمًا، يعمل الغضروف عند أطراف العظام كوسادة واقية تتيح لها الانزلاق بسهولة إحداها عن الأخرى. ولكن إن كان مفصل الإبهام ملتهبًا، يتلف الغضروف الذي يغطي أطراف العظام ويزداد سطحه الناعم خشونة. في النهاية، تحتك العظام ببعضها، ما يؤدي إلى تلف المفصل.

من أبرز عوارض التهاب مفصل الإبهام الشعور بالألم عند قاعدة الإبهام خلال القيام بنشاطات يومية، مثل فتح مرطبان، إدارة مفتاح، أو إقفال سحابة. وقد تلاحظ أيضًا عوارض أخرى، مثل التيبس أو الارتخاء أو تورم قاعدة الإبهام. كذلك يفقد إبهامك بعضًا من قوته أو القدرة على القيام بحركات ما كنت تواجه فيها أي صعوبة سابقًا.

التهاب مفصل الإبهام مرض شائع يصيب نحو 8% إلى 12% من الناس حول العالم. والإبهام هو ثاني أكثر جزء في اليد يعاني التهاب المفاصل، بعد مفاصل أطراف الأصابع. فضلا عن ذلك، يصيب التهاب مفصل الإبهام أكثر من 50% من النساء ممن تخطين سن السبعين.

في بعض الحالات، يكفي اتباع بعض العلاجات في المنزل للتخفيف بنجاح من عوارض التهاب مفصل الإبهام. كذلك تعطي الأدوية المضادة للالتهاب، مثل الإيبوبروفين، نتائج فاعلة. ويتوافر مضاد الالتهاب هذا أيضًا على شكل كريم (diclofenac) يستطيع مَن يعانون آلامًا في المعدة ولا يمكنهم تحمل مضادات الالتهاب اللجوء إليه. تشمل الأدوية الأخرى التي تفيد المريض الأسيتامينوفين ومسكنات الألم التي تحتاج إلى وصفة طبيب.

فضلاً عن الأدوية، حاوِل استخدام أدوات تسهّل عليك استعمال إبهامك. على سبيل المثال، تتوافر آلة لفتح المراطبين، مقابض توضع في أعلى المفاتيح تسهل إدارتها، ودوائر تعلّق في السحابات تسهل فتحها وإغلاقها. كذلك يفضل الكثير ممن يعانون التهاب مفصل الإبهام استبدال مقابض الأبواب المستديرة، التي يتطلب فتحها استخدام الإبهام، بأخرى طويل يمكنهم تحريكها.

إن لم تكن هذه الخطوات كافية، تحدث إلى طبيبك في شأن استخدام رباط. يمكن للرباط أن يدعم الإبهام ويحد من حركته وحركة المعصم. نتيجة لذلك، يرتاح مفصل، ما يحد من الألم.

في النهاية، يمكن لحقن مفصل الإبهام بأدوية، مثل الكورتيكوستيرويد، أن يحدّ من الالتهاب ويخفف الألم موقتًا.

إن لم ينجح أي من هذه المقاربات، تكون الجراحة خيارًا منطقيًّا، خصوصًا إن كانت العوارض تعيقك عن القيام بنشاطاتك اليومية. تتوافر مجموعة من العلاجات الجراحية، منها تنظير المفصل، استئصال العظمة الملتهبة عند قاعدة الإبهام مع احتمال زرع وتر، حتى استبدال المفصل (في حالات معينة). ولكن من الضروري أن تجرّب العلاجات المتاحة كافة قبل اللجوء إلى الجراحة. ففي معظم الحالات، تنجح في التخفيف من عوارض هذا المرض.

الدكتور سانجيف كاكار

back to top