«صندوق النقد»: النمو الاقتصادي في الكويت سيتراجع بشكل كبير
• من 5.1% العام الماضي إلى 1.1% في العام الحالي • توقعات سلبية عالمية ستنعكس على دول الخليج
خفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي عام 2014 من 4.1 إلى 4%، ودفعت توقعات اقتصادية أكثر قتامة للولايات المتحدة ومنطقة اليورو إلى مراجعة الصندوق للنمو المرتقب للاقتصادات المتجهة نحو الانخفاض.
خفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي عام 2014 من 4.1 إلى 4%، ودفعت توقعات اقتصادية أكثر قتامة للولايات المتحدة ومنطقة اليورو إلى مراجعة الصندوق للنمو المرتقب للاقتصادات المتجهة نحو الانخفاض.
قال صندوق النقد الدولي ان النمو الاقتصادي في الكويت سيتراجع العام الحالي بشكل كبير إلى 1.1% مقارنة بـ 5.1% عام 2012.ورجح الصندوق، في تقريره الدوري حول الآفاق الاقتصادية العالمية، أن ينخفض النمو في قطر من مستوى 6.6% في العام 2012 إلى مستوى 5.2% في 2013، أما في العراق فكانت التقديرات مختلفة، حيث رجح تقرير الصندوق أن يرتفع معدل النمو إلى 9% العام الحالي مقابل معدل نمو بنسبة 8.4% العام الماضي.
وبين تقرير صندوق النقد أن الدول المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا شهدت عام 2012 نموا اقتصاديا قويا بمعدلات قاربت 5.7%، عازيا هذا الأداء لاستعادة ليبيا قدراتها الإنتاجية بشكل شبه كامل والنمو الاقتصادي القوي في دول الخليج.وقدر التقرير أن يتراجع معدل النمو في السعودية -أكبر مصدر للنفط بالعالم- من مستوى 6.8% خلال عام 2012 إلى مستوى 4.4% خلال العام الحالي، في حين سينخفض معدل النمو في الإمارات من 3.9% العام الماضي إلى 3.1% خلال هذا العام.وفي الجزائر وهي أكبر منتجي الطاقة في شمال إفريقيا رجح الصندوق أن يزداد معدل النمو إلى 3.3% خلال العام الجاري مقارنة بنسبة 2.5% تحققت العام الماضي، اما في ليبيا، فسينمو الاقتصاد بمعدل 6% العام الحالي مدعوما بازدياد الصادرات النفطية التي تقترب من مستوياتها السابقة للثورة الشعبية.وقلص صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي خلال العامين الحالي والمقبل بسبب الانخفاض الحاد في الإنفاق الحكومي الأميركي وحالة الركود في اقتصادات أوروبا. وذكر أن النمو العالمي سيكون في حدود 3.3%، بينما كان التوقع في بداية العام الحالي يشير إلى نسبة 3.5%.توقعات قاتمةوخفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2014 من 4.1 إلى 4%. ودفعت توقعات اقتصادية أكثر قتامة للولايات المتحدة ومنطقة اليورو إلى مراجعة الصندوق للنمو المرتقب للاقتصادات المتقدمة نحو الانخفاض، بحيث ستسجل نسبة 1.2% في العام الحالي، وأبقت توقع العام المقبل دون تغيير عند نسبة 2.2%.ويرتقب حسب تقرير صندوق النقد أن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 1.9% هذا العام ليرتفع إلى 2.2% عام 2014، في حين سينكمش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.3% عام 2013 قبل أن يحقق نموا إيجابيا العام المقبل بنسبة 1.1%.وخفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصادات الناشئة إلى 5.3% هذا العام رغم قوله إن النمو يتسارع بالفعل وسيبلغ 5.7% عام 2014.وأشار تقرير المؤسسة المالية الدولية إلى أن الدول الناشئة والنامية مازالت تقود قاطرة نمو الاقتصاد العالمي، مضيفاً أن الاقتصاد الصيني عاد إلى وتيرة طيبة من النمو، بحيث سيسجل 8% هذا العام و8.2% في العام المقبل.ومن المرتقب أن يتعافى اقتصاد البرازيل -وهو الأكبر في أميركا اللاتينية- العام المقبل ليسجل 4% مقارنة بنسبة 3% في العام الحالي. وأما الهند فسينمو اقتصادها بنسبة 5.7% عام 2013 و6.2% عام 2014.الشرق الأوسط ورجح صندوق النقد الدولي تراجع النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هذا العام، مع تباطؤ إنتاج النفط في بعض الدول المصدرة.وقدر أن النمو الاقتصادي في الدول النفطية في المنطقة سيتراجع إلى مستوى 3.2% في المتوسط في العام الجاري مقابل مستوى نمو بنسبة 5.7% تحقق العام الماضي، وعزا الصندوق تخفيضه للنمو المتوقع للدول المصدرة للنفط إلى ضعف الطلب العالمي على الخام.في المقابل، رجح الصندوق أن تشهد الدول غير النفطية في المنطقة نموا بنسبة 2.7% في المتوسط في العام الجاري مقارنة بمعدل نمو نسبته 1.9% تحققت العام الماضي، وتأتي هذه التوقعات الإيجابية رغم بقاء معظم هذه الدول معرضة للتقلبات السياسية وتراجع المبادلات التجارية مع أوروبا جراء أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو ورغم ارتفاع أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية.أما الدول غير النفطية في المنطقة العربية، فذكر تقرير الصندوق أن النمو لا يزال رهن التقلبات السياسية والاضطرابات المرتبطة بحركات الاحتجاج والمضاعفات الإقليمية لتصاعد النزاع في سورية.والدول غير النفطية هي مصر والأردن ولبنان والمغرب والسودان وتونس وجيبوتي وموريتانيا. واستبعدت سورية بسبب النزاع فيها.وذكر تقرير الصندوق أن السودان الذي شهد اقتصاده انكماشا بنسبة 4.4% العام 2012 يتوقع أن يستعيد نموه العام الحالي ليحقق معدل 1.2%، وفي تونس ستبلغ نسبة نمو الاقتصاد 4% العام الحالي مقابل 3.6% تحققت العام الماضي.وفي أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، رجح الصندوق أن ينخفض معدل النمو في مصر إلى 2% مقارنة بنسبة 2.2% تحققت العام الماضي.تضارب حول تأثير تراجع النمو العالمي وتأثيره عربياً تضاربت تحليلات خبراء الاقتصاد حول تأثير تراجع توقعات صندوق النقد الدولي لمعدلات النمو الاقتصادي بالعالم للعام الحالي، ومدى تأثير ذلك على الدول العربية بشكل عام، وعلى دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.وقال الاقتصادي الأول بمجلس دبي الاقتصادي، علي الصادق، في تصريح لموقع CNN بالعربية: «ما يميز دول مجلس التعاون الخليجي، هو أن الطلب العالمي على النفط لن يتغير، وعليه فإن مستويات النمو شبه مستقرة، وتعتمد بجزء كبير منها على الأسعار العالمية للخام الأسود ومعدلات العرض والطلب».وأضاف الصادق أن «دول الخليج تربطها علاقات اقتصادية متينة بعدد من الدول الآسيوية التي تعتبر من أقوى الاقتصادات النامية في العالم، بالإضافة إلى العلاقات الاقتصادية القوية مع الولايات المتحدة الأميركية، وأن تأثيرات الأزمة الأوروبية ستكون محدودة مقارنة بالدول التي ترتبط بشكل كبير مع الاقتصاد الأوروبي وحسب»، مشيراً إلى أن «أرقام صندوق النقط الدولي هي عبارة عن توقعات فقط تخضع لعدد من العوامل المستمرة والقابلة للتغيير بشكل دوري».وعلى الصعيد الآخر، قال الخبير الاقتصادي، غسان معمر، في تصريح لموقع CNN بالعربية إن «الاقتصاد الخليجي هو جزء مرتبط بالاقتصاد العالمي حيث إن انخفاض توقعات النمو العالمي سيمس بصورة أو بأخرى بإيرادات هذه الدول على الصعيد التجاري، وبالأخص على الصعيد النفطي في حال تراجعت أسعاره».